Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
ثقافة وفنون

افتتاح مهرجان برلين السينمائي وصرخة عربية في البانوراما

انطلقت فعاليات الدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الدولي مساء الخميس 12 فبراير/شباط 2026، وافتتحت فعالياتها بلمسة فنية جريئة تعكس رؤية جديدة للمديرة تريشيا توتل. لم يكن حفل الافتتاح مجرد عرض للأفلام، بل إعلاناً عن تحول في هوية المهرجان، مع التركيز على الأصوات الجديدة والقصص الملهمة من مختلف أنحاء العالم.

شهدت ساحة “بوتسدامر بلاتز” حضوراً لافتاً للنجوم من هوليوود وأوروبا والشرق الأقصى، مما يؤكد مكانة “برليناله” كمنصة عالمية للسينما المستقلة والسينما التي تتناول قضايا إنسانية وسياسية مهمة. ويأتي هذا العام مع تركيز خاص على السينما العربية، وتقديم أعمال متنوعة تعكس التحديات والآمال في المنطقة.

تكريم ميشيل يوه وتألق النجوم

خطف حفل الافتتاح الأضواء بتكريم الممثلة الماليزية العالمية ميشيل يوه، التي تسلمت جائزة “الدب الذهبي الفخري” تقديراً لمسيرتها الفنية الممتدة لأربعة عقود. تألقت يوه بإطلالة آسيوية عصرية، وألقت كلمة مؤثرة شكرت فيها المهرجان على دعمه المستمر للفنانين.

كما شهد الحفل حضوراً لافتاً للنجوم العالميين، مثل بيلا رامزي وتشانينغ تاتوم وأماندا سيفريد وإيثان هوك وجولييت بينوش، مما أضفى بريقاً هوليوودياً على فعاليات المهرجان. هذا الحضور القوي يعكس أهمية مهرجان برلين السينمائي كوجهة رئيسية للنجوم وصناع الأفلام.

“لا رجال صالحون” يثير الجدل

أثار عرض فيلم الافتتاح “لا رجال صالحون” (No Good Men) للمخرجة الأفغانية شهر بانو سادات جدلاً واسعاً. الفيلم، الذي يعتبر أول كوميديا رومانسية أفغانية في تاريخ المهرجان، يقدم صورة مختلفة عن الحياة في أفغانستان، ويركز على قضايا المرأة والشباب.

اختيار هذا الفيلم كفيلم افتتاح يعكس رغبة تريشيا توتل في تقديم أعمال جريئة ومبتكرة، والابتعاد عن الصور النمطية السائدة عن أفغانستان. وقد أشاد النقاد بشجاعة المخرجة في تناول هذه الموضوعات الحساسة بأسلوب كوميدي.

حضور عربي قوي والسينما العربية

شهدت دورة هذا العام حضوراً عربياً مكثفاً، حيث شاركت أفلام من لبنان والمغرب وتونس والأردن وفلسطين في مختلف أقسام المهرجان. هذا الحضور يعكس تطور السينما العربية وقدرتها على المنافسة على المستوى الدولي.

في قسم “بانوراما”، برز فيلم “المتمردون فقط هم من يربحون” للمخرجة اللبنانية الفرنسية دانييل ربيد، الذي يقدم صورة واقعية لبيروت في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية. كما شهد قسم “المنتدى” مشاركة قوية للسينما المغربية والتونسية، حيث عُرضت أفلام تتناول قضايا اجتماعية وسياسية مهمة.

تحديات الذكاء الاصطناعي ومستقبل السينما

يترأس لجنة التحكيم الدولية المخرج الألماني ويم فيندرز، الذي حذر من مخاطر تغول الذكاء الاصطناعي على الإبداع الفني. وأكد فيندرز على أهمية الحفاظ على روح الحكاية البشرية، والبحث عن الأفلام التي تلامس القلوب والعقول.

تضم لجنة التحكيم أيضاً أسماء عالمية من مختلف أنحاء العالم، مما يعكس التزام المهرجان بالتنوع والشمولية. ومن المتوقع أن تركز اللجنة على اختيار الأفلام التي تقدم رؤى جديدة ومبتكرة، وتساهم في إثراء المشهد السينمائي العالمي.

مع انطلاق المنافسة بين 22 فيلماً على جائزة “الدب الذهبي”، يتوقع النقاد أن تكون دورة هذا العام مليئة بالمفاجآت. مهرجان برلين السينمائي يظل منصة مهمة لاكتشاف المواهب الجديدة، ودعم السينما المستقلة، وتعزيز الحوار الثقافي.

من المتوقع أن تعلن نتائج المسابقة الرسمية في 22 فبراير/شباط، وستكون هذه النتائج مؤشراً على الاتجاهات الجديدة في السينما العالمية. وينتظر عشاق السينما بفارغ الصبر معرفة الأفلام التي ستحصد الجوائز، والأصوات الجديدة التي ستبرز في هذا المهرجان العريق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى