احتجاجات ضد دعم إسرائيل تعطل رحلات جوية وقطارات بإيطاليا

تسببت احتجاجات وإضرابات واسعة النطاق في إيطاليا، يوم الجمعة، في تعطيل كبير لحركة النقل الجوي والبري، وذلك تعبيراً عن رفض الحكومة الحالية وسياساتها الداعمة لإسرائيل. وأدت هذه التحركات الاحتجاجية إلى إلغاء عشرات الرحلات الجوية وتأخير حركة القطارات في جميع أنحاء البلاد، مما أثر على حركة المواطنين والسياح. وتأتي هذه الأحداث في سياق تصاعد التوترات حول الحرب الدائرة في غزة.
تأثير الاحتجاجات على حركة النقل في إيطاليا
ودعت نقابة “يو إس بي” العمالية، بالإضافة إلى منظمات أخرى أصغر، إلى إضراب عام ليوم واحد احتجاجاً على خطط الحكومة لزيادة الإنفاق العسكري والدعم الذي تقدمه لإسرائيل. وقد أعلنت إدارة مطار مالبينسا في ميلانو عن إلغاء ما لا يقل عن 27 رحلة، بينما ألغى مطار بولونيا 17 رحلة.
كما تضررت مطارات أخرى مثل ليناتي ونابولي والبندقية، حيث أعلنت شركة الطيران الوطنية إيتا عن إلغاء 26 رحلة داخلية.
تعطيل خدمات القطارات والنقل العام
وامتدت آثار الإضراب لتشمل القطاع الحديدي، حيث تم إلغاء العديد من الرحلات في محطات رئيسية في روما وتورينو وميلانو وجنوة. وقد منعت الاحتجاجات أيضاً توقف القطارات بشكل كامل في محطة لامبرات بميلانو. بالإضافة إلى ذلك، شهدت بعض المدن الإيطالية تعطلاً ملحوظاً في خدمات النقل العام المحلية.
وشارك مئات المتظاهرين في مسيرات حاشدة في مدن تورينو وجنوة، حاملين الأعلام الفلسطينية تعبيراً عن تضامنهم. وكانت من بين المشاركين شخصيات دولية بارزة، مثل فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الأممية الخاصة بحقوق الفلسطينيين، ويانيس فاروفاكيس، وزير المالية اليوناني السابق.
في البندقية، حاول نشطاء منع الوصول إلى مكاتب شركة ليوناردو للدفاع، قبل أن تتدخل الشرطة لتفريقهم باستخدام خراطيم المياه.
خلفيات الاحتجاجات وموقف الحكومة
تأتي هذه الاحتجاجات في ظل انتقادات متزايدة للسياسات الخارجية للحكومة الإيطالية، وعلى رأسها دعمها لإسرائيل في صراعها مع الفصائل الفلسطينية. ويرى العديد من المتظاهرين أن هذه السياسات تأتي على حساب حقوق الفلسطينيين وتزيد من حدة الأزمة الإنسانية في غزة. وُجهت اتهامات للحكومة بتبني موقفاً غير متوازن تجاه الصراع.
وتنظم نقابة “يو إس بي” احتجاجاً وطنياً آخر يوم السبت، تحت شعار “ميزانية الحرب”، متهمة الحكومة بإعطاء الأولوية للإنفاق العسكري على حساب الاستثمار في القطاعات الاجتماعية الحيوية مثل الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية. وتعتبر النقابة أن مشروع موازنة 2026 يعكس تحولاً خطيراً في أولويات الحكومة.
في المقابل، دافعت رئيسة الوزراء جورجا ميلوني عن الميزانية، واصفة إياها بأنها “جدية ومتوازنة”. وأكدت أن الميزانية تتضمن تخفيضات ضريبية تهدف إلى دعم أصحاب الدخل المتوسط وتعزيز النمو الاقتصادي في البلاد، التي تواجه تحديات اقتصادية متعددة.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الاحتجاجات قد تستمر في الأيام المقبلة، خاصةً إذا لم تتجاوب الحكومة مع مطالب المتظاهرين. ومن المتوقع أن تشهد إيطاليا المزيد من التظاهرات والتحركات الاحتجاجية في حال استمرار التصعيد في غزة.
الكلمة المفتاحية: الاحتجاجات في إيطاليا
الكلمات الثانوية: إيطاليا، جورجا ميلوني، غزة، الإضرابات.
من المقرر أن تجتمع لجنة الموازنة في البرلمان الإيطالي الأسبوع المقبل لمناقشة مشروع الميزانية الجديدة. ومن المتوقع أن يشهد الاجتماع جدلاً حاداً بين أعضاء الحكومة والمعارضة حول أولويات الإنفاق. يبقى أن نرى ما إذا كانت الحكومة ستعدل عن بعض خططها المثيرة للجدل أم ستصر على موقفها الحالي.





