Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

الاحتجاجات تتواصل ضد إدارة الهجرة بأمريكا ودعوات لإضراب وطني

تواصلت الاحتجاجات في مدن أمريكية مختلفة، احتجاجًا على سياسات وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية، وتحديدًا في لوس أنجلوس ومينيابوليس. وتأتي هذه المظاهرات ردًا على تصاعد التوترات المتعلقة بإنفاذ قوانين الهجرة، وتحديدًا بعد حادثة مقتل أليكس بريتي في مينيابوليس، مما أثار غضبًا واسعًا ودعوات إلى إصلاحات جذرية في سياسات الهجرة.

وشهدت مدينة لوس أنجلوس مظاهرات حاشدة شارك فيها الآلاف، مطالبين بانسحاب فرق وكالة الهجرة والجمارك من الأحياء السكنية. وتخلل الاحتجاجات مواجهات محدودة مع قوات الأمن أمام مركز احتجاز فدرالي. كما دعا المحتجون إلى إضراب وطني، مطالبين بتعليق العمل والتعليم والتسوق كشكل من أشكال الاحتجاج المدني.

احتجاجات متواصلة وسياسات الهجرة

استمرت المظاهرات في مينيابوليس لليوم الثاني على التوالي، حيث تجمع مئات المتظاهرين رغم درجات الحرارة المنخفضة. وردد المتظاهرون هتافات مناهضة لوكالة الهجرة، مطالبين بتحقيق كامل وشفاف في ملابسات مقتل أليكس بريتي. وتشير التقارير إلى أن هذه الاحتجاجات تمثل تصعيدًا في التوتر المتزايد بشأن ممارسات وكالة الهجرة داخل المدن الأمريكية.

حادثة مقتل أليكس بريتي

أشعلت حادثة مقتل أليكس بريتي، وهو ممرض، موجة غضب واسعة النطاق. في البداية، زعمت وزارة الأمن الداخلي أن بريتي كان مسلحًا، لكن تقارير لاحقة دحضت هذه الرواية. وقد أثار هذا التناقض شكوكًا حول مصداقية الرواية الرسمية، وزاد من حدة الاحتجاجات.

تحقيق في ملابسات مقتل بريتي

أعلن نائب المدعي العام الأمريكي عن فتح تحقيق فيدرالي بشأن مقتل بريتي. ويهدف التحقيق إلى فحص جميع التفاصيل المتعلقة بالحادثة، وتحديد ما إذا كانت هناك أي مخالفات أو تجاوزات من قبل عناصر وكالة الهجرة. وفي الوقت نفسه، دعت وزيرة الأمن الداخلي إلى إجراء مراجعة داخلية لسياسات الوكالة.

توقيف صحفيين خلال التغطية

أثارت السلطات الأمريكية جدلاً واسعًا بتوقيف صحفيين كانوا يغطون الاحتجاجات في مينيابوليس. من بين المعتقلين صحفي يعمل مع شبكة “سي إن إن”، بالإضافة إلى صحفية مستقلة ومرشح سياسي سابق. أدانت منظمات حقوق الصحافة هذه الاعتقالات، واعتبرتها اعتداءً على حرية الصحافة. وقد أثار هذا الأمر انتقادات واسعة النطاق من قبل نشطاء حقوق الإنسان ووسائل الإعلام.

ردود الفعل الرسمية وتصريحات ترمب حول الهجرة

أعربت شخصيات بارزة في الاتحاد الأوروبي عن قلقها إزاء الأحداث الجارية في الولايات المتحدة. ونددت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية بالمشاهد “المرعبة” التي وردت من الولايات المتحدة، ودعت إلى احترام حقوق الإنسان وحرية التعبير. في المقابل، دافع الرئيس الأمريكي عن سياسات الهجرة الصارمة، مؤكدًا أنه يعتقد أن “أغلبية صامتة” من الأمريكيين تؤيد هذه السياسات.

وأضاف الرئيس ترمب أن حملاته الصارمة على الهجرة غير الشرعية قد ساهمت في جعل المدن أكثر أمانًا. كما اتهم المتظاهرين في مينيابوليس بأنهم “متمردون مأجورون”، لكنه لم يقدم أي دليل يدعم هذا الادعاء. وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر السياسي بشأن قضية الهجرة في الولايات المتحدة.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن قضية الهجرة ستظل قضية رئيسية على جدول الأعمال السياسي في الولايات المتحدة في الفترة المقبلة. ومن المتوقع أن يستمر الجدل حول سياسات وكالة الهجرة، وأن تشهد البلاد المزيد من الاحتجاجات والمظاهرات. كما أن مصير ميزانية وزارة الأمن الداخلي معلق على التوصل إلى اتفاق بشأن إصلاحات في سياسات إنفاذ قوانين الهجرة.

من المرجح أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من التحقيقات في حادثة مقتل بريتي، ومناقشات حول إصلاحات في سياسات الهجرة. وستراقب الأوساط السياسية والإعلامية عن كثب تطورات هذه القضية، وما إذا كانت ستؤدي إلى تغييرات جذرية في سياسات الهجرة الأمريكية. كما ستكون ردود الفعل على توقيف الصحفيين محور اهتمام كبير، وما إذا كانت ستؤثر على حرية الصحافة في الولايات المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى