Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

إجراءات معقدة للعائدين إلى غزة في معبر رفح

يشهد معبر رفح حركة عبور محدودة وغير مسبوقة منذ أشهر، حيث بدأت عمليات دخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة عبر آلية جديدة تتضمن إجراءات تفتيش إسرائيلية معقدة. بينما لا تزال تفاصيل عمليات الخروج من القطاع غامضة، تثير هذه التطورات حالة من الترقب والحذر في ظل استمرار الأزمة الإنسانية.

أكدت هيئة البث الإسرائيلية دخول أول دفعة من الفلسطينيين إلى غزة عبر المعبر، وسيتم نقلهم عبر حافلات إلى نقاط تفتيش إسرائيلية قبل الوصول إلى مناطق داخل القطاع. هذه الخطوة تأتي في ظل جهود دولية متزايدة لتخفيف الأوضاع المعيشية الصعبة في غزة، والتي تدهورت بشكل كبير منذ بداية الحرب.

حالة معبر رفح والآليات الجديدة

تتميز الآلية الجديدة بتعقيدها وطول مدة الإجراءات، حيث يخضع الفلسطينيون لعدة مراحل تفتيش تبدأ في الأراضي المصرية، ثم من قبل الفريق الأوروبي، وأخيراً من قبل الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك). قد تستغرق هذه الإجراءات ساعات طويلة قبل السماح للفلسطينيين بالوصول إلى الجانب الفلسطيني من المعبر.

يرصد مراقبون حالة ترقب كبيرة بين الفلسطينيين لوصول العائدين، مع عدم وضوح المسار الذي سيسلكونه. تشير التقديرات إلى احتمال استخدام طريق صلاح الدين أو طريق آخر ينتهي عند محور فيلادلفيا غرب مدينة رفح للوصول إلى المعبر عبر الممر الغربي. هذه التحديات اللوجستية تزيد من تعقيد الوضع الإنساني.

الفئات المستهدفة من عمليات العبور

وفقًا للمعلومات المتاحة، فإن الفئات المسموح لها بالخروج من قطاع غزة حتى الآن تشمل الجرحى أولاً، يليهم المصابون بالأمراض المزمنة مثل السرطان، وأخيراً الحاصلون على منح دراسية وتأشيرات لم الشمل خارج القطاع. تتولى منظمة الصحة العالمية مهمة تبليغ المرضى الذين وافق عليهم الجانب الإسرائيلي للسفر، وتجميعهم في المستشفيات المحددة تمهيدًا لنقلهم.

تثير هذه القيود تساؤلات حول معايير اختيار الفئات المستحقة للسفر، ومن سيتحكم بقرارات الدخول والخروج في المراحل المقبلة. تطرح صحيفة هآرتس الإسرائيلية أسئلة حول هوية الفلسطينيين المسموح لهم بالدخول أو الخروج مستقبلاً، وما إذا كان الأمر سيقتصر على الجرحى ومرافقيهم.

تحديات مستقبلية وتوقعات

لا تزال الآليات الكاملة لعمليات العبور غير واضحة، بما في ذلك كيفية تسجيل الفلسطينيين للسفر والجهة المسؤولة عن ذلك. هذا الغموض يثير قلقًا واسعًا بين السكان المحليين، الذين يطالبون بتوضيح الإجراءات وتسهيل حركة الأشخاص.

منذ مايو 2024، تسيطر إسرائيل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، ضمن حرب مستمرة في غزة. على الرغم من إعادة فتح المعبر بشكل استثنائي خلال وقف إطلاق النار في يناير 2025، إلا أنه أُغلق مجددًا بعد استئناف العمليات العسكرية في مارس من العام نفسه. كان من المفترض إعادة فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 أكتوبر 2025، لكن إسرائيل تنصلت من ذلك.

من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من الوضوح بشأن آليات عمل معبر رفح، وتحديد الفئات المستحقة للسفر. يبقى الوضع الإنساني في غزة هشًا ويتطلب جهودًا دولية مكثفة لتخفيف المعاناة وتوفير المساعدات اللازمة. يجب مراقبة تطورات الوضع عن كثب، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ الاتفاقيات المتعلقة بفتح المعبر وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى