الخطوط الإثيوبية تبرم صفقة لشراء 9 طائرات “بوينغ 787 دريملاينر”

أعلنت شركة الخطوط الجوية الإثيوبية، أكبر شركة طيران في أفريقيا، عن طلبية جديدة لشراء 9 طائرات بوينغ 787 دريملاينر، مما يعزز مكانتها كشركة رائدة في مجال الطيران الإثيوبي. تأتي هذه الصفقة في أعقاب طلبية سابقة لـ 11 طائرة بوينغ 737 ماكس، مما يشير إلى استراتيجية توسع طموحة للشركة. وتهدف هذه الخطوة إلى تلبية الطلب المتزايد على الرحلات الجوية الطويلة وتعزيز شبكة الوجهات العالمية للخطوط الجوية الإثيوبية.
تم الإعلان عن الصفقة الجديدة في 21 يناير 2026، وتأتي في وقت تشهد فيه صناعة الطيران انتعاشًا ملحوظًا بعد سنوات من التحديات. ووفقًا لبيان صادر عن الخطوط الجوية الإثيوبية، فإن هذه الطائرات الجديدة ستساهم في تحديث الأسطول وزيادة كفاءة استهلاك الوقود، وهو أمر بالغ الأهمية في ظل ارتفاع أسعار النفط والتركيز المتزايد على الاستدامة البيئية.
توسيع الأسطول وتعزيز مكانة الخطوط الجوية الإثيوبية
تعتبر الخطوط الجوية الإثيوبية حاليًا أكبر مشغل لطائرات بوينغ 787 دريملاينر في أفريقيا، وتستخدم هذه الطائرات على نطاق واسع في رحلاتها العابرة للقارات من وإلى أديس أبابا. وتشمل الوجهات الرئيسية التي تخدمها الشركة أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية، بالإضافة إلى شبكة واسعة من الوجهات الداخلية والإقليمية في جميع أنحاء القارة الأفريقية. وتشير التقارير إلى أن هذه الطائرات الجديدة ستزيد من قدرة الشركة على المنافسة في الأسواق العالمية.
مزايا طائرات دريملاينر
تتميز طائرات بوينغ 787 دريملاينر بالعديد من المزايا التي تجعلها خيارًا جذابًا لشركات الطيران. فهي قادرة على تقليل استهلاك الوقود والانبعاثات بنسبة تصل إلى 25% مقارنة بالطائرات القديمة، مما يساهم في خفض التكاليف التشغيلية وتقليل الأثر البيئي. بالإضافة إلى ذلك، توفر هذه الطائرات تجربة سفر أكثر راحة للركاب بفضل تصميمها الداخلي المبتكر ومستويات الضوضاء المنخفضة.
وتشمل مزايا أخرى لهذه الطائرات قدرتها على الطيران لمسافات أطول دون توقف، مما يتيح للخطوط الجوية الإثيوبية فتح خطوط جديدة وربط المزيد من المدن حول العالم. كما أن الطائرة تتميز بتقنيات متطورة في مجال الصيانة والإصلاح، مما يقلل من وقت التوقف عن العمل ويزيد من الموثوقية.
تأتي هذه الاستثمارات في وقت تستعد فيه إثيوبيا لافتتاح مطار بيشوفتو الجديد، والذي من المتوقع أن يصبح أكبر مطار في أفريقيا. وسيعزز المطار الجديد، جنبًا إلى جنب مع أسطول الطائرات المتجدد، من قدرة إثيوبيا على أن تصبح مركزًا إقليميًا رئيسيًا للسياحة والأعمال.
وتشير التحليلات إلى أن الطلب على السفر الجوي في أفريقيا سيستمر في النمو في السنوات القادمة، مدفوعًا بالزيادة السكانية والنمو الاقتصادي. وتستعد الخطوط الجوية الإثيوبية للاستفادة من هذه الفرص من خلال الاستثمار في أسطولها وتوسيع شبكة وجهاتها.
من ناحية أخرى، تواجه شركات الطيران العالمية تحديات متزايدة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الوقود والضغوط التنظيمية المتزايدة. ومع ذلك، فإن الخطوط الجوية الإثيوبية تتمتع بموقع قوي يسمح لها بالتغلب على هذه التحديات والاستمرار في النمو والازدهار.
من المتوقع أن تبدأ الخطوط الجوية الإثيوبية في استلام الطائرات الجديدة في الربع الثاني من عام 2027. وستعمل الشركة على تحديد الوجهات التي ستخدمها هذه الطائرات الجديدة بناءً على تحليل دقيق للطلب وتوقعات السوق. ويراقب خبراء الصناعة عن كثب تطورات هذه الصفقة وتأثيرها المحتمل على صناعة الطيران في أفريقيا والعالم.





