السودان ينتهي من تطوير مطار الخرطوم

أعلنت لجنة تأهيل مطار الخرطوم في السودان الانتهاء من عمليات التطوير الشاملة، مؤكدةً تحقيق “طفرة في البنية التحتية” وتحويل المطار إلى مرفق جديد بالكامل. وتأتي هذه الخطوة في ظل جهود متسارعة لإعادة الحياة إلى العاصمة السودانية، وضمان عودة آمنة وسلسة للمواطنين المتضررين من الحرب الدائرة.
وصرح مدير شركة مطارات السودان، اللواء مبارك عثمان بشير، بأن مطار الخرطوم جاهز فوراً لاستقبال الرحلات الجوية والركاب، مشيراً إلى استيفاء كافة الشروط والمعايير العالمية الخاصة بالمطارات، على الرغم من التحديات والتكاليف الباهظة التي واجهت قطاع الطيران السوداني. تأتي هذه التطورات في سياق سعي الحكومة السودانية لاستعادة السيطرة على البنية التحتية الحيوية في البلاد.
تأهيل مطار الخرطوم ومستقبل الملاحة الجوية في السودان
تعد عملية تأهيل مطار الخرطوم جزءًا من خطة أوسع نطاقًا لإعادة تأهيل البنية التحتية في السودان، والتي تعرضت لأضرار جسيمة خلال الأشهر الماضية بسبب الاشتباكات المسلحة. يهدف هذا التأهيل إلى استعادة قدرة المطار على تلبية احتياجات السفر المتزايدة، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين.
وتقول التقارير الإعلامية إن هذا الإعلان يأتي ضمن مساعي عودة السودان إلى الحياة الطبيعي بالعاصمة، في وقت تهدف فيه الجهات المختصة إلى ضمان تدفق العائدين من النازحين بسبب الحرب بأمان وسلاسة. كما يمثل تأمين المطار خطوة حاسمة نحو استتباب الأمن في العاصمة.
السيطرة على المرفق الاستراتيجي
وسيطر الجيش السوداني على مطار الخرطوم الدولي ومواقع إستراتيجية أخرى في المدينة في مارس/آذار الماضي، مؤكداً تمكنه من إحكام السيطرة على هذه المناطق. تعتبر هذه السيطرة ذات أهمية بالغة لضمان استقرار الملاحة الجوية وحماية المطار من أي تهديدات محتملة.
وأظهر تحليل لصور الأقمار الصناعية أجرته “وكالة سند” للتحقق الإخباري التابعة لشبكة الجزيرة في أبريل/نيسان الماضي، حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والمنشآت والطائرات في مطار الخرطوم الدولي. وكشف التحليل عن تدمير وحرق عدد كبير من الطائرات، بالإضافة إلى أضرار جسيمة في المدرج والمباني.
وصف وزير النقل السوداني السابق، أبو بكر أبو القاسم، الخسائر في مطار الخرطوم بأنها “مهولة”، موضحًا أنها شملت البنية التحتية للطيران، بالإضافة إلى طائرات تابعة لشركات طيران مختلفة، ومستودعات الوقود. الوزير أكد على ضرورة تخصيص ميزانية كبيرة لإعادة تأهيل المطار.
يعد مطار الخرطوم الدولي الأكبر والأكثر ازدحامًا في السودان، حيث يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1947. وقد شهد المطار بداية الاشتباكات في 15 أبريل/نيسان 2023، مما أدى إلى توقف الرحلات الجوية لفترة طويلة.
التحديات والمستقبل
على الرغم من الإعلان عن الانتهاء من عملية التأهيل، إلا أن هناك تحديات لا تزال قائمة أمام مطار الخرطوم، بما في ذلك تأمين المنطقة المحيطة بالمطار، وضرورة إجراء المزيد من الإصلاحات والتطويرات. يشمل ذلك تحديث أنظمة الملاحة الجوية، وتحسين مرافق الركاب، وزيادة القدرة الاستيعابية للمطار.
بالإضافة إلى ذلك، يجب على السلطات السودانية العمل على استعادة ثقة شركات الطيران والمسافرين، من خلال ضمان سلامة الملاحة الجوية، وتقديم خدمات عالية الجودة. ويرى خبراء الطيران أن نجاح عملية التأهيل سيعتمد بشكل كبير على استقرار الوضع الأمني والسياسي في السودان.
الخطوة التالية المتوقعة هي إعادة فتح مطار الخرطوم للرحلات التجارية بشكل كامل، مع التركيز على ضمان سلامة العمليات وتوفير الخدمات اللازمة للمسافرين. ولكن، يعتمد التوقيت المحدد لهذا الإجراء على التطورات الأمنية، وتقييم الأضرار المتبقية، وتنسيق الجهود مع شركات الطيران الدولية. من المتوقع أن يصدر إعلان رسمي بتحديد موعد إعادة الافتتاح في غضون الأسابيع القليلة القادمة.





