16 ولاية أمريكية تسعى «قضائياً» لمنع ترشح ترامب

كشفت صحيفة أمريكية، نقلاً عن بيانات شركة محاماة، عن أن دعاوى قضائية رفعت في 16 ولاية أمريكية، على غرار ما فعلته ولاية كولورادو، سعياً لمنع الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، من المشاركة في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري.
وأكدت «نيويورك تايمز» أن الدعاوى القضائية، في الولايات الـ16، على الأقل، تزعم أن ترامب غير مؤهل للخدمة، وشغل منصب رئيس الولايات المتحدة.
وكتبت الصحيفة: «توجد حالياً دعاوى قضائية معلقة في 16 ولاية، على الأقل، تزعم أن ترامب غير مؤهل للخدمة، بموجب التعديل الرابع عشر».
ووفق «نيويورك تايمز»، تتهم الدعاوى القضائية، ترامب، بالمشاركة في «التمرد»، مضيئة على أحداث اقتحام مبنى «الكابيتول» في 6 يناير 2021، الأمر الذي يحرم ترامب، حال إدانته، من المشاركة في الانتخابات الرئاسية، بموجب التعديل 14 من الدستور الأمريكي.
في وقت سابق، قضت المحكمة العليا في كولورادو، بمنع ترامب من المشاركة في الانتخابات التمهيدية المحلية لتحديد المرشح الجمهوري في «الانتخابات الرئاسية 2024»، إذ خلصت المحكمة إلى أن ترامب «انخرط في تمرد في 6 يناير 2021». وبالتالي، ينطبق عليه التعديل 14 من الدستور (يمنع أي شخص سبق له أن أقسم على الولاء للدستور الأمريكي من شغل أي منصب منتخب، إذا ما نكث بقسم اليمين عبر مشاركته في تمرد)، واعتباره غير أهل لتولي الرئاسة.
وبناء على هذه المطالعة، طلبت المحكمة من السلطات الانتخابية في كولورادو، شطب اسم ترامب من بطاقات الاقتراع للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، التي يعدّ المرشح الأوفر حظاً للفوز فيها.
وغداة قرار «عليا كولورادو»، أكد الرئيس الأمريكي، جو بايدن، عدم أهلية ترامب لخوض الانتخابات التمهيدية في الولاية، مشدداً على أن سلفه الجمهوري «دعم حتماً تمرداً، ما من شك في ذلك بتاتاً، بتاتاً، صفر شك. وهو يعطي انطباعاً بأنه مصر على ما فعله».
بيد أن بايدن أكد أنه ليس في معرض «التعليق» على قرار المحكمة التي قضت بعدم أهلية ترامب لخوض الانتخابات الرئاسية، بسبب أفعاله في أحداث مبنى «الكابيتول». وقال: «أترك للمحكمة أن تقرر ما إذا كان التعديل الرابع عشر للدستور ينطبق» على ترامب أم لا.
واتهم بايدن، سلفه ترامب، بأنه يشكل العديد من التهديدات للولايات المتحدة ولديمقراطيتها. وكتب بايدن على «إكس»: «يفرض ترامب العديد من التهديدات لبلدنا، مثل: الحق في الاختيار، والحقوق المدنية، وحقوق التصويت، ومكانة أمريكا في العالم». وأضاف: «لكن التهديد الأكبر الذي يشكله هو لديمقراطيتنا. إذا فقدنا ذلك، فإننا نخسر كل شيء».
وأثار قرار المحكمة العليا في كولورادو (الولاية التي صوتت إلى حد بعيد لمصلحة بايدن في 2020)، سخطاً عارماً في الحزب الجمهوري. بينما تتّجه الأنظار الآن نحو المحكمة الأمريكية العليا التي سيطعن أمامها ترامب بالحكم الصادر ضده.