أنجلينا جولي تحسم قرار الرحيل عن الولايات المتحدة نهائيا

تستعد الممثلة الأمريكية الشهيرة أنجلينا جولي لمغادرة الولايات المتحدة بشكل دائم في يوليو/تموز القادم، منهية بذلك فترة طويلة من الإقامة في لوس أنجلوس. يأتي هذا القرار بعد سنوات من الالتزامات العائلية والقانونية، ويشير إلى بداية فصل جديد في حياة النجمة الهوليوودية. وتعتبر أنجلينا جولي من أبرز الشخصيات المؤثرة في عالم السينما والإنسانية، ويترقب الكثيرون خطواتها القادمة.
وبحسب مصادر إعلامية غربية، فإن بلوغ أبنائها التوأم، فيفيان ونوكس، سن الثامنة عشرة في 12 يوليو/تموز، يمثل نقطة تحول رئيسية في هذا القرار. هذا الإنجاز ينهي ترتيبات الحضانة السابقة مع طليقها براد بيت، والتي كانت تتطلب بقاءها في كاليفورنيا لضمان التواصل المستمر بين الأبناء ووالدهم.
سنوات من الالتزام القسري
مقربون من جولي أكدوا أن العيش الدائم في لوس أنجلوس لم يكن خيارها المفضل، لكن مسؤولياتها تجاه أبنائها جعلت البقاء ضرورة. ومع انتهاء هذه المرحلة، بدأت جولي في وضع خطط عملية للانتقال والبحث عن أماكن توفر لها ولعائلتها خصوصية وهدوءًا أكبر.
وتشير التقارير إلى أن جولي كانت تتطلع إلى العودة إلى العمل الإنساني بشكل كامل، وهو المجال الذي لطالما كان جزءًا أساسيًا من حياتها. كما أنها تسعى إلى الابتعاد عن الأضواء والتركيز على مشاريع شخصية تخدم قضاياها الإنسانية.
كمبوديا الوجهة الأقرب إلى القلب
تبرز كمبوديا كإحدى الوجهات المحتملة لجولي، حيث تربطها بالبلد علاقة خاصة. فقد شهدت كمبوديا تجربتها الأولى مع الأمومة عند تبني ابنها الأكبر، مادوكس، عام 2002. وتعتبر جولي كمبوديا موطنًا إنسانيًا وروحانيًا لها.
بالإضافة إلى ذلك، تخطط جولي لقضاء فترات متفاوتة في دول أوروبية مختلفة، وزيارة أفراد عائلتها المنتشرين حول العالم. وتسعى إلى بناء حياة جديدة تتسم بالتوازن والاستقرار، بعيدًا عن الضغوط الإعلامية والاجتماعية.
بيع المنزل التاريخي في لوس أنجلوس
في خطوة تعكس جديتها في الرحيل، بدأت جولي إجراءات بيع قصرها الشهير في لوس أنجلوس، المعروف باسم “عزبة سيسيل دي ميل”. اشترت جولي القصر عام 2017 مقابل حوالي 24.5 مليون دولار. ويعتبر القصر من العقارات التاريخية البارزة في المنطقة.
ويضم القصر ست غرف نوم وعشرة حمامات، بالإضافة إلى تجهيزات فاخرة. ويخضع القصر حاليًا لبعض التحسينات استعدادًا لعرضه في السوق. ويعكس بيع القصر رغبة جولي في قطع العلاقات مع الماضي وبدء حياة جديدة.
وفي تصريحات سابقة، أكدت جولي أن رحلاتها الدولية علمتها معنى الإنسانية، وأن أولويتها هي تنشئة أبنائها الستة في بيئة أكثر توازناً. كما شددت على أهمية الابتعاد عن الاستقطاب المجتمعي الذي تشهده الولايات المتحدة.
خلال مشاركتها في مهرجان سان سيباستيان السينمائي في إسبانيا، عبرت جولي عن شعورها بالغربة داخل وطنها، مؤكدة أنها لم تعد تتعرف على الولايات المتحدة في ظل الانقسامات المتزايدة. وأوضحت أن رؤيتها للعالم تقوم على المساواة والانفتاح، محذرة من أي سياسات تقيد الحريات أو تعمق الفجوات بين البشر. أنجلينا جولي تظل رمزًا للشجاعة والتغيير.
من المتوقع أن تعلن جولي عن وجهتها الجديدة خلال الأشهر القليلة القادمة. وتشير التوقعات إلى أن كمبوديا ستكون الوجهة الرئيسية، ولكن لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت ستستقر هناك بشكل دائم. وسيراقب الكثيرون خطوات أنجلينا جولي القادمة، ويتوقعون منها المزيد من المساهمات في مجال العمل الإنساني. أنجلينا جولي والعمل الإنساني هما وجهان لعملة واحدة. السينما والإنسانية في مسيرة أنجلينا جولي.





