“أزمة التأشيرات الأميركية” تخيم على جماهير كأس العالم 2026

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الجمعة الموافق 16 يناير 2026، عن فرض قيود على إصدار تأشيرات السفر لمواطني 75 دولة، بما في ذلك دول تشارك منتخباتها في كأس العالم لكرة القدم 2026. هذا القرار يثير قلقًا متزايدًا حول سهولة وصول المشجعين إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لحضور فعاليات كأس العالم، خاصةً مع اقتراب موعد البطولة.
ويأتي هذا الإجراء، وفقًا لبيان الوزارة، ردًا على ارتفاع معدلات الاستفادة من المساعدات الحكومية الأمريكية من قبل المهاجرين القادمين من هذه الدول. القيود تشمل وقف معالجة طلبات التأشيرات الجديدة، مما قد يؤدي إلى تأخيرات كبيرة أو رفض للطلبات المقدمة من مواطني الدول المعنية.
شبح البيروقراطية يهدد حضور الجماهير في كأس العالم
هذا القرار يثير تساؤلات حول مدى تأثيره على الإقبال الجماهيري على كأس العالم، خاصةً وأن البطولة ستستضيفها ثلاث دول مختلفة. قد يواجه المشجعون صعوبات جمة في الحصول على التأشيرات اللازمة في الوقت المناسب، مما قد يقلل من الحضور الدولي للبطولة.
وفقًا لتقارير، فإن فترات الانتظار للحصول على مواعيد في السفارات والقنصليات الأمريكية في بعض الدول قد تصل إلى عدة أشهر. هذا التأخير يضع المشجعين في موقف صعب، خاصةً مع اقتراب موعد انطلاق البطولة في يونيو 2026.
تأثير محتمل على السياحة والفعاليات المصاحبة
بالإضافة إلى تأثيره على حضور المشجعين، قد يؤثر هذا القرار أيضًا على السياحة والفعاليات المصاحبة لـكأس العالم. قد يؤدي انخفاض عدد السياح إلى خسائر اقتصادية للدول المستضيفة، خاصةً في قطاعات الفنادق والمطاعم والنقل.
وتشير بعض التحليلات إلى أن هذا الإجراء قد يكون له تداعيات أوسع على صورة الولايات المتحدة كدولة مضيافة، خاصةً وأن كأس العالم تعتبر فرصة لتعزيز العلاقات الثقافية والدبلوماسية.
الخلفية والسياسات الحالية
يأتي هذا القرار في سياق سياسات الهجرة الأمريكية الأكثر صرامة في السنوات الأخيرة. تسعى إدارة الرئيس الحالي إلى الحد من الهجرة غير الشرعية وتعزيز الأمن القومي، وقد اتخذت عدة إجراءات في هذا الاتجاه.
وعلى عكس البطولات السابقة، مثل كأس العالم في قطر وروسيا، التي اعتمدت على بطاقات المشجعين لتسهيل الدخول، تصر الولايات المتحدة على تطبيق الإجراءات القنصلية الكاملة على جميع الزوار، بما في ذلك مشجعي كأس العالم. هذا النهج يعكس التزامًا أكبر بالرقابة على الحدود.
من المتوقع أن تصدر وزارة الخارجية الأمريكية المزيد من التفاصيل حول آليات تطبيق هذه القيود في الأيام القادمة. كما يتوقع أن تتشاور الولايات المتحدة مع كندا والمكسيك بشأن هذا القرار وتأثيره المحتمل على البطولة. سيكون من المهم مراقبة ردود فعل الدول المتضررة والمنظمات الدولية، بالإضافة إلى أي تغييرات محتملة في السياسات الأمريكية المتعلقة بتأشيرات السفر.





