Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

الخارجية السورية: لا تمديد للهدنة حتى الآن ورصدنا جلب مقاتلين أجانب

لا تنوي الحكومة السورية حاليًا استخدام الخيار العسكري كحل أولي في التعامل مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لكنها في الوقت ذاته لن تمدد الهدنة التي منحتها لقسد والتي تنتهي اليوم السبت. يأتي هذا الموقف بعد فشل قسد في تقديم خطة واضحة للاندماج في مؤسسات الدولة السورية، وهو الشرط الذي وضعته دمشق لتمديد الهدنة. هذا التطور يثير تساؤلات حول مستقبل المنطقة ويزيد من حالة التوتر القائمة.

أكد محمد طه الأحمد، مدير الشؤون العربية بوزارة الخارجية السورية، أن الحكومة لن تمدد الهدنة، مشيرًا إلى أن الهدف من هذه الهدنة كان الحصول على خطة اندماج محددة من قسد، بالإضافة إلى حل قضايا معلقة مثل الوضع في مدينة الحسكة وترشيح أسماء للمشاركة في مؤسسات الدولة المدنية والسياسية والتشريعية. وحتى الآن، لم يتم استيفاء أي من هذه الشروط، وفقًا لتصريحات الأحمد.

الوضع في الحسكة والتهديدات الأمنية

في سياق متصل، أكدت مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لقسد، إلهام أحمد، وجود مفاوضات مستمرة مع الحكومة السورية بهدف تمديد وقف إطلاق النار. وأضافت أن العمل على تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 18 يناير الجاري لا يزال جديًا، وأنها تأمل في التعاطي الإيجابي من قبل الحكومة السورية.

لكن الأحمد ردت على هذه الأنباء، مؤكدة أن قسد تحاول نشر شائعات حول تمديد الهدنة، وهو أمر غير صحيح. وأوضحت أن الهدنة كانت مشروطة بالاندماج وتقديم حلول لقضايا معينة، ولم يتم تحقيق ذلك حتى اللحظة.

قضية المقاتلين الأجانب

كما أثار ملف تسليم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الذين كانوا في سجون قسد إلى العراق جدلاً. وأشار الأحمد إلى أن هذا الملف منفصل عن اتفاق الهدنة، ولكنه يمثل خطرًا قائمًا وورقة ضغط محتملة ضد السوريين.

وقالت قسد إنها رصدت حشدًا عسكريًا حكوميًا ردًا على تحشداتها، وأن الحكومة السورية جلبت مقاتلين أجانب إلى منطقة البانوراما في الحسكة، وهو ما أكدته مقاطع فيديو حصلت عليها دمشق. وتعتبر الحكومة السورية هذا الحشد تهديدًا لأمن السكان المحليين.

تراقب الحكومة السورية الوضع عن كثب، وتسعى إلى الموازنة بين الحفاظ على الأمن وإنفاذ القانون من خلال الحوار والدبلوماسية. وأكد الأحمد أن الجيش السوري ملتزم بتعليمات صارمة بعدم الدخول إلى مناطق ذات غالبية كردية، وأن أي تحرك عسكري محتمل سيكون مقتصرًا على تحصينات قسد، مع إعلام السكان مسبقًا.

وتشير التقارير إلى أن الحكومة السورية لديها خيارات أخرى ستطرحها على قسد في حال لم يتم التوصل إلى حل خلال المهلة المحددة. ولم يكشف الأحمد عن تفاصيل هذه الخيارات، لكنه أكد أنها تهدف إلى حماية أرواح المدنيين.

مستقبل العلاقة بين دمشق وقسد

الوضع الحالي يعكس تعقيدات العلاقة بين الحكومة السورية وقسد، والتي تتضمن قضايا سياسية وأمنية وعسكرية. الاندماج الكامل لقسد في مؤسسات الدولة السورية يظل هدفًا رئيسيًا لدمشق، لكنه يواجه تحديات كبيرة بسبب اختلاف الأجندات والمصالح.

الهدنة الحالية، على الرغم من عدم تمديدها، قد تفتح الباب لمزيد من المفاوضات والبحث عن حلول وسط. ومع ذلك، فإن استمرار التوتر وعدم الثقة بين الطرفين يزيد من خطر التصعيد العسكري.

من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة تطورات حاسمة في هذا الملف، حيث تنتظر الحكومة السورية ردًا من قسد على مقترحاتها. وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق، قد تلجأ دمشق إلى خيارات أخرى، بما في ذلك استخدام القوة. يبقى الوضع في شمال شرق سوريا غير مستقر ويتطلب متابعة دقيقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى