Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
منوعات

استدامة التراث الشعبي

دولة الإمارات من الدول التي تسعى للمحافظة على الموروث الشعبي، ويتضح ذلك في احتفالية اليوم العالمي للتراث السمعي والبصري الذي يحتفل بها العالم في 27 أكتوبر من كل عام، حيث نشهد العديد من الفعاليات منها مؤتمر التاريخ الشفاهي الذي سوف يعقد خلال هذه الفترة في أكتوبر بتنظيم من الأرشيف والمكتبة الوطنية تحت شعار استدامة المفاهيم والممارسات المتوارثة المتناقلة شفهياً وتركز أوراق العمل على الاستفادة من التجارب الناجحة، والاطلاع على أحدث التقنيات والممارسات ومعرفة أساليب العمل ومنهجياته في مجال التاريخ الشفاهي.

ويأتي هذا الاهتمام من الإمارات حفاظاً على التراث السمعي البصري والصور والوثائق والتسجيلات الشفاهية من خطر الإهمال والأخطار الكيماوية والبيئية والتكنولوجية، فضلاً عن التدمير المتعمد من قبل الأشخاص أو العائلات نتيجة لعدم الفهم والوعي.

الحضور القوي لهذا التراث نشهده في مختلف المناسبات الوطنية والاجتماعية والثقافية، وهو ما نراه اليوم من زخم وعناية ورعاية عظيمة لكل موروثنا الشعبي من جميع الجهات الأرشيفية والتاريخية والتراثية والثقافية وعلى رأسهم الأرشيف والمكتبة الوطنية ومعهد الشارقة للتراث ودائرة الثقافة والسياحة ومركز حمدان بن محمد للتراث وغيرها، بل وتعداه لرعاية ودعم كل جهد علمي يستهدف الكشف عن حضارات الأمم ودراسة بقايا الشعوب والمجتمعات القديمة.

وقد كان لهذا التوجه أثره البالغ والكبير، لقد كانت العناية بالتراث في عمق الإنسان الإماراتي، وقد عبّر عن هذا العمق الوالد الراحل المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي قال الكثير من الحكم والأقوال السديدة عن التراث، والتي هي اليوم نهج ودستور لنا، ومن تلك المقولات:

«علينا أن نكافح ونحرص على دفع مسيرة العمل في هذا الوطن والدفاع عنه بنفس الروح والشجاعة التي يتحلى بها أسلافنا. لقد ترك لنا الأسلاف من أجدادنا الكثير من التراث الشعبي الذي يحق لنا أن نفخر به ونحافظ عليه ونطوره ليبقى ذخراً لهذا الوطن وللأجيال القادمة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى