Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

ألمانيا تعلن تأجيل زيارة الشرع بطلب من الجانب السوري

أعلنت الحكومة الألمانية، يوم السبت الموافق 19 يناير 2026، عن تأجيل زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى برلين، والتي كان من المقرر أن تتم في وقت سابق من هذا الأسبوع. يأتي هذا التأجيل بناءً على طلب من الجانب السوري، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات الدبلوماسية وجهود إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم. وتعتبر هذه الزيارة مهمة في سياق التطورات الأخيرة في سوريا ومباحثات وقف إطلاق النار.

الزيارة المؤجلة، التي كانت مقررة يومي الاثنين والثلاثاء، كانت تهدف بشكل أساسي إلى مناقشة سبل تسريع عملية إعادة اللاجئين السوريين المقيمين في ألمانيا. وقد أرجأ الرئيس الشرع الزيارة بعد إعلان التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار مع قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، في أعقاب تقدم للقوات الحكومية في مناطق شمال وشرق سوريا.

تأثيرات التأجيل على ملف إعادة اللاجئين السوريين

تأجيل الزيارة يمثل بالتأكيد انتكاسة لجهود ألمانيا لتعزيز التعاون مع الحكومة السورية في ملف اللاجئين. وكانت برلين تأمل في إيجاد أرضية مشتركة مع دمشق لتسهيل عودة آمنة وكريمة للملايين من السوريين الذين اضطروا إلى مغادرة بلادهم بسبب الحرب.

وفقًا لبيانات وزارة الداخلية الألمانية، لجأ حوالي مليون سوري إلى ألمانيا منذ بداية الأزمة السورية في عام 2011، مع تدفق كبير في الفترة بين عامي 2015 و 2016. العديد من هؤلاء اللاجئين يرغبون في العودة إلى سوريا، ولكنهم يخشون من المخاطر الأمنية والظروف المعيشية الصعبة.

مباحثات متوقعة مع قادة الأعمال الألمان

بالإضافة إلى اللقاءات الرسمية مع المستشار الألماني فريديريش ميرتس والرئيس فرانك فالتر شتاينماير، كان من المتوقع أن يجري الرئيس الشرع محادثات مع قادة أعمال ألمان لاستكشاف فرص الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا. هذه المحادثات كانت ستشكل جزءًا هامًا من جهود إعادة إحياء الاقتصاد السوري المتضرر بشدة من سنوات الحرب.

وكان متحدث باسم الحكومة الألمانية قد صرح في وقت سابق بأن برلين “منفتحة على تعميق العلاقات وبداية جديدة مع الحكومة السورية الجديدة”. هذا التصريح يعكس رغبة ألمانيا في الانخراط بشكل بناء مع دمشق، على الرغم من التحديات السياسية والإنسانية القائمة.

منذ توليه السلطة قبل حوالي عام، قام الرئيس الشرع بسلسلة من الزيارات الخارجية إلى دول في المنطقة، بالإضافة إلى الولايات المتحدة وفرنسا والبرازيل. تهدف هذه الزيارات إلى تعزيز مكانة سوريا على الساحة الدولية واستعادة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية.

الرئيس الشرع أرجأ الزيارة بسبب عدم تمكن قائد قسد مظلوم عبدي من زيارة دمشق كما كان مخططًا له، مشيرًا إلى “سوء الأحوال الجوية” كسبب رئيسي. ومن المتوقع أن تتم زيارة عبدي إلى دمشق يوم الاثنين، مما قد يمهد الطريق لإعادة جدولة زيارة الرئيس الشرع إلى برلين.

الوضع الإنساني في سوريا يظل معقدًا للغاية، مع استمرار الحاجة إلى المساعدات الإنسانية وتوفير الخدمات الأساسية للمتضررين من الحرب. بالإضافة إلى ذلك، فإن قضية المعتقلين والمفقودين تمثل تحديًا كبيرًا أمام تحقيق المصالحة الوطنية.

العلاقات الألمانية السورية شهدت توترًا كبيرًا خلال سنوات الأزمة السورية، ولكنها بدأت في التحسن تدريجيًا في الأشهر الأخيرة. ومع ذلك، لا تزال هناك خلافات حول قضايا مثل حقوق الإنسان والمساءلة عن الجرائم المرتكبة خلال الحرب.

مستقبل المفاوضات يعتمد بشكل كبير على التطورات على الأرض في سوريا، وخاصة فيما يتعلق بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقسد. كما أن موقف القوى الإقليمية والدولية الأخرى يلعب دورًا حاسمًا في تحديد مسار المفاوضات.

من المتوقع أن تتابع الحكومة الألمانية عن كثب التطورات في سوريا، وأن تسعى إلى استئناف الحوار مع دمشق في أقرب وقت ممكن. في الوقت الحالي، لا يوجد موعد محدد لإعادة جدولة زيارة الرئيس الشرع إلى برلين، ولكن من المرجح أن يتم ذلك في الأسابيع القادمة، اعتمادًا على الظروف السياسية والأمنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى