أوكرانيا تضرب أهدافا إستراتيجية بروسيا ومفاوضوها يتوجهون لواشنطن

أفاد الجيش الأوكراني يوم السبت بتنفيذ ضربات استهدفت مواقع روسية استراتيجية، بالتزامن مع توجه وفد أوكراني إلى الولايات المتحدة لمناقشة مقترحات أمريكية لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العاصمة كييف هجمات متزايدة، وتواجه البلاد تحديات اقتصادية وسياسية كبيرة، مما يزيد من أهمية الجهود الدبلوماسية.
وذكر الجيش الأوكراني أنه استهدف بنجاح بنية تحتية في محطة النفط البحرية بميناء توابسي، ومصفاة أفيبسكي للنفط في إقليم كراسنودار الروسي، بالإضافة إلى مصنع لإصلاح وتحديث الطائرات في روستوف. وقد أعلنت شركة مشغلة لخط أنابيب بحر قزوين عن أضرار كبيرة في أحد موانئها نتيجة هجوم إرهابي بزوارق مسيرة.
تواصل القتال وتصعيد الهجمات
تأتي هذه الهجمات الأوكرانية بعد ساعات من تعرض كييف لقصف روسي مكثف بالمسيرات، وفقًا للسلطات الأوكرانية. أسفر القصف عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة 11 آخرين، كما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 600 ألف شخص.
وقالت وزارة الطاقة الأوكرانية إن الانقطاعات الكهربائية طالت مناطق واسعة في كييف والمناطق المحيطة بها، بالإضافة إلى منطقة خاركيف. وأضافت الوزارة أن فرق الصيانة تعمل على إصلاح الأضرار واستعادة التيار الكهربائي في أقرب وقت ممكن. هذا ويشكل الوضع العسكري المتصاعد تحديًا كبيرًا للبنية التحتية الحيوية في أوكرانيا.
تحركات دبلوماسية أمريكية أوكرانية
على الصعيد السياسي، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن توجه فريق تفاوضي أوكراني إلى الولايات المتحدة لمناقشة خطة أمريكية لإنهاء الصراع. ويقود الوفد روستم عميروف، الأمين العام لمجلس الأمن والدفاع القومي الأوكراني.
تأتي هذه الزيارة بعد إقالة زيلينسكي لأندريه يرماك، أحد كبار مساعديه، على خلفية تحقيق بشبهات فساد. كان من المتوقع أن يشارك يرماك في محادثات واشنطن ككبير المفاوضين، لكن الإقالة المفاجئة أدت إلى تغيير في التشكيلة. الجهود الدبلوماسية تهدف إلى تحقيق تسوية سياسية مستدامة، لكن التحديات لا تزال كبيرة.
الخطة الأمريكية ونقاط الخلاف المحتملة
لم يتم الكشف عن تفاصيل الخطة الأمريكية بشكل كامل، لكن التقارير تشير إلى أنها تتضمن مقترحات لتبادل الأراضي، وتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا، ورفع العقوبات عن روسيا. وقد يواجه المفاوضون الأوكرانيون صعوبات في التوصل إلى اتفاق بشأن هذه القضايا، خاصة فيما يتعلق بمسائل السيادة والأراضي. ويركز الضغط الدولي على إيجاد حل سلمي للصراع.
تأثير الحرب على الاقتصاد العالمي
إن الحرب في أوكرانيا لا تزال تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي، حيث أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية، وتعطيل سلاسل الإمداد. خط أنابيب بحر قزوين، الذي تعرض للهجوم، ينقل نحو 80% من صادرات كازاخستان من النفط، مما يثير مخاوف بشأن الإمدادات العالمية.
كما أدت الحرب إلى أزمة لاجئين كبيرة، حيث فر ملايين الأوكرانيين من بلادهم بحثًا عن الأمان. وتتطلب هذه الأزمة استجابة إنسانية دولية واسعة النطاق. بالإضافة إلى ذلك، زادت الحرب من التوترات الجيوسياسية بين روسيا والغرب.
من المتوقع أن تستمر المحادثات بين الوفد الأوكراني والإدارة الأمريكية في الأيام القادمة. سيكون من المهم مراقبة ردود الفعل الروسية على أي مقترحات يتم الاتفاق عليها، فضلاً عن التطورات على ساحة المعركة. لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستتوصل إلى حل قريب، لكن استمرار الحوار يمثل خطوة إيجابية نحو إيجاد السلام. وستظل التطورات في أوكرانيا محل اهتمام دولي كبير في الفترة المقبلة.





