Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

الأسهم السعودية ترتفع إثر قرار فتح السوق أمام المستثمرين الأجانب

شهدت الأسهم السعودية ارتفاعًا ملحوظًا بعد قرار هيئة السوق المالية بالسماح بالتداول الحر لجميع المستثمرين الأجانب، وهو ما يُعد خطوةً رئيسية نحو تحرير السوق المالية السعودية وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية. يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه المملكة إلى تنويع اقتصادها وتعزيز مكانتها كوجهة استثمارية عالمية.

قفز مؤشر تاسي، المؤشر الرئيسي للبورصة السعودية، بنسبة 1.34%، مسجلاً أعلى مستوى له منذ سبتمبر الماضي، بعد ارتفاع سابق بنسبة 2.5% خلال تعاملات الأربعاء. ويعكس هذا الارتفاع التفاؤل الأولي للمستثمرين بشأن فتح السوق بشكل أوسع.

تحرير السوق المالية السعودية: خطوة نحو جاذبية أكبر

تأتي هذه الخطوة في إطار جهود المملكة لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، وتعزيز قطاع الخدمات المالية كجزء من رؤية 2030. ويتيح إلغاء القيود المفروضة على المستثمرين الأجانب فرصة أكبر لتدفق رؤوس الأموال إلى السوق السعودي، مما قد يؤدي إلى زيادة السيولة وتحسين أداء الأسهم.

وفقًا لقرار هيئة السوق المالية، فإن إلغاء قواعد “المستثمر الأجنبي المؤهل” يعتبر المرحلة الأولى نحو السماح للمستثمرين الأجانب بامتلاك حصص أغلبية في الشركات المدرجة. حاليًا، تقتصر ملكية المستثمرين الأجانب على 49% من أسهم الشركات.

تأثير القرار على القطاعات المختلفة

من المتوقع أن تستفيد قطاعات رئيسية من هذا القرار، مثل القطاع المصرفي، وشركات البتروكيماويات، وشركات الرعاية الصحية. وقد أشارت تقديرات أولية إلى أن البنوك السعودية، بما في ذلك بنك الراجحي والبنك الأهلي السعودي، قد تكون من بين أكبر المستفيدين من تدفقات رأس المال الأجنبي الجديدة. في المقابل، سجل قطاع المواد وحده انخفاضًا في الأداء بعد الإعلان، مما يشير إلى تباين في ردود الأفعال بين القطاعات.

توقعات بتدفقات رأسمالية كبيرة

يرى خبراء اقتصاديون أن هذا التغيير التشريعي قد يجذب استثمارات أجنبية كبيرة إلى السوق السعودي، تقدر بملايين الدولارات. تشير بعض التقديرات إلى أن التدفقات قد تصل إلى 10 مليارات دولار أو أكثر، وفقًا لما ذكرته مؤسسات مثل “جي بي مورغان” و “إي إف جي هيرميس” و “فرانكلين تيمبليتون”.

وتشير التحليلات إلى أن هذا الإجراء سيزيد من جاذبية السوق السعودية للمستثمرين المؤسسيين والصناديق السيادية الأجنبية، بالإضافة إلى المستثمرين الأفراد، خاصةً في ظل البحث عن أسواق جديدة ذات نمو واعد. وقد أشارت بلومبيرغ إلى أن هذا يمثل تمهيدًا لإلغاء كامل للقيود على الملكية الأجنبية، مما يجعل المملكة سوقًا مفتوحة للجميع.

مع ذلك، لا يزال هناك بعض التحديات التي تواجه السوق السعودية، مثل تقلبات أسعار النفط، وعدم اليقين الجيوسياسي، والحاجة إلى مزيد من الإصلاحات الهيكلية. وتعتبر الفترة القادمة حاسمة لمراقبة مدى استجابة السوق المالي السعودي لهذه التغييرات والتأثير الفعلي لتدفقات رأس المال الأجنبي. من المتوقع أن تعلن الهيئة عن تفاصيل إضافية بشأن آليات تنفيذ القرار بحلول 1 فبراير القادم، وهو الموعد المحدد لبدء التطبيق.

من الجدير بالذكر أن إلغاء القيود على الاستثمار يأتي بعد فترة من الأداء الضعيف للبورصة السعودية العام الماضي، حيث سجلت خسائر بلغت حوالي 13%. ويبقى أن نرى ما إذا كان هذا الإجراء الجديد سيساهم في استعادة الثقة في السوق وجذب مزيد من المستثمرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى