الشارقة تصادق على «ميثاق الرابطة الفرنسية» لتعزيز التواصل الحضاري والثقافي

في إطار تعزيز التعاون الثقافي والحضاري بين الشارقة وفرنسا وقعت الشيخة حور القاسمي، رئيسة الرابطة الثقافية الفرنسية بالشارقة، «ميثاق الرابطة الفرنسية»، بهدف تعزيز التواصل الحضاري مع الثقافة الفرانكفونية، وتنظيم الفعاليات والنشاطات الثقافية، التي تعكس القيم الإنسانية والتنوع الثقافي لفرنسا والشارقة.
جاء ذلك خلال زيارة وفد من الشارقة لمقر مؤسسة ألليانس فرانسيز في باريس، بحضور الشيخ فاهم القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية ونائب رئيس الرابطة الفرنسية في الشارقة، وإيف بيجو، رئيس المؤسسة.
وأكد الطرفان أهمية هذا الميثاق كونه وثيقة تاريخية تعبر عن الصداقة والاحترام المتبادل بين الشارقة وفرنسا، وتعزز دور الرابطة الفرنسية كونها منصة للتبادل الثقافي والحوار الحضاري، وتوحيد الجهود وترسيخ الثقافة الفرنسية والثقافات الفرانكوفونية كونها جزءاً من التراث العالمي.
خدمات
وتنص الوثيقة على توفير الرابطات الفرنسية مجموعة متنوعة من الخدمات الثقافية والتعليمية للمهتمين باللغة والثقافة الفرنسية والفرانكوفونية، منها دورات لتعلم اللغة الفرنسية أو تحسين مستواها، ودورات خاصة في مواضيع ثقافية مختلفة، كما تمنح الرابطة شهادات رسمية تثبت مستوى اللغة الفرنسية للمتعلمين، وتوفر أنشطة ثقافية متعددة الأشكال والمجالات، تهدف إلى التعريف بفرنسا والمنظمة الدولية للفرانكفونية وشركائها، وتشجيع الحوار والتبادل المعرفي والحضاري بين الثقافات المختلفة.
وثائق ومصادر
وتؤكد الوثيقة أهمية توفير وإتاحة الموارد الوثائقية الغنية للجمهور، والتي تتضمن الكتب والمجلات والأفلام والمواد الموسيقية، ومعلومات حول الثقافة الفرانكوفونية والثقافات المرتبطة بها، إلى جانب منح المتعلمين فرصة للتعمق في اللغة والثقافة الفرنسية، والتعرف على مجتمعاتها المختلفة، بالإضافة إلى تنظيم فعاليات تعزز قيم التبادل الثقافي مع مؤسسات أو أفراد من الثقافة الفرانكوفونية.
وتأسست «الرابطة الثقافية الفرنسية» بالشارقة في سبتمبر 2022، برئاسة الشيخة حور القاسمي، بموجب اتفاقية وقعتها «دائرة العلاقات الحكومية بالشارقة» مع السفارة الفرنسية في دولة الإمارات العربية المتحدة، للاستفادة من خبرات «معهد الرابطة الفرنسية» وريادته في تعليم اللغة الفرنسية وتيسير التواصل بها، ودعم تجارب المعاهد والمدارس الناطقة بالفرنسية بأحدث طرق ووسائل إتقانها وممارستها.
832 رابطة
وتأسست الرابطة الفرنسية في عام 1883، وهي مؤسسة تسعى إلى رفع مستوى التفاهم المتبادل بين الثقافات والشعوب، من خلال حوار مبني على روح التعاون والتضامن والاحترام المتبادل، أما الرابطات الفرنسية في بلدان العالم فتأسست في عام 2007، وحصلت على نظام أساسي جديد في عام 2020، وهي 832 رابطة منتشرة في 131 بلداً على امتداد القارات الخمس، وتهدف إلى تطوير تعليم واستخدام اللغة الفرنسية، وتعزيز معرفة الثقافات الفرنسية والفرانكوفونية، والترويج لتنوع الحوار بين الثقافات، كما تعمل على توحيد وتطوير شبكة الرابطات الفرنسية بالتشاور مع أعضائها.