Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
رياضة

ارتفاع جنوني لأسعار تذاكر نهائي كأس أفريقيا

أصبحت تذاكر نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، المقرر إقامته يوم الأحد في الرباط بين المغرب والسنغال، سلعة نادرة للغاية، مما أدى إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير في السوق السوداء. وقد شهدت الأسعار قفزات جنونية بعد تأهل المنتخب المغربي، مما أثار قلق المشجعين الراغبين في حضور المباراة الحاسمة.

وتراوحت أسعار التذاكر في السوق الموازية بين 500 و800 يورو، بل وتجاوزت ذلك في بعض الحالات، مقارنة بسعرها الأصلي البالغ 300 درهم (حوالي 28 يورو). هذا الارتفاع الكبير يعكس الإقبال الجماهيري الهائل على مشاهدة المنتخب المغربي وهو يسعى للفوز باللقب على أرضه.

ارتفاع أسعار تذاكر كأس أمم أفريقيا: أزمة حقيقية للمشجعين

لم تقتصر الأزمة على أسعار التذاكر فحسب، بل امتدت لتشمل تكاليف السفر. فقد شهدت أسعار تذاكر الطيران بين باريس والرباط ارتفاعًا ملحوظًا، حيث وصلت إلى 1000 يورو للرحلة ذهابًا وإيابًا، وفقًا لتقارير إعلامية. ومع ذلك، لم يمنع هذا الارتفاع المشجعين الفرنسيين من السفر بكثافة لمؤازرة منتخباتهم.

وتشير التقديرات إلى أن آلاف المشجعين السنغاليين قد سافروا أيضًا إلى المغرب لحضور المباراة النهائية. ومع ذلك، يواجه هؤلاء المشجعون صعوبات مماثلة في الحصول على التذاكر بأسعار معقولة، مما يضطرهم إلى البحث عن خيارات بديلة.

تأثير المضاربات على السوق

وقد أدان العديد من المشجعين والمحللين عمليات المضاربة التي تشهدها سوق التذاكر، مطالبين باتخاذ إجراءات صارمة لمكافحة هذه الظاهرة. ويرى البعض أن هذه المضاربات تستغل شغف الجماهير وتمنعهم من الاستمتاع بالمباراة بأسعار عادلة.

وأضافوا أن السلطات المغربية قد اتخذت بالفعل بعض الإجراءات لمواجهة السوق السوداء، بما في ذلك تشديد الرقابة على مواقع بيع التذاكر عبر الإنترنت وزيادة عدد نقاط البيع الرسمية. ومع ذلك، يبدو أن هذه الإجراءات لم تكن كافية للحد من عمليات المضاربة.

وفي تصريح لصحيفة “ليكيب” الفرنسية، عبّر المشجع المغربي أسامة عن استيائه من ارتفاع الأسعار، قائلاً إنه اضطر إلى دفع 2000 درهم (حوالي 188 يورو) مقابل تذكرة كان سعرها الأصلي 300 درهم فقط. وأضاف أنه تفاوض بشدة مع البائع الذي طلب في البداية 4000 درهم (حوالي 375 يورو).

بالإضافة إلى ذلك، أثرت الأزمة على توفر تذاكر الطيران والإقامة في الرباط، حيث ارتفعت الأسعار بشكل كبير في الفنادق ودور الضيافة. هذا الأمر يزيد من صعوبة الأمر بالنسبة للمشجعين الذين يرغبون في السفر إلى المغرب لحضور المباراة.

بدائل للمشجعين لمتابعة المباراة

نظرًا لارتفاع الأسعار وصعوبة الحصول على التذاكر، من المتوقع أن يضطر معظم المشجعين إلى متابعة المباراة عبر شاشات التلفزيون أو في مناطق المشجعين المنتشرة في جميع أنحاء المملكة. وقد أعلنت السلطات عن تخصيص عدد من المناطق لمشاهدة المباراة مجانًا، مع توفير شاشات عملاقة وبث مباشر للمباراة.

وتشير التوقعات إلى أن هذه المناطق ستشهد إقبالًا جماهيريًا كبيرًا، حيث يتوقع أن يتجمع فيها آلاف المشجعين من مختلف الأعمار والخلفيات. وتهدف هذه المبادرة إلى إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من المشجعين للاحتفال بالفوز المحتمل للمنتخب المغربي.

من جهة أخرى، تواصل الجهات المنظمة جهودها لتوفير المزيد من التذاكر بأسعار معقولة، مع التركيز على فئات الشباب والطلاب. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الجهود ستنجح في تلبية الطلب المتزايد على التذاكر.

من المتوقع أن تعلن وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية عن تفاصيل إضافية حول خططها لتأمين المباراة وتسهيل مشاركة المشجعين في الأيام القليلة القادمة. وسيكون من المهم مراقبة تطورات الوضع وتقييم مدى فعالية الإجراءات المتخذة للحد من عمليات المضاربة وضمان وصول التذاكر إلى المشجعين الحقيقيين.

في الختام، تظل أزمة تذاكر نهائي كأس أمم أفريقيا مصدر قلق كبير للمشجعين، وتتطلب تدخلًا سريعًا وحاسمًا من قبل السلطات المختصة لضمان حقهم في الاستمتاع بهذه المناسبة الرياضية التاريخية. وسيكون من الضروري متابعة التطورات في هذا الشأن وتقييم مدى تأثيرها على الأجواء العامة للمباراة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى