Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

المستشار الألماني: أيام النظام الإيراني باتت معدودة

أعرب المستشار الألماني أولاف شولتس، يوم الأربعاء، عن دعمه القوي لتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، معتبراً أن مستقبل النظام الإيراني مهدد بسبب قمع المتظاهرين. يأتي هذا التصريح في ظل تزايد الضغوط الدولية على طهران، وتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل النظام الإيراني و تأثير ذلك على الأمن الإقليمي.

تصعيد اللهجة الألمانية تجاه الحرس الثوري الإيراني

أتى تصريح شولتس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الروماني مارسل تشيولوس، حيث أكد أن النظام الإيراني يعتمد بشكل أساسي على العنف والإرهاب لقمع شعبه، وأنه لا يملك الشرعية اللازمة للحكم. وقال شولتس إن “أيام النظام الذي يحكم بالقمع والإرهاب باتت معدودة، وقد نشهد تغييراً في غضون أسابيع”.

هذا الموقف يمثل تصعيداً ملحوظاً في اللهجة الألمانية، والتي كانت حتى وقت قريب أكثر حذراً في انتقادها للنظام الإيراني بشكل مباشر. يعكس هذا التحول قلقاً متزايداً في برلين بشأن استقرار المنطقة وتأثير برنامج إيران النووي.

دعوة إيطاليا لتصنيف الحرس الثوري

أعرب المستشار الألماني عن دعمه لمساعي إيطاليا، التي دعت في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية داخل الاتحاد الأوروبي. وصرح شولتس بأنه “يأسف لأن بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لا تزال مترددة في دعم هذا التصنيف”.

وكان وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني قد أعلن نيته طرح هذا الموضوع خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الخميس. تأتي هذه المبادرة الإيطالية في أعقاب قمع دامٍ للاحتجاجات في إيران، والذي أثار إدانة واسعة النطاق من المجتمع الدولي.

التوترات الإقليمية وتأثيرها على السياسات

لا يقتصر الأمر على ألمانيا وإيطاليا، فدول أخرى في المنطقة وخارجها أعربت عن قلقها إزاء سلوك إيران. تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، بالإضافة إلى دور إيران في الصراعات الإقليمية مثل اليمن وسوريا، تساهم في زيادة الضغوط على النظام الإيراني.

الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها إيران، والتي تفاقمت بسبب العقوبات الدولية، تلعب أيضاً دوراً هاماً في تأجيج الاحتجاجات الداخلية. يشير المحللون إلى أن هذه العوامل مجتمعة تضع النظام الإيراني في موقف صعب للغاية. يُذكر أن العقوبات الاقتصادية هي أحد أشكال الضغط السياسي على إيران.

وفي سياق متصل، وردت أنباء عن تحركات عسكرية أمريكية في المنطقة. ذكرت تقارير إخبارية أن أسطولاً بحرياً أمريكياً كبيراً، بقيادة حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، يتجه نحو إيران، في إشارة إلى استعداد واشنطن للرد على أي تصعيد من جانب طهران. لم يصدر تأكيد رسمي من وزارة الدفاع الأمريكية حول هذه الأنباء.

مستقبل العلاقات مع إيران والخطوات القادمة

من المرجح أن يؤدي تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية إلى مزيد من تدهور العلاقات بين إيران والاتحاد الأوروبي. قد تتخذ طهران إجراءات انتقامية، مما يزيد من حدة التوترات في المنطقة. كما أن هذا التصنيف قد يعقد جهود استئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

الخطوة التالية الحاسمة ستكون تصويت وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على مقترح إيطاليا يوم الخميس. من غير الواضح ما إذا كان المقترح سيحظى بتأييد الأغلبية اللازمة، حيث يُعرف أن بعض الدول الأعضاء لديها تحفظات بشأن هذا الأمر. يجب مراقبة رد فعل إيران على أي قرار يتخذه الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع على الأرض. تعتبر هذه القضية جزءاً من الأمن الإقليمي الأوسع نطاقاً، وستستمر في التأثير على السياسات الدولية في الأشهر والسنوات المقبلة.

المجتمع الدولي يراقب عن كثب التطورات في إيران، ويتوقع المزيد من التحديات والتعقيدات في المستقبل القريب. إن مستقبل السياسة الإيرانية لا يزال غامضًا، ولكن الضغوط المتزايدة تشير إلى أن التغيير قد يكون وشيكًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى