Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

العليمي يحذّر من اتساع بؤر التوتر باليمن ويوجه بإغلاق السجون غير القانونية

حذّر رئيس المجلس الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، من التداعيات الخطيرة لأي محاولات لتوسيع نطاق الصراعات في البلاد، مؤكداً أن انتشار الأسلحة خارج سيطرة الدولة وتعدد مراكز النفوذ يخلق بيئة مواتية لنمو الجماعات المتطرفة. جاء هذا التحذير خلال لقائه مع المفوض الخاص بوزارة الخارجية الألمانية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، توبياس تونكل، في الرياض. وتأتي هذه التصريحات في ظل جهود إقليمية ودولية مستمرة لتحقيق الاستقرار في اليمن.

وأكد العليمي أن دعم المليشيات غير الخاضعة للدولة لا يساهم في مكافحة الإرهاب، بل يعززه ويغذيه، مشيراً إلى أن الوضع في اليمن يعكس تجارب مماثلة في المنطقة. وأضاف أن أي فوضى في اليمن قد تؤثر بشكل مباشر على أمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، مما يهدد التجارة العالمية والأمن الإقليمي والأوروبي.

الوضع الأمني في اليمن وتأثيره على المنطقة

تأتي هذه التحذيرات بعد استعادة القوات الحكومية السيطرة على معظم المحافظات الجنوبية، عقب اشتباكات مع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت والمهرة. وتعتبر هذه التطورات جزءاً من صراع أوسع على السلطة والنفوذ في اليمن، والذي يعيق جهود السلام والتنمية.

وأشار العليمي إلى أن عملية “استلام المعسكرات” الأخيرة تمثل خطوة تصحيحية مهمة لتوحيد القرار الأمني والعسكري، ومنع انزلاق البلاد نحو الفوضى الشاملة. كما ثمّن الدور الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في دعم جهود الاستقرار في اليمن، مشيداً بالجهود السياسية والإنسانية الكبيرة التي بذلتها المملكة، بما في ذلك مبادرات خفض التصعيد الأخيرة.

إغلاق السجون غير القانونية

في سياق منفصل، وجّه الرئيس العليمي بإغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير القانونية في البلاد، والإفراج الفوري عن جميع المحتجزين بشكل تعسفي. ويهدف هذا الإجراء إلى تحسين أوضاع حقوق الإنسان في اليمن، وتعزيز سيادة القانون.

وقد كلف العليمي الجهات المختصة بحصر مواقع الاحتجاز غير القانونية في محافظات عدن ولحج والضالع، ووضع خطة عاجلة لإغلاقها، وضمان نقل أي محتجزين إلى مرافق رسمية تخضع للقانون. هذه الخطوة تعتبر استجابة لضغوط متزايدة من المنظمات الحقوقية المحلية والدولية.

جهود إزالة الألغام

على صعيد آخر، أعلن مشروع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية “مسام” عن نزع 1917 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة منذ بداية شهر يناير الحالي وحتى التاسع منه. تعتبر الألغام والذخائر غير المنفجرة من أكبر التحديات التي تواجه اليمن، حيث تهدد حياة المدنيين وتعوق جهود التنمية.

وأوضح المركز أن المواد التي تم نزعها شملت 1786 ذخيرة غير منفجرة، و120 لغماً مضاداً للدبابات، و8 ألغام مضادة للأفراد، بالإضافة إلى 3 عبوات ناسفة. وتستمر فرق “مسام” في العمل على نطاق واسع لتطهير الأراضي اليمنية من هذه التهديدات، مما يساهم في تحسين الأمن الإنساني.

وتشير التقديرات إلى أن اليمن يواجه واحدة من أسوأ أزمات الألغام في العالم، مع وجود ملايين الألغام والذخائر غير المنفجرة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد. تتطلب معالجة هذه المشكلة جهوداً دولية مكثفة ودعماً مالياً وتقنياً كبيراً.

من المتوقع أن تستمر الجهود الدبلوماسية والإقليمية في التركيز على تحقيق الاستقرار في اليمن، ومعالجة الأسباب الجذرية للصراع. كما من المرجح أن تشهد الأشهر القادمة مزيداً من الجهود الرامية إلى إزالة الألغام وتوفير المساعدات الإنسانية للمتضررين. يبقى الوضع في اليمن معقداً وغير مؤكد، ويتطلب مراقبة دقيقة وتنسيقاً دولياً فعالاً.

وتعتبر قضية الأمن في اليمن مرتبطة بشكل وثيق بالأمن الإقليمي والدولي، مما يجعل من الضروري إيجاد حلول مستدامة للصراع. بالإضافة إلى ذلك، فإن معالجة التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تواجه اليمن أمر بالغ الأهمية لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل. وتشمل التحديات الرئيسية نقص الغذاء والمياه والرعاية الصحية، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات البطالة والفقر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى