Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

حلف قبلي يعلن السيطرة على حقول نفطية بحضرموت اليمن

أعلن زعيم قبلي في محافظة حضرموت اليمنية، اليوم السبت، عن سيطرة قوات تابعة له على منشآت نفطية في حقول المسيلة. يأتي هذا الإعلان في خضم توترات متصاعدة واتهامات متبادلة بين القوات الحكومية وقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، مما يهدد استقرار المنطقة الغنية بالنفط. وتثير هذه التطورات مخاوف بشأن مستقبل إنتاج النفط في حضرموت وتأثير ذلك على الاقتصاد اليمني.

وقعت الأحداث في حقول نفط المسيلة شرقي البلاد، حيث اتهمت القوات التابعة للزعيم القبلي عمرو بن حبريش، قوات حماية الشركات بالاعتداء عليها واقتحام مواقعها. في المقابل، اتهم قائد المنطقة العسكرية الثانية القوات التابعة لبن حبريش باقتحام المنشأة النفطية والاعتداء على القوات المكلفة بحمايتها.

تصعيد التوترات حول منشآت النفط في حضرموت

أفاد بيان صادر عن عمرو بن حبريش، زعيم “حلف قبائل حضرموت”، بأن قواته قامت بتأمين منشآت حقول نفط المسيلة بهدف تعزيز الأمن والدفاع عن الثروات الوطنية. وأكد البيان أن هذه الخطوة تأتي تحت غطاء الدولة الشرعية، وأن الأمور “تحت السيطرة” وأن العمل في الشركات النفطية مستمر بشكل طبيعي.

يأتي هذا الإجراء بعد رفض بن حبريش لخطوات اتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي، بما في ذلك استقدام قوات من خارج المحافظة. وقد أعلن بن حبريش في وقت سابق عن تأسيس “قوات حماية حضرموت” ونشر نقاط أمنية بالقرب من مناطق استخراج النفط.

ردود الفعل على التطورات

أعرب المجلس الانتقالي الجنوبي عن رفضه لهذه التطورات، واعتبرها تصعيدًا خطيرًا يهدد مقدرات الشعب. في بيان له، اتهم المجلس الانتقالي الجنوبي القوات التابعة لبن حبريش بمحاولة زعزعة الاستقرار وتقويض جهود الحكومة.

في الوقت نفسه، لم تصدر الحكومة اليمنية أي تعليق رسمي حتى الآن، لكن مصادر إعلامية يمنية ذكرت أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أصدر قرارًا بتعيين سالم الخنبشي محافظًا لحضرموت خلفًا لمبخوت بن ماضي. ويأتي هذا التغيير في القيادة في ظل سياق التوترات المتصاعدة في المحافظة.

تأثير الأزمة على إنتاج النفط والاقتصاد اليمني

تعتبر حضرموت من أهم المناطق المنتجة للنفط في اليمن، وتوقف إنتاجها في أكتوبر 2022 بعد هجمات على الموانئ النفطية. هذه الهجمات أدت إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد، التي تعاني بالفعل من سنوات من الصراع والفقر.

إن استمرار التوترات الأمنية في حضرموت يهدد بإطالة أمد توقف إنتاج النفط. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي إلى عزوف الشركات النفطية عن الاستثمار في المنطقة، مما يزيد من الضغوط على الاقتصاد اليمني. الاستقرار السياسي والأمني ضروري لاستعادة إنتاج النفط وجذب الاستثمارات الخارجية.

تؤثر هذه التطورات أيضًا على جهود إعادة الإعمار والتنمية في اليمن. فقدان السيطرة على منشآت النفط يمثل ضربة قوية للاقتصاد اليمني ويؤخر تحقيق الاستقرار والرخاء. ويشكل الأمن في قطاع الطاقة أولوية قصوى لضمان استمرار تدفق الإيرادات الضرورية للخدمات الأساسية وإعادة البناء.

الأزمة الحالية تضاف إلى سلسلة التحديات التي تواجه اليمن. البلاد تعاني من أزمة إنسانية حادة، ونقص في الغذاء والدواء، وتدهور في الخدمات الأساسية. تحتاج الحكومة اليمنية إلى بذل جهود مضاعفة لإعادة الاستقرار والأمن في حضرموت والمحافظات الأخرى، وتوفير المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وتشير التقديرات إلى أن النفط في حضرموت يمثل جزءًا كبيرًا من عائدات اليمن من العملات الأجنبية. إن أي تهديد لإنتاج النفط أو تصديره له تداعيات خطيرة على الاقتصاد اليمني، ويمكن أن يؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة والفقر.

من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من التطورات في هذا الصدد. من المقرر أن يعقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني اجتماعًا طارئًا لبحث الأزمة في حضرموت واتخاذ الإجراءات المناسبة.

ما زالت الصورة العامة غير واضحة، وتعتمد الخطوات التالية على قدرة الأطراف المتنازعة على التوصل إلى حل سلمي. وتشكل الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية دورًا مهمًا في احتواء الأزمة ومنع تصعيدها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى