إيران تصنف القوات المسلحة لأعضاء الاتحاد الأوروبي “منظمات إرهابية”

أعلنت إيران تصنيف كل من القوات البحرية والجوية لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي كـ “منظمات إرهابية”، في خطوة وصفتها وزارة الخارجية الإيرانية بأنها رد على قرار أوروبي سابق اعتبر الحرس الثوري منظمة إرهابية. يأتي هذا التصعيد الدبلوماسي متزامناً مع تزايد التوترات بين إيران والغرب.
جاء الإعلان الإيراني، الذي تم بموجب مبدأ المعاملة بالمثل، رداً مباشراً على قرار الاتحاد الأوروبي الصادر في 19 فبراير/شباط 2026 بإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية. وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن هذا القرار يستند إلى المادة (7) من قانون الإجراء المتقابل لعام 2019.
المعاملة بالمثل
يهدف مبدأ المعاملة بالمثل إلى تطبيق إجراءات مماثلة على أي دولة تتخذ إجراءات ضد إيران. وبناءً على ذلك، اعتبرت طهران أن القوات البرية والبحرية والجوية لدول الاتحاد الأوروبي تقع ضمن نطاق التطبيق القانوني لهذا المبدأ، وبالتالي تشملها قائمة المنظمات الإرهابية.
يأتي هذا القرار تصعيداً للتوترات التي بدأت بعد إعلان الاتحاد الأوروبي الرسمي عن إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب. وقد شمل القرار الأوروبي فرض تدابير تقييدية، من بينها تجميد الأصول المالية وتقديم التمويل للمنظمة.
يشمل نظام العقوبات الخاص بالاتحاد الأوروبي حالياً 13 فرداً و23 جماعة وكياناً. ويرى الاتحاد الأوروبي أن قرار إدراج الحرس الثوري جاء بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، وهو اتفاق سياسي سبق التوصل إليه في 29 يناير/كانون الثاني.
قوبل القرار الأوروبي برد فعل غاضب داخل إيران، حيث وصفته السلطات بأنه “إجراء سياسي غير قانوني وخطأ استراتيجي” قد يؤثر سلباً على العلاقات مع أوروبا. بينما ترجع دول غربية، مثل الولايات المتحدة وإسرائيل، اتهاماتها للسلطات الإيرانية إلى قمع المظاهرات العنيفة التي اندلعت في البلاد، والتي تفاقمت بسبب الأزمة الاقتصادية وانخفاض قيمة العملة المحلية.
تتداخل هذه التطورات مع الخلاف المستمر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل بشأن الملف النووي. تتهم واشنطن وتل أبيب طهران بالسعي لتطوير أسلحة نووية، فيما تنفي إيران هذه المزاعم وتؤكد أن برنامجها النووي يهدف إلى أغراض سلمية.
من المتوقع أن تترقب الأوساط الدولية عن كثب الردود المحتملة من دول الاتحاد الأوروبي على الإجراء الإيراني، وما إذا كانت هذه الخطوة ستؤدي إلى مزيد من التصعيد أو فتح قنوات للحوار لتخفيف حدة التوتر.





