السلطة الفلسطينية: مستعدون لتولي الحكم والأمن في غزة بدعم عربي ودولي

دعت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين في دولة فلسطين، أجابيكيان بارسين، اليوم الجمعة 23 فبراير 2026، إلى تدخل دولي عاجل لتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير. وأكدت استعداد السلطة الفلسطينية لتولي المسؤولية الكاملة عن الحكم والأمن في قطاع غزة بدعم عربي ودولي، وذلك خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.
أبرزت بارسين أن القوة القائمة بالاحتلال تواصل انتهاك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، رغم الدعوات الدولية لوقف الحرب وإحياء مسار سياسي عادل. وشددت على أن الشعب الفلسطيني ينتظر طويلاً تدخلًا دوليًا يعالج جذور المأساة، مشيرة إلى عقود من تآكل الأرض وتكرار الجرائم دون مساءلة، مما شجع على التمادي في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، أشارت الوزيرة الفلسطينية إلى استمرار الاحتلال في فرض حصار خانق ومنع إدخال المساعدات الإنسانية، واستهداف الطواقم الإغاثية. كما لفتت إلى استهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ومؤسسات الأمم المتحدة، في ما اعتبرته محاولة لحجب الشاهد وتجفيف مصادر الحماية والخدمات عن ملايين اللاجئين والنازحين.
توسيع المستوطنات
في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، أشارت وزيرة الخارجية إلى تسارع خطوات الضم الفعلي من خلال توسيع المستوطنات ومصادرة الأراضي. وأوضحت أن هذه الخطوات تهدف إلى تكريس السيطرة على مزيد من الأراضي وتسجيلها باسم المستوطنين.
تحدثت الوزيرة أيضًا عن تصاعد اعتداءات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال، بما في ذلك حرق المحاصيل واقتحام القرى، مما أدى إلى تهجير قسري للعائلات وتفريغ الأرض من سكانها الأصليين.
أكدت بارسين أن القدس المحتلة هي العاصمة التاريخية لدولة فلسطين، وحذرت من محاولات تغيير واقعها القانوني والديموغرافي والاعتداء على الأماكن المقدسة. وشددت على أنه لا يوجد حل عادل دون أن تكون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية.
الأسرى وسياسات الاحتلال
في ملف الأسرى، أشارت الوزيرة الفلسطينية إلى أن المعتقلين يواجهون سياسات تعسفية تشمل الاعتقال الإداري، والعزل الانفرادي، والتعذيب، وسوء المعاملة، والإهمال الطبي. كما اعتبرت تمرير قرار بقانون يقضي بحكم الإعدام بحق الأسرى انتهاكًا لاتفاقيات جنيف ومناهضة التعذيب.
محاصرة دولة فلسطين
اتهمت الوزيرة الفلسطينية سلطات الاحتلال بمحاصرة دولة فلسطين سياسيًا وماليًا وأمنيًا، مشيرة إلى ما وصفته بقرصنة أموال الضرائب وتهديد القطاع المصرفي. وعلى الرغم من ذلك، أكدت التزام دولة فلسطين باستراتيجيتها الوطنية لوحدة الأرض الفلسطينية وتثبيت الشعب على أرضه، مشيرة إلى الاعتراف الدولي بها من قبل أكثر من 160 دولة.
ما التالي؟
تتجه الأنظار نحو ردود الفعل الدولية المرتقبة على هذه الدعوات والمخاوف التي أثيرت، خاصة فيما يتعلق بفعالية أي تدخل دولي لضمان حقوق الشعب الفلسطيني. ويبقى التحدي الأكبر في كيفية تحقيق المساءلة الفعلية لانتهاكات القانون الدولي، وسط استمرار سياسات الاحتلال وتوسع الاستيطان.





