إدارة ترامب تعترف.. فريق إيلون ماسك وصل الى بيانات سرية عن المواطنين

أقرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن موظفي قسم الكفاءة الحكومية، الذي كان سابقًا تحت إدارة إيلون ماسك، قد وصلوا إلى بيانات شخصية حساسة تخص المواطنين الأميركيين. يأتي هذا الاعتراف بعد تحقيق في تجاوزات محتملة تتعلق بالوصول غير المصرح به إلى معلومات حساسة، بما في ذلك أرقام الضمان الاجتماعي، مما يثير مخاوف جدية بشأن خصوصية البيانات والأمن القومي.
وتشير التقارير إلى أن هذه التجاوزات حدثت على مدى عدة أشهر، وتضمنت الوصول إلى قواعد بيانات تحتوي على معلومات شخصية لملايين المواطنين. وقد أثارت هذه القضية انتقادات واسعة النطاق، خاصةً بالنظر إلى تاريخ إيلون ماسك في إدارة البيانات والتقنيات.
تسريب بيانات الضمان الاجتماعي: تفاصيل القضية
وفقًا لوزارة العدل الأميركية، اكتشفت إدارة الضمان الاجتماعي اتفاقية سرية بين أحد موظفي قسم الكفاءة الحكومية وجماعة ضغط سياسي. تهدف هذه الاتفاقية إلى مشاركة بيانات التأمين الاجتماعي مع الجماعة بهدف التأثير على نتائج الانتخابات في بعض الولايات، وفقًا للمعلومات المقدمة إلى المحكمة.
بالإضافة إلى ذلك، كشف تحقيق أجرته صحيفة “واشنطن بوست” وموقع “ذا فيرج” التقني أن قسم الكفاءة الحكومية قام بتطوير نظام رقمي يعتمد على الذكاء الاصطناعي لمراجعة البيانات. تمكن هذا النظام من الوصول إلى بيانات حساسة داخل منظومة الضمان الاجتماعي، وهو ما يتعارض مع التصريحات السابقة للوزارة.
مشاركة البيانات عبر خوادم خارجية
الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن الموظف المعني قام بمشاركة هذه البيانات عبر خوادم مشاركة البيانات الخارجية مثل “كلاود فلير”. هذه الخدمات لم يتم اعتمادها أو توثيقها من قبل الحكومة الأميركية للتعامل مع المعلومات السرية، مما يزيد من خطر تسريب البيانات أو إساءة استخدامها.
لم تتضح بعد ما إذا كانت هذه البيانات لا تزال متاحة على خوادم “كلاود فلير” أو ما إذا تم حذفها، حسبما ذكر تقرير “ذا فيرج”. وتجري حاليًا جهود لتحديد مدى الضرر وتقييم المخاطر المحتملة.
استخدام أداة “غروك” الذكاء الاصطناعي
وكشفت تقارير إضافية أن إدارة الكفاءة الحكومية، تحت إدارة إيلون ماسك، استخدمت أداة الذكاء الاصطناعي “غروك” التي طورتها شركة “إكس” (تويتر سابقًا) للتعامل مع البيانات الحكومية. وقد أثار هذا الاستخدام مخاوف كبيرة لدى الجهات المختصة، خاصةً وأن “غروك” سبق وأن واجه انتقادات بسبب مشاركة بيانات ومحادثات حساسة للمستخدمين، كما ذكر موقع “ماشابل” التقني.
يأتي هذا في سياق أوسع من التدقيق المتزايد في ممارسات جمع البيانات واستخدامها من قبل الشركات التكنولوجية الكبرى. وتشير هذه القضية إلى الحاجة إلى تعزيز الرقابة والمساءلة على الشركات التي تتعامل مع معلومات شخصية حساسة.
وتشير التحقيقات إلى أن استخدام “غروك” لم يكن جزءًا من البروتوكولات الأمنية المعتمدة، مما أدى إلى زيادة خطر الوصول غير المصرح به إلى البيانات.
تداعيات محتملة ومستقبل التحقيقات
تثير هذه التطورات تساؤلات حول مدى التزام قسم الكفاءة الحكومية، تحت إدارة إيلون ماسك، بمعايير الأمن السيبراني وحماية البيانات. كما أنها تضع ضغوطًا على الحكومة الأميركية لتبني إجراءات أكثر صرامة لحماية المعلومات الشخصية للمواطنين.
من المتوقع أن تستمر التحقيقات في هذه القضية خلال الأسابيع والأشهر القادمة. وستركز التحقيقات على تحديد الأفراد المسؤولين عن هذه التجاوزات، وتقييم مدى الضرر الذي لحق بالمواطنين، وتحديد الإجراءات التصحيحية اللازمة.
وفي الوقت الحالي، لم تصدر أي بيانات رسمية حول ما إذا كانت هناك أي إجراءات قانونية ستتخذ ضد إيلون ماسك أو أي من موظفي قسم الكفاءة الحكومية. ومع ذلك، من المرجح أن تواجه الإدارة تدقيقًا مكثفًا من الكونغرس والجهات الرقابية الأخرى.
من بين الأمور التي يجب مراقبتها عن كثب: نتائج التحقيق الجاري، والإجراءات التي ستتخذها الحكومة الأميركية لحماية البيانات، والتغييرات المحتملة في السياسات والإجراءات المتعلقة بإدارة البيانات الحكومية.





