إيران تقترب من امتلاك صواريخ صينية أسرع من الصوت وأسلحة متطورة

Published On 24/2/2026
كشفت مصادر مطلعة ومسؤولون أمنيون عن تطورات دراماتيكية في ملف التعاون العسكري بين طهران وبكين، حيث تقترب إيران من وضع اللمسات الأخيرة على صفقات تسلح نوعية تشمل صواريخ مضادة للسفن أسرع من الصوت وأنظمة دفاعية متطورة. تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي والدولي، مما قد يعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة.
تتضمن الصفقات المحتملة شراء إيران لصواريخ “سي إم-302” (CM-302) الصينية، التي وصفتها مصادر مطلعة بأنها “أسرع من الصوت”. يصل مدى هذه الصواريخ إلى 290 كيلومترا، وهي مصممة للطيران بسرعة هائلة وعلى ارتفاع منخفض جدا، مما يجعلها تشكل تهديدا مباشرا للقوات البحرية، بما في ذلك تلك التابعة للولايات المتحدة المنتشرة في المنطقة.
صاروخ “سي إم-302”: تهديد مباشر للقوات البحرية
أكدت ستة مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن صفقة شراء إيران للصواريخ الصينية “سي إم-302” المضادة للسفن قريبة من الاكتمال، رغم عدم تحديد موعد التسليم النهائي. يعتبر هذا السلاح المتقدم، بقدرته على تجاوز الدفاعات البحرية المتطورة، عاملاً قد يغير طبيعة المواجهات البحرية.
منظومات دفاعية وفضائية
بالإضافة إلى الصواريخ المضادة للسفن، تشير تقارير إلى مناقشات مكثفة بين إيران والصين حول حزمة أسلحة تشمل أنظمة صواريخ أرض-جو صينية محمولة (MANPADS) وأسلحة متطورة مضادة للصواريخ الباليستية. كما تبرز مساعي إيرانية للحصول على أسلحة مناهضة للأقمار الصناعية، مما يعكس طموح طهران لتعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية في الفضاء.
قفزة نوعية
شهد التنسيق العسكري بين طهران وبكين قفزة نوعية في الأشهر الماضية. سافر مسؤولون عسكريون وحكوميون إيرانيون رفيعو المستوى، بمن فيهم نائب وزير الدفاع، إلى الصين تزامناً مع دخول المفاوضات مراحلها النهائية في صيف العام الماضي. بدأت هذه المحادثات فعليا قبل عامين، لكنها تسارعت بشكل كبير عقب الأحداث الأخيرة في المنطقة.
إيران.. ساحة صراع بين القوى العظمى
يصف مسؤولون مطلعون الوضع بأن إيران أصبحت “ساحة صراع” بين القوى الكبرى، وبالأخص بين الولايات المتحدة من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى. هذا الاستقطاب دفع طهران إلى تعميق تحالفاتها مع الدول الشرقية.
صرح مسؤول في الخارجية الإيرانية لوكالة رويترز بأن بلاده تمتلك “اتفاقيات عسكرية وأمنية مع حلفائها، والوقت مناسب الآن للاستفادة منها”، في إشارة إلى تفعيل بنود التعاون الاستراتيجي لمواجهة الضغوط الدولية. تستمر المفاوضات بين الدولتين، ومن المتوقع أن تتضح تفاصيل إضافية حول موعد تسليم الأسلحة ونوعيتها في الأشهر القادمة، مع ترقب لردود الفعل الدولية.





