الصحة العالمية تدعم جهود الإجلاء الطبي في غزة

دعت منظمة الصحة العالمية إلى استمرار تسهيل عمليات الإجلاء الطبي من غزة، وذلك بعد استئناف محدود للعمل عبر معبر رفح ومعبر كرم أبو سالم. سمحت هذه الاستئناف بخروج عدد من المرضى والجرحى الفلسطينيين لتلقي العلاج في مصر والأردن، في ظل تدهور الأوضاع الصحية الكارثية في القطاع. يأتي هذا الجهد في وقت يواجه فيه النظام الصحي في غزة صعوبات جمة بسبب القتال المستمر.
بدأت عمليات الإجلاء الطبي المتجددة في غزة بعد فترة توقف طويلة، حيث كان آخر إجلاء عبر معبر رفح في مايو 2024. وقد سهلت منظمة الصحة العالمية إجلاء 24 طفلاً إلى الأردن مع مرافقيهم، بالإضافة إلى عودة حوالي 50 مريضاً كانوا يتلقون العلاج في مصر في يناير الماضي. تأتي هذه التحركات في إطار جهود إنسانية متواصلة لتخفيف المعاناة الصحية في غزة.
أهمية الإجلاء الطبي من غزة في ظل الأزمة
تعتبر عمليات الإجلاء الطبي من غزة ضرورية بشكل متزايد بسبب الضغط الهائل على المستشفيات القليلة المتبقية في القطاع. وفقًا لتقارير الأمم المتحدة، يعاني النظام الصحي في غزة من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى نقص الكادر الطبي المتخصص. هذا النقص يعيق قدرة المستشفيات على تقديم الرعاية اللازمة للمصابين والمرضى.
تحديات الوصول إلى الرعاية الصحية
يواجه الفلسطينيون في غزة صعوبات كبيرة في الوصول إلى الرعاية الصحية، حتى في الحالات الطارئة. يشير مركز إعلام الأمم المتحدة إلى أن القيود المفروضة على حركة الأشخاص والبضائع تعيق وصول الإمدادات الطبية الأساسية إلى القطاع. بالإضافة إلى ذلك، فإن القتال الدائر يعرض العاملين في المجال الطبي والمرضى للخطر.
عمليات الإجلاء الطبي توفر فرصة حيوية للمرضى الذين يحتاجون إلى علاج متخصص غير متوفر في غزة. ومع ذلك، فإن هذه العمليات ليست سهلة، وتتطلب تنسيقًا دقيقًا بين مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك السلطات المصرية والأردنية ومنظمة الصحة العالمية.
الجهود الدولية لتسهيل الإجلاء الطبي
تلعب منظمة الصحة العالمية دورًا رئيسيًا في تسهيل عمليات الإجلاء الطبي من غزة. وتشمل هذه الجهود توفير الدعم اللوجستي، وتنسيق النقل، وضمان حصول المرضى على الرعاية الطبية اللازمة في البلدان المضيفة. بالإضافة إلى ذلك، تعمل المنظمة على توفير الإمدادات الطبية الأساسية للمستشفيات في غزة.
بالإضافة إلى منظمة الصحة العالمية، تقدم العديد من الدول والمنظمات الإنسانية الأخرى المساعدة في مجال الرعاية الصحية في غزة. وتشمل هذه المساعدة توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، وإرسال فرق طبية متخصصة، ودعم المستشفيات المحلية. الرعاية الصحية في غزة أصبحت قضية دولية ملحة.
في 26 يناير، شهدت عودة حوالي 50 مريضًا كانوا يتلقون العلاج في مصر إلى غزة، كجزء من الترتيبات المرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار المؤقت. هذه العودة، وإن كانت محدودة، تمثل خطوة إيجابية نحو استعادة بعض الخدمات الصحية الأساسية في القطاع. ومع ذلك، لا تزال الاحتياجات الصحية في غزة هائلة.
دور معبري رفح وكرم أبو سالم
يعتبر معبر رفح البوابة الرئيسية لإدخال المساعدات الإنسانية والإجلاء الطبي من وإلى غزة. إعادة فتح المعبر، ولو بشكل محدود، سمحت باستئناف عمليات الإجلاء التي توقفت لفترة طويلة. ومع ذلك، لا يزال المعبر يخضع لقيود صارمة، مما يعيق تدفق المساعدات والإمدادات.
معبر كرم أبو سالم، الذي يربط غزة بإسرائيل، يلعب أيضًا دورًا مهمًا في إدخال المساعدات الإنسانية والإجلاء الطبي. ومع ذلك، فإن الوصول إلى المعبر غالبًا ما يكون مقيدًا بسبب الأوضاع الأمنية والقيود الإسرائيلية. المساعدات الإنسانية لغزة تعتمد بشكل كبير على هذه المعابر.
المستقبل والخطوات القادمة
من المتوقع أن تستمر منظمة الصحة العالمية والمنظمات الإنسانية الأخرى في جهودها لتسهيل عمليات الإجلاء الطبي من غزة. ومع ذلك، فإن استمرار هذه الجهود يعتمد على استقرار الوضع الأمني وتسهيل الوصول إلى المعابر. من الضروري أيضًا زيادة حجم المساعدات الإنسانية المقدمة لغزة لتلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة.
في الوقت الحالي، لا يوجد جدول زمني واضح لزيادة عمليات الإجلاء أو تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية في غزة. يعتمد ذلك على التطورات السياسية والأمنية في المنطقة. يجب مراقبة الوضع عن كثب لتقييم الاحتياجات المتغيرة وتعديل الاستجابة الإنسانية وفقًا لذلك.





