إيمان العنزي لـ «الأنباء»: تحديث اللوائح المنظمة للعمل الخيري والتطوعي وتفعيل الشراكات مع القطاع الخاص

تسعى وزارة الشؤون الاجتماعية الكويتية إلى تنفيذ خطة تشغيلية متطورة ترتكز على رؤية “كويت 2035″، بهدف تحديث وتحسين الخدمات الاجتماعية المقدمة للمواطنين. وتشمل هذه الخطة ميكنة العمليات، وتعزيز الرقابة والتقييم، واستكمال المشاريع القائمة، مع التركيز على جودة الخدمة والاستدامة المالية. وتأتي هذه الجهود في إطار سعي الوزارة لتحقيق إصلاح شامل في قطاع الرعاية والتنمية الاجتماعية.
خطة تشغيلية شاملة لتحقيق رؤية “كويت 2035”
أكدت الوكيلة المساعدة لقطاع الرعاية والتنمية الاجتماعية بالإنابة، إيمان العنزي، أن الوزارة تعمل وفق رؤية إصلاحية شاملة تهدف إلى تعزيز التحول الرقمي والحوكمة والشفافية في جميع جوانب العمل. وأضافت أن الخطة التشغيلية الحالية تركز على تحديث الخدمات الاجتماعية وميكنتها، بالإضافة إلى تحسين نظم الرقابة والتقييم لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة وشفافية. ووفقًا لتصريحات الوزارة، فإن هذه الخطة تتماشى مع توجيهات القيادة السياسية ومبادئ رؤية “كويت 2035” الطموحة.
تطوير العمل الخيري والتطوعي
تولي وزارة الشؤون الاجتماعية اهتمامًا خاصًا بتطوير وتنظيم العمل الخيري والتطوعي في الكويت. وتشمل الخطة تحديث اللوائح المنظمة لهذا المجال، وتفعيل الشراكات مع القطاع الخاص لضمان الاستدامة وحماية سمعة العمل الخيري الكويتي. وتسعى الوزارة إلى خلق بيئة تنظيمية جاذبة للجهات المانحة والمتطوعين، مع ضمان الشفافية والمساءلة في جميع العمليات. كما تعمل الوزارة على سد الثغرات التنظيمية وتعزيز الحوكمة في هذا القطاع الحيوي.
الاستعداد لشهر رمضان المبارك
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتخذ وزارة الشؤون الاجتماعية إجراءات استباقية لتنظيم العمل الخيري خلال هذا الشهر الفضيل. وتشمل هذه الإجراءات وضع ضوابط واضحة لجمع التبرعات واعتماد المشاريع الخيرية، وتحديد القنوات الرسمية المصرح بها. بالإضافة إلى ذلك، تقوم الوزارة بتكثيف الرقابة الميدانية والإلكترونية لضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها، وممارسة هذه الجهود النبيلة ضمن إطار قانوني وتنظيمي يحفظ ثقة المجتمع.
مشروع قانون تنظيم العمل الخيري
يعد مشروع قانون تنظيم العمل الخيري من أهم الملفات الاستراتيجية للوزارة. وقد وصل المشروع إلى مراحل متقدمة من المراجعة القانونية، بعد إعادة صياغته بما يتوافق مع المتغيرات الحديثة في العمل الخيري محليًا ودوليًا. ويهدف القانون إلى تعزيز الحوكمة، وتوحيد المرجعيات الرقابية، وسد الثغرات التنظيمية، وضمان الشفافية والاستدامة. وتأمل الوزارة أن يخرج القانون بصيغة متوازنة تحمي العمل الخيري وتطوره، دون أن تعيق مسيرته. وتشير التقديرات إلى أن القانون قد يُعرض على مجلس الأمة خلال الأشهر القليلة القادمة.
خطوات إصلاحية شاملة
تتضمن الخطوات الإصلاحية التي يعمل عليها القطاع حاليًا إعادة ضبط المنظومة من جذورها، وتشمل تحديث اللوائح المنظمة للعمل الخيري والتطوعي، وتشديد الرقابة المالية والإدارية، وتنظيم الإجراءات الداخلية، ورفع كفاءة الكوادر البشرية، والتوسع في التحول الرقمي للخدمات. وتسعى الوزارة إلى تقديم خدمات أكثر كفاءة وسرعة وجودة، مع الالتزام الكامل بمبادئ النزاهة والعدالة. وتشمل هذه الخطوات أيضًا مراجعة شاملة لملفات المستفيدين من المساعدات الاجتماعية لضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
الرقابة على الجمعيات الأهلية والخيرية
انتقلت وزارة الشؤون الاجتماعية إلى نموذج رقابي مستمر ودوري يعتمد على مؤشرات أداء واضحة. ولم تعد المراجعة موسمية أو شكلية، حيث تم إلزام الجمعيات بتقديم تقارير مالية وإدارية تفصيلية، وربط الموافقات المستقبلية بمستوى الالتزام. كما تتخذ الوزارة الإجراءات القانونية بحق أي مخالفات، بما يحفظ سمعة العمل الخيري الكويتي ويعزز ثقة المجتمع المحلي والدولي. وتشير التقارير إلى أن هذا النهج الرقابي الجديد قد ساهم في تحسين أداء الجمعيات وزيادة الشفافية في عملياتها.
الاستثمار في المرافق الاجتماعية
تدرس وزارة الشؤون الاجتماعية فرص التطوير في مراكز التنمية المجتمعية، بما يسهم في تحسين كفاءتها التشغيلية. كما تدرس الوزارة فرص الاستثمار في أندية الأطفال، مع التأكيد على الحفاظ على الرسالة التربوية وعدم المساس بطبيعة الدور الاجتماعي والتنموي الذي تؤديه هذه الأندية. وتأتي هذه التوجهات ضمن رؤية أوسع لدعم المشاريع ذات الطابع الاجتماعي والتنموي، وخلق نماذج مبتكرة تسهم في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص. وتشير الوزارة إلى أن جميع هذه التوجهات تخضع للدراسة والتقييم، وبما يحقق المصلحة العامة.
وفيما يتعلق بخدمات الصالات والمرافق الاجتماعية، تعمل الوزارة على إعادة تنظيمها بشكل كامل، من حيث التأهيل والإدارة وآليات الاستخدام. كما تقوم بتطوير منظومة الحجز الإلكتروني وتنظيم الخدمة وفق لوائح واضحة ومعتمدة، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل ومنع سوء الاستخدام. وتشير الوزارة إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان وصول عادل ومنظم للخدمات الاجتماعية في مختلف المحافظات.
من المتوقع أن تعلن وزارة الشؤون الاجتماعية عن تفاصيل إضافية حول الخطة التشغيلية ومشروع قانون تنظيم العمل الخيري خلال الأشهر القادمة. وستراقب الجهات المعنية عن كثب تطورات هذه الملفات، وتقييم تأثيرها على قطاع الرعاية والتنمية الاجتماعية في الكويت. وستظل الوزارة ملتزمة بتعزيز الشفافية والمساءلة في جميع جوانب عملها، وتحقيق رؤية “كويت 2035” الطموحة.





