«الشؤون الإسلامية»: 7 ضوابط لإقامة ولائم الإفطار

أصدرت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد تعميماً بشأن تنظيم ولائم الإفطار في المساجد خلال شهر رمضان المبارك. يهدف التعميم إلى ضمان سير هذه المبادرات الإيمانية بسلاسة مع الحفاظ على النظام العام وسلامة المصلين. وقد بدأت الوزارة في تطبيق هذه الضوابط فوراً على جميع المساجد في المملكة العربية السعودية.
التعميم، الذي تم إرساله إلى إدارات المساجد وشاغلي الوظائف الدينية، يحدد سبعة بنود رئيسية يجب الالتزام بها عند إقامة هذه الولائم. ويأتي هذا الإجراء في إطار سعي الوزارة لتنظيم العمل الخيري والديني خلال الشهر الفضيل، وتسهيل مشاركة المجتمع في الأعمال الصالحة.
ضوابط ولائم الإفطار في المساجد: تفاصيل وتوجيهات
وفقاً للتعميم، يجب على الراغبين في إقامة ولائم الإفطار في المساجد تقديم طلب رسمي لإدارة المساجد التابعة للوزارة للحصول على الموافقة اللازمة. يتضمن هذا الطلب التنسيق المسبق مع إمام المسجد لضمان عدم تعارض الوليمة مع الأنشطة الدينية الأخرى.
إجراءات الموافقة والتنسيق
يجب أن يتم التنسيق مع إدارة المسجد قبل البدء في أي ترتيبات للوليمة. يتضمن ذلك تحديد الموقع المناسب، وعدد المستفيدين المتوقع، والاحتياجات اللوجستية الأخرى. تهدف هذه الإجراءات إلى تجنب الازدحام والتأكد من أن الوليمة لا تعيق حركة المصلين.
كما يسمح التعميم بإقامة الولائم في ساحات المساجد الخارجية، مع التأكيد على ضرورة فرش موائد الطعام قبل الأذان بنصف ساعة فقط، وإزالتها فوراً بعد الإفطار. يهدف هذا التحديد الزمني إلى الحفاظ على نظافة المسجد وسهولة الوصول إليه للصلاة.
المسؤولية عن النظافة والسلامة
تتحمل الجهة المنظمة لـ ولائم الإفطار مسؤولية توفير جميع المستلزمات اللازمة، بما في ذلك موائد الطعام وأكياس جمع النفايات. يجب الحرص على جمع بقايا الطعام والنفايات بشكل كامل ووضعها في الحاويات المخصصة خارج المسجد. هذا الإجراء ضروري للحفاظ على النظافة العامة ومنع انتشار الأمراض.
شدد التعميم على ضرورة إقامة صلاة المغرب بعد 15 دقيقة من وقت الأذان. يهدف هذا التوجيه إلى تنظيم الوقت وتجنب أي تأخير في أداء الفريضة. ويعتبر الالتزام بمواعيد الصلاة جزءاً أساسياً من احترام قدسية المسجد.
بالإضافة إلى ذلك، يمنع منعاً باتاً إقامة أي خيام إفطار داخل حدود المسجد. كما يحظر توصيل التيار الكهربائي من المسجد إلى أي خيام أو فعاليات تقام خارج أسواره. هذه القيود تهدف إلى الحفاظ على سلامة المصلين وتجنب أي مخاطر كهربائية محتملة. الوزارة أوضحت أن الخيام المجاورة للمسجد لا تخضع لإشرافها أو مسؤوليتها.
تأتي هذه الضوابط في سياق جهود وزارة الشؤون الإسلامية لتعزيز دور المساجد في المجتمع، وتنظيم الأعمال الخيرية والدينية بشكل يضمن تحقيق أهدافها الإيمانية والاجتماعية. وتشمل هذه الجهود أيضاً دعم المبادرات الرمضانية الأخرى، مثل توزيع التمور والمياه على الصائمين.
وتعتبر المساجد في المملكة العربية السعودية من أهم المراكز الدينية والاجتماعية، حيث تستقبل ملايين المصلين والزوار خلال شهر رمضان. لذلك، فإن تنظيم ولائم الإفطار وغيرها من الفعاليات الرمضانية يمثل أولوية قصوى للوزارة.
من الجدير بالذكر أن هذه الضوابط ليست جديدة تماماً، حيث كانت الوزارة قد أصدرت توجيهات مماثلة في السنوات السابقة. ومع ذلك، فإن التعميم الحالي يمثل تحديثاً شاملاً لهذه التوجيهات، مع التركيز بشكل خاص على جوانب السلامة والنظافة. كما يعكس التعميم حرص الوزارة على تسهيل مشاركة جميع أفراد المجتمع في الأعمال الصالحة خلال شهر رمضان.
من المتوقع أن تقوم وزارة الشؤون الإسلامية بتكثيف الرقابة على المساجد خلال شهر رمضان للتأكد من الالتزام بهذه الضوابط. وستتعاون الوزارة مع الجهات الأمنية الأخرى لتنفيذ هذه الرقابة وضمان سير الأمور بسلاسة. من غير الواضح حتى الآن ما هي العقوبات التي ستفرض على المخالفين، ولكن من المرجح أن تشمل الإنذارات والمخالفات المالية.
يجب على الجهات الراغبة في إقامة ولائم الإفطار في المساجد الالتزام بجميع البنود الواردة في التعميم، والتنسيق مع إدارة المسجد للحصول على الموافقة اللازمة. كما يجب عليها توعية المشاركين بأهمية الالتزام بالنظافة والسلامة، واحترام قدسية المسجد. من المتوقع أن تصدر الوزارة المزيد من التوضيحات والتفاصيل حول هذه الضوابط في الأيام القادمة.





