Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

الاحتجاجات تلاحق الرئيس الإسرائيلي في ختام زيارته لأستراليا

تجمع آلاف المتظاهرين في مدينة ملبورن الأسترالية اليوم، الخميس 12 فبراير 2026، للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وذلك في ختام جولة تضمنت العاصمة كانبيرا ومدينة سيدني. وقد تصاعدت الاحتجاجات، التي ركزت على الوضع في غزة، مع وقوع اشتباكات في سيدني وإزالة كتابات على جدران جامعة ملبورن تدعو إلى إعدام الرئيس هرتسوغ. تأتي هذه المظاهرات في ظل تزايد التوترات حول زيارة هرتسوغ وتأثيرها على الرأي العام الأسترالي.

شهدت مدينة ملبورن تجمعًا حاشدًا أمام محطة قطارات رئيسية، حيث ارتدى العديد من المتظاهرين الكوفية وحملوا الأعلام الفلسطينية. وقدرت الشرطة عدد المتظاهرين بحوالي 5000 شخص، بينما عبر المشاركون عن قلقهم العميق بشأن الأوضاع الإنسانية في غزة وتأثير السياسات الإسرائيلية على السكان المدنيين. وتأتي هذه الاحتجاجات بعد حادثة إطلاق النار في سيدني، والتي دفعت رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز لدعوة هرتسوغ لزيارة البلاد.

مزاعم حول زيارة هرتسوغ وتأثيرها على الرأي العام

أثارت زيارة هرتسوغ إلى أستراليا جدلاً واسعاً، حيث اتهمه العديد من الأستراليين بالتواطؤ في مقتل المدنيين في غزة. واستند المتظاهرون إلى تقرير صادر عن لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة، خلص إلى أن إسرائيل ارتكبت أعمال إبادة جماعية في غزة وأن مسؤولين إسرائيليين كبارًا، بمن فيهم هرتسوغ، حرضوا على هذه الأعمال. إسرائيل رفضت هذه الاتهامات واعتبرتها “فاضحة”.

من جانبه، نفى الرئيس هرتسوغ هذه الاتهامات بشدة، واصفًا إياها بـ “الأكاذيب”. وفي مقابلة مع قناة “سيفن” التلفزيونية، أعرب عن قلقه إزاء تصاعد معاداة السامية في أستراليا، مشيرًا إلى وجود “أغلبية صامتة” من الأستراليين الذين يسعون إلى السلام ويحترمون المجتمع اليهودي. وأضاف أن هذه المظاهرات لا تعكس بالضرورة الرأي العام الأسترالي بأكمله.

الاشتباكات في سيدني وتصاعد التوترات

تصاعدت التوترات في سيدني يوم الاثنين الماضي، حيث اندلعت اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين المناهضين لزيارة هرتسوغ. وتم اعتقال 27 شخصًا بعد أن تحولت المظاهرات إلى أعمال عنف، وتبادل الطرفان الاتهامات بالاعتداء. استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل لتفريق الحشود في الحي التجاري المركزي بالمدينة. وتشير هذه الأحداث إلى عمق الانقسام في الرأي العام الأسترالي حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

بالإضافة إلى الاحتجاجات، أثارت زيارة هرتسوغ نقاشًا حول دور أستراليا في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وطالب بعض النشطاء الحكومة الأسترالية باتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه إسرائيل، بينما أكد آخرون على أهمية الحفاظ على العلاقات الدبلوماسية مع تل أبيب. وتشكل هذه القضية تحديًا سياسيًا معقدًا للحكومة الأسترالية.

ردود الفعل الرسمية والمجتمعية

أعربت الحكومة الأسترالية عن أسفها للاحتجاجات العنيفة، مؤكدة على حق التعبير السلمي. وفي الوقت نفسه، دعت إلى احترام القانون والنظام. كما أكدت على التزامها بدعم حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. من جهتها، أعربت الجالية اليهودية في أستراليا عن قلقها إزاء تصاعد معاداة السامية، مطالبة باتخاذ إجراءات لحماية أفراد المجتمع. وتشير ردود الفعل هذه إلى التحديات التي تواجهها أستراليا في التعامل مع هذه القضية الحساسة.

تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوترات الإقليمية والدولية المتعلقة بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وتشكل زيارة هرتسوغ إلى أستراليا جزءًا من جهود دبلوماسية أوسع تهدف إلى تعزيز العلاقات بين إسرائيل والدول الغربية. ومع ذلك، فإن الاحتجاجات العنيفة والجدل الدائر حول هذه الزيارة تشير إلى أن هذه الجهود تواجه تحديات كبيرة.

من المتوقع أن يغادر الرئيس هرتسوغ أستراليا في وقت لاحق من هذا اليوم، بعد أن اختتم جولته التي استمرت أربعة أيام. وستراقب الحكومة الأسترالية عن كثب التطورات اللاحقة، بما في ذلك ردود الفعل على زيارته وتأثيرها على العلاقات الثنائية. من المرجح أن تستمر المناقشات حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في أستراليا، مع استمرار التوترات في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى