«العدل»: قانون التوثيق حدد مدة الوكالة بـ 5 سنوات

أصدرت الحكومة مؤخرًا مرسومًا أميريًا بقانون رقم 147 لسنة 2025، يجري تعديلات مهمة على قانون التوثيق رقم 10 لسنة 2020، خاصةً فيما يتعلق بتنظيم إصدار الوكالات ومدد صلاحيتها. بدأت وزارة العدل بتطبيق هذه التعديلات فور صدورها، بهدف تبسيط الإجراءات وزيادة موثوقية المحررات الرسمية. يمثل هذا التحديث خطوة هامة نحو تطوير الخدمات القانونية في البلاد.
تهدف التعديلات الجديدة إلى تحديث الإطار القانوني للوكالات، بما يتماشى مع التطورات الحديثة في المعاملات القانونية والتجارية. وقد أعلنت وزارة العدل عن تفاصيل هذه التعديلات من خلال نشر فيديو توضيحي للمستشار القانوني خالد سليمان الحداد، والذي شرح أهم النقاط الجديدة في القانون. تأتي هذه التعديلات في سياق جهود الوزارة المستمرة لتحسين كفاءة وشفافية نظام التوثيق.
تعديلات جديدة على قانون الوكالات
أحد أبرز التعديلات التي أدخلها القانون الجديد هو تحديد مدة صلاحية الوكالة. ينص القانون على أن تكون مدة الوكالة خمس سنوات، أو المدة التي يتفق عليها الطرفان، مع ضرورة ذكر تاريخ انتهاء الصلاحية بوضوح في الوثيقة. يهدف هذا الإجراء إلى تنظيم استخدام الوكالات وتجنب المشاكل الناجمة عن الوكالات غير المحددة المدة.
الوكالات القائمة: تصنيف وتأثير التعديلات
وفقًا لوزارة العدل، فإن الوكالات الصادرة قبل صدور المرسوم الجديد تخضع لتصنيفين رئيسيين. النوع الأول هو الوكالات محددة المدة، والتي ستستمر في العمل حتى انتهاء مدتها الأصلية أو حتى مرور خمس سنوات من تاريخ صدور القانون الجديد، أيهما أقرب.
أما النوع الثاني فهو الوكالات غير محددة المدة. ستكون هذه الوكالات صالحة لمدة سنتين من تاريخ نفاذ أحكام القانون الجديد، أي اعتبارًا من 2 نوفمبر 2025، أو حتى انتهاء صلاحيتها لأي سبب آخر. هذا يعني أن أصحاب هذه الوكالات يجب عليهم مراجعة أو تجديد وكالاتهم قبل هذا الموعد.
استثناءات من التعديلات
أوضحت وزارة العدل أن هناك بعض الوكالات التي لن تخضع لهذه التعديلات. تشمل هذه الاستثناءات الوكالات التجارية، بالإضافة إلى الوكالات التي يصدر بشأنها قرار خاص من وزير العدل. يهدف هذا الاستثناء إلى الحفاظ على خصوصية بعض أنواع الوكالات التي تتطلب تنظيمًا خاصًا.
بالإضافة إلى ذلك، قد تؤثر هذه التعديلات على إجراءات التوثيق بشكل عام، حيث ستتطلب من مكاتب التوثيق تحديث نماذج الوكالات وإجراءاتها لتتوافق مع القانون الجديد. من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى زيادة الوعي بأهمية تحديد مدة الوكالة بوضوح.
تعتبر الوكالة من أهم الأدوات القانونية المستخدمة في المعاملات اليومية، سواء كانت شخصية أو تجارية. لذلك، فإن تحديث قانون الوكالات يمثل خطوة ضرورية لضمان حماية حقوق الأفراد وتعزيز الثقة في النظام القانوني. كما أن هذه التعديلات قد تشجع على استخدام عقود الوكالة بشكل أكثر تنظيمًا ووضوحًا.
من الجدير بالذكر أن وزارة العدل قد قامت بتوفير معلومات تفصيلية حول هذه التعديلات على موقعها الإلكتروني، بالإضافة إلى نشر الفيديو التوضيحي الذي يقدم شرحًا مبسطًا لأهم النقاط الجديدة. يهدف ذلك إلى تسهيل فهم القانون الجديد على جميع المعنيين.
في الختام، من المتوقع أن تستمر وزارة العدل في متابعة تطبيق هذه التعديلات وتقييم تأثيرها على أرض الواقع. من المهم مراقبة كيفية استجابة الأفراد والشركات لهذه التغييرات، وما إذا كانت هناك حاجة إلى إجراء تعديلات إضافية في المستقبل. سيتم التركيز بشكل خاص على مدى التزام مكاتب التوثيق بتطبيق الإجراءات الجديدة، ومدى وعي الجمهور بحقوقهم والتزاماتهم بموجب القانون الجديد. من المرجح أن تصدر الوزارة توضيحات إضافية أو قرارات تنفيذية في الأشهر القادمة لتوضيح أي غموض أو معالجة أي تحديات قد تنشأ.



