Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
سياسة

إدانات أوروبية لألبانيزي بُنيت على تصريح مزيَّف والمنصات تنتقد

تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع موجة من الانتقادات الموجهة للحكومات الأوروبية، على خلفية استنادها إلى اقتباسات مجتزأة من تصريحات فرانشيسكا ألبانيزي، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالأراضي الفلسطينية المحتلة، في قضية أثارت تساؤلات حول انتشار الأخبار الكاذبة وتأثيرها على المواقف السياسية الرسمية. وقد بدأت الأزمة بطلب من نائبة فرنسية بإسقاط ولايتها الأممية، وتصاعدت لتشمل بيانات رسمية من وزارات خارجية عدة.

وانطلقت الإدانات الأوروبية بعد تداول مقطع فيديو قصير مقتطع من مداخلة لألبانيزي في منتدى الجزيرة، حيث اتُهمت بتصريحات مسيئة. وقد ردت فرنسا وألمانيا وإيطاليا بتصريحات قوية، واصفةً التصريحات المنسوبة لألبانيزي بأنها “شائنة” و”مستهجنة”. لكن التحقق من النص الكامل للمداخلة كشف عن تحريف للمعنى المقصود، حيث ربطت ألبانيزي “العدو المشترك للبشرية” بمنظومة تمنع محاسبة إسرائيل، وليس بإسرائيل نفسها، وهو ما نفته ألبانيزي بشكل قاطع.

انتقاد الحكومات الأوروبية وتأثير الأخبار الكاذبة

أظهر تحليل لوسائل التواصل الاجتماعي، وفقًا لبرنامج “شبكات”، اتجاهًا عامًا نحو انتقاد الحكومات الأوروبية واتهامها بالتقصير في التحقق من المعلومات قبل إصدار بيانات رسمية. كما لوحظ ارتباط بين هذه الانتقادات والسياسات الأوروبية تجاه الصراع في غزة. وتشير هذه الحادثة إلى تحديات متزايدة في مجال التحقق من الحقائق والصحافة الرقمية.

وعبر العديد من المغردين عن استيائهم من تبني الحكومات لأكاذيب، معتبرين ذلك تقويضًا للمصداقية. وغردت لارا قائلة: “من المحزن أن تُتهم المقررة الأممية بكلمات لم تقلها، وحكومة فرنسا تعطي هذه الأكاذيب مصداقية رسمية. أين التدقيق والإنصاف؟”. وعلق فيليب بسخرية: “باريس تدين تصريحات مفبرَكة، يبدو أن بعض المسؤولين أصبحوا خبراء في قراءة ما لم يُقل!”.

وربط آخرون الموقف الأوروبي بسياق أوسع، معتبرين أنه جزء من نمط من التحيز. وغردت ناديا: “وزراء خارجية دول يسهمون في نشر أخبار كاذبة، وهم أنفسهم ممثلو دول مكّنت إسرائيل من ارتكاب إبادة جماعية”. وأشارت لوسي إلى نمط ممنهج في استهداف ألبانيزي، قائلة: “هذا الهجوم ليس مستغربًا، فهي لطالما كانت عرضة لضغوط من كل الدول التي تتحدث عن احترام العمل الأممي ثم تحاول قمعه”.

خلفية حول فرانشيسكا ألبانيزي

تأتي هذه الانتقادات في سياق الضغوط المتزايدة التي تواجهها ألبانيزي منذ توليها منصبها. وتتهمها إسرائيل بالانحياز في تقاريرها المتعلقة بـ”الفصل العنصري” و”التطهير العرقي” في غزة منذ أكتوبر 2023. وفي يوليو 2025، فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها، شملت حظر دخولها الأراضي الأمريكية وتجميد أصولها المالية، على خلفية تقرير يتهم أكثر من 60 شركة بدعم المستوطنات الإسرائيلية وعمليات غزة.

من المتوقع أن تستمر هذه القضية في إثارة الجدل والنقاش حول دور وسائل الإعلام والتحقق من المعلومات في تشكيل الرأي العام والتأثير على السياسات الدولية. وستراقب الأوساط المعنية تطورات القضية، بما في ذلك أي إجراءات قانونية قد تتخذها جمعية المحامين الفرنسية، وردود فعل الحكومات الأوروبية على الأدلة الجديدة التي ظهرت. كما سيتم متابعة أي تطورات في التحقيقات المتعلقة بانتشار المعلومات المضللة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى