Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الكويت

«أمانة الأوقاف»: الملتقى الوقفي الـ 28 امتداد لمسيرة الكويت الوقفية ومنهجها الأصيل

أعلنت الأمانة العامة للأوقاف في الكويت عن انطلاق الملتقى الوقفي الثامن والعشرين في السادس عشر من الشهر الجاري، تحت رعاية صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر المبارك الصباح. يهدف هذا الملتقى، الذي يحمل شعار «وقف ينمو وكويت تسمو»، إلى تعزيز ثقافة الالوقف في المجتمع الكويتي وتسليط الضوء على دوره الحيوي في التنمية المستدامة والاجتماعية. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الأمانة العامة للأوقاف المستمرة لدعم الاستقرار الأسري والاجتماعي ومساندة الفئات المحتاجة.

عقدت الأمانة العامة للأوقاف مؤتمراً صحفياً أمس الثلاثاء للإعلان عن تفاصيل الملتقى، حيث أكدت الأمينة العامة للأوقاف بالتكليف، م. جنان الزامل، أن هذا الحدث يمثل امتداداً للمسيرة الوقفية العريقة في الكويت، والتي أسسها الآباء والأجداد. وأشارت إلى أن رعاية سمو الأمير للملتقى تعكس الأهمية الوطنية التي توليها الكويت لقيمة الوقف كمنهج حياة وثقافة راسخة.

أهمية الوقف في التنمية الكويتية

يعتبر الوقف أحد الركائز الأساسية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية في الكويت، حيث يساهم في توفير الدعم المالي والمعنوي للفئات الأكثر احتياجاً، وتعزيز الاستقرار الأسري، وبناء جيل واعٍ ومثقف. تاريخياً، لعبت الأوقاف دوراً محورياً في تطوير البنية التحتية وتقديم الخدمات التعليمية والصحية للمجتمع الكويتي.

دور الأوقاف في دعم الاستقرار الاجتماعي

تسعى الأمانة العامة للأوقاف إلى تعزيز دور الوقف في تحقيق الاستقرار الاجتماعي من خلال دعم المشاريع التي تهدف إلى مساعدة الأسر المحتاجة، وتوفير فرص العمل، وتعزيز التكافل الاجتماعي. وتشمل هذه المشاريع برامج الإغاثة الطارئة، والمساعدات المالية الدورية، والمبادرات التي تهدف إلى تمكين الشباب والمرأة.

الوقف والتعليم

تولي الأوقاف اهتماماً خاصاً بدعم التعليم، إيماناً منها بأنه أساس التنمية والتقدم. وتقدم الأوقاف منحاً دراسية للطلاب المتفوقين، وتساهم في بناء المدارس والجامعات، وتدعم المشاريع البحثية والعلمية. بالإضافة إلى ذلك، تعمل الأوقاف على توفير فرص التدريب والتأهيل للشباب، بهدف إعدادهم لسوق العمل.

مشاريع الملتقى الوقفي الثامن والعشرين

سيستعرض الملتقى الوقفي الثامن والعشرين مجموعة من المشاريع الوقفية المتميزة التي تجسد الأثر المجتمعي للوقف في الكويت. ومن بين هذه المشاريع مشروع «إصلاح ذات البين»، الذي يتم تنفيذه بالشراكة مع وزارة العدل، ويهدف إلى تعزيز الاستقرار الأسري من خلال تقديم خدمات الوساطة والمصالحة للأزواج.

بالإضافة إلى ذلك، سيسلط الملتقى الضوء على مشروع «صدى»، الذي يتم تنفيذه بالتعاون مع مركز تقويم وتعليم الطفل، ويهدف إلى تأهيل الأطفال ضعاف السمع وزراعة القوقعة لغوياً، وضمان اندماجهم الفاعل في المجتمع. هذه المشاريع تعكس التزام الأوقاف بتلبية احتياجات المجتمع المختلفة، وتحقيق التنمية المستدامة.

أكدت م. جنان الزامل أن الملتقى يمثل رافداً هاماً للتنمية، حيث يساهم في دعم الاستقرار الأسري والاجتماعي، ومساندة الفئات الأكثر احتياجاً، وبناء عقول الناشئة والشباب. وأضافت أن الملتقى سيعزز قيم التكافل بين جميع من يعيش على أرض الكويت. وتشير التقارير إلى أن حجم الأصول الوقفية في الكويت يشهد نمواً مطرداً، مما يعكس الثقة المتزايدة في دور الوقف في التنمية.

الوقف ليس مجرد تبرع مالي، بل هو استثمار طويل الأمد يعود بالنفع على المجتمع. وتسعى الأمانة العامة للأوقاف إلى تشجيع الأفراد والمؤسسات على إنشاء الأوقاف، وتسهيل إجراءات ذلك، وتوفير الدعم اللازم لضمان استمرارها وتحقيق أهدافها. وتعتبر الأوقاف جزءاً لا يتجزأ من التراث الثقافي الكويتي، وهي تعكس قيم الكرم والعطاء التي يتميز بها الشعب الكويتي.

من المتوقع أن يشهد الملتقى الوقفي الثامن والعشرين مشاركة واسعة من مختلف شرائح المجتمع، بما في ذلك المسؤولين الحكوميين، ورجال الأعمال، والعلماء، والباحثين، والمهتمين بشؤون الوقف. وستتم خلال الملتقى استعراض أفضل الممارسات في مجال الوقف، وتبادل الخبرات والمعرفة، واقتراح الحلول المبتكرة للتحديات التي تواجه الوقف في الكويت.

في الختام، من المقرر أن تعلن الأمانة العامة للأوقاف عن تفاصيل إضافية حول فعاليات الملتقى الوقفي الثامن والعشرين في الأيام القليلة القادمة. وستركز الجهود على ضمان نجاح الملتقى وتحقيق أهدافه المرجوة. يبقى التحدي في استمرار تطوير آليات إدارة الأوقاف لضمان تحقيق أقصى استفادة من مواردها، ومواكبة التغيرات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى