Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

الأوقاف الفلسطينية تستنكر استهداف الاحتلال للحرم الإبراهيمي

استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الفلسطينية بشدة الإجراءات المتكررة التي تتخذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الحرم الإبراهيمي الشريف، بما في ذلك إغلاق بواباته أمام المصلين المسلمين مع استمرار السماح للمستوطنين بالدخول. وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوترات حول الحرم الإبراهيمي، مما يثير مخاوف بشأن حرية الوصول الديني والحفاظ على الوضع الراهن في الموقع المقدس.

وأدانت الوزارة استهدافها وموظفيها داخل الحرم، بالإضافة إلى محاولات عرقلة عملهم اليومي. وأكدت أن هذه الممارسات تشكل انتهاكًا واضحًا لصلاحيات الأوقاف الفلسطينية وخرقًا للقوانين الدولية التي تحمي الأماكن الدينية.

استيلاء على باحة الحرم الإبراهيمي

في نهاية الشهر الماضي، أبلغت سلطات الاحتلال إدارة الحرم الإبراهيمي بقرار يهدف إلى الاستيلاء على الباحة الداخلية للمسجد. وقد تم تعليق هذا القرار بشكل علني على جدران الحرم، مما أثار غضبًا واسعًا في الأوساط الفلسطينية.

وأفاد مدير الحرم الإبراهيمي، معتز أبو سنينة، بأن وزارة الأوقاف الفلسطينية قد اتخذت خطوات قانونية للاعتراض على هذا القرار، بالتعاون مع مؤسسات قانونية رسمية. وشملت هذه الخطوات تقديم اعتراض رسمي إلى المحاكم الإسرائيلية، بالإضافة إلى مخاطبة منظمة اليونسكو، نظرًا لإدراج الحرم الإبراهيمي على قائمة التراث العالمي.

وتعتبر هذه الخطوة جزءًا من سلسلة إجراءات تهدف إلى تغيير الطابع الديني والتاريخي للمسجد، وفقًا لمصادر فلسطينية. وتشمل هذه الإجراءات محاولات لفرض السيطرة الكاملة على الحرم، وتوسيع المساحات المخصصة للمستوطنين.

الاعتراضات القانونية والدولية

تعتمد الاعتراضات الفلسطينية على مبدأ الحفاظ على الوضع الراهن في الحرم الإبراهيمي، والذي تم تحديده في اتفاقيات سابقة. وتشير إلى أن أي تغيير في هذا الوضع يعتبر خرقًا للقوانين الدولية وحقوق الفلسطينيين الدينية.

بالإضافة إلى ذلك، تسعى السلطة الفلسطينية إلى حشد الدعم الدولي لإدانة هذه الإجراءات والضغط على إسرائيل لوقفها. وتعتبر قضية الحرم الإبراهيمي من القضايا الحساسة التي تتطلب تدخلًا دوليًا لحماية الأماكن المقدسة.

من جهة أخرى، أفادت وكالة الأناضول بأن عشرات المستوطنين اقتحموا البلدة القديمة في الخليل، برفقة قوات إسرائيلية، وفرضوا قيودًا على حركة السكان المحليين والتجار. يحدث هذا الاقتحام بشكل دوري، عادةً كل يوم سبت، حيث يستمع المستوطنون إلى شروحات حول الموقع من مرشدين يرافقونهم.

ويؤدي هذا الاقتحام إلى تعطيل الحياة اليومية للفلسطينيين، حيث يتجنب المتسوقون التوجه إلى البلدة القديمة خوفًا من الاحتكاك مع المستوطنين والقوات الإسرائيلية. ونتيجة لذلك، يشهد النشاط التجاري في المنطقة ركودًا وشللًا اقتصاديًا. وتشكل المستوطنات في الخليل تحديًا كبيرًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للمدينة.

ويذكر أن الحرم الإبراهيمي يقع في البلدة القديمة في الخليل، وهي منطقة تخضع للسيطرة الكاملة للاحتلال الإسرائيلي. وقد شهد الحرم الإبراهيمي أحداثًا عنيفة في الماضي، بما في ذلك مذبحة عام 1994 التي أسفرت عن استشهاد 29 مصليًا فلسطينيًا. بعد هذه المذبحة، قسمت إسرائيل الحرم الإبراهيمي، خصصت 63% منه لليهود و37% للمسلمين. ويعتبر هذا التقسيم غير عادل من قبل الفلسطينيين.

في الوقت الحالي، من المتوقع أن تستمر التوترات حول الحرم الإبراهيمي في التصاعد، خاصةً مع استمرار الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى تغيير الوضع الراهن. ويراقب الفلسطينيون والمجتمع الدولي عن كثب التطورات في الموقع، ويخشون من اندلاع مواجهات جديدة. وستعتمد الخطوات التالية على ردود الفعل الفلسطينية والدولية، بالإضافة إلى السياسات التي ستتبعها الحكومة الإسرائيلية. من المهم متابعة قرارات المحاكم الإسرائيلية بشأن الاعتراضات المقدمة، وكذلك أي تحركات دبلوماسية من قبل اليونسكو أو الدول الأخرى المعنية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى