Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

الذهب والنفط يصعدان وترقب لمحادثات أمريكا وإيران

ارتفعت أسعار الذهب والنفط، اليوم الخميس 26 فبراير/شباط 2026، بدعم من تراجع قيمة الدولار الأمريكي وتصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالمحادثات المقبلة بين الولايات المتحدة وإيران. يترقب المستثمرون باهتمام نتائج جولة المفاوضات الجديدة في جنيف، والتي قد تؤثر بشكل كبير على استقرار الأسواق العالمية.

شهد الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.5% ليصل إلى 5188.63 دولارا للأوقية، مسجلًا بذلك أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. يأتي هذا الارتفاع مدفوعًا بعودة حالة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأمريكية، خصوصًا ما يتعلق بالرسوم الجمركية الجديدة، بالإضافة إلى المخاوف الجيوسياسية وتراجع قيمة الدولار، الذي يعتبر علاقة عكسية مع أسعار الذهب.

يُعزز انخفاض العملة الأمريكية عادةً الذهب، حيث يجعله أقل تكلفة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى. كما ساهمت النتائج القوية الأخيرة لشركة إنفيديا في تعزيز شهية المخاطرة لدى المستثمرين، إلا أن الأسواق لا تزال تنتظر المزيد من التفاصيل حول التعريفات الأمريكية المقررة على الواردات.

تتجه الأنظار حاليًا نحو جنيف، حيث ستعقد الولايات المتحدة وإيران جولة جديدة من المحادثات بهدف تسوية النزاع حول البرنامج النووي الإيراني. تأتي هذه المحادثات في ظل مساعٍ لتجنب أي تصعيد عسكري محتمل، خاصة بعد تعزيزات عسكرية أمريكية واسعة النطاق في المنطقة.

تأثير المحادثات الأمريكية الإيرانية على أسواق النفط والمعادن

بالتوازي مع ارتفاع أسعار الذهب، تقترب أسعار النفط من أعلى مستوياتها في سبعة أشهر، مع تقييم المستثمرين لاحتمالية تجنب صراع عسكري قد يؤدي إلى تعطيل إمدادات الطاقة. ارتفعت عقود خام برنت الآجلة إلى 71.12 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 65.65 دولارًا للبرميل.

بلغ الخامان أعلى مستوياتهما منذ نهاية يوليو/تموز الماضي، بدعم من الخطوات الأمريكية لزيادة القوات في الشرق الأوسط للضغط على إيران بشأن برنامجها النووي. يركز المستثمرون بشكل أساسي على ما إذا كانت مفاوضات جنيف ستنجح في منع حدوث مواجهة عسكرية.

تشير التقديرات إلى أن أي تصعيد محدود قد يدفع أسعار النفط الأمريكي مؤقتًا فوق 70 دولارًا للبرميل، قبل أن تستقر مجددًا في نطاق 60-65 دولارًا إذا كان الصراع قصير الأمد. المخاوف تتزايد من أن يؤدي نزاع طويل الأمد إلى تعطيل إمدادات مهمة من إيران، ثالث أكبر منتج للخام في أوبك، بالإضافة إلى إمدادات أخرى من منطقة الشرق الأوسط.

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مجددًا موقفه الحازم بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، بينما أعربت طهران عن تفاؤلها بإمكانية التوصل لاتفاق إذا تم إعطاء الأولوية للدبلوماسية.

المعادن النفيسة الأخرى

في هذا السياق، شهدت المعادن النفيسة الأخرى تباينًا في الأداء. تراجعت الفضة بنسبة 0.6% لتصل إلى 88.84 دولارًا للأوقية بعد أن كانت قد سجلت أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع. كما انخفض البلاتين بنسبة 0.5% إلى 2274.16 دولارًا، بينما شهد البلاديوم تراجعًا أكبر بنسبة 1.4% ليصل إلى 1770.05 دولارًا.

ماذا بعد؟

ترقب المستثمرون حاليًا تفاصيل جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، والتي تعتبر المحطة التالية الحاسمة. سيتحدد مسار أسعار الذهب والنفط بشكل كبير بناءً على مدى التقدم المحرز نحو تسوية النزاع النووي الإيراني، وما إذا كان سيتم تجنب أي تصعيد عسكري في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى