المغرب.. أخنوش يعلن عدم الترشح لرئاسة التجمع الوطني للأحرار

أعلن رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، اليوم الأحد، عن قراره عدم قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار في الاستحقاقات الانتخابية 2026، مؤكداً أنه لن يترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب. يأتي هذا الإعلان في خضم استعدادات المغرب للانتخابات التشريعية المقبلة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الحزب وتوجهاته السياسية. هذا القرار يضع الحزب أمام تحدي البحث عن قيادة جديدة قادرة على قيادة حملته الانتخابية وتحقيق أهدافه.
وأفاد أخنوش بأنه اتخذ هذا القرار في بداية العام الحالي، على الرغم من معارضة أولية من المكتب السياسي للحزب. وأكد بقوة على أن هذا الاختيار هو خيار شخصي ونهائي، وأنه ظل متمسكاً به رغم الضغوط. ويرجع هذا التطور إلى قيود النظام الداخلي للحزب، والذي لا يسمح بالترشح لأكثر من ولايتين.
قرار أخنوش وتداعياته على الانتخابات التشريعية 2026
يعتبر قرار أخنوش بمثابة تحول مفاجئ في المشهد السياسي المغربي. ويأتي في وقت يستعد فيه الحزب لعقد مؤتمر استثنائي في السابع من فبراير القادم، بهدف انتخاب قيادة جديدة. هذا المؤتمر سيشكل نقطة تحول حاسمة في مسار الحزب، وسيحدد بشكل كبير استراتيجيته للمرحلة القادمة ونتائجه المحتملة في الاستحقاقات الانتخابية.
تمديد هياكل الحزب
في سياق متصل، أعلن التجمع الوطني للأحرار عن عزمه تمديد ولاية هياكله الحالية، بما في ذلك رئاسة الحزب، إلى ما بعد الانتخابات. ويبرر الحزب هذا الإجراء بالظروف الخاصة التي تمر بها البلاد، وبالأهمية القصوى لضمان استمرارية العمل الميداني دون انقطاع، مستنداً إلى مقتضيات المادة 34 من قانونه الأساسي. هذا التمديد يتيح لأخنوش الاستمرار في التأثير على قرارات الحزب وتوجيهاته حتى بعد تنحيته رسمياً عن الرئاسة.
يذكر أن عزيز أخنوش تولى قيادة الحزب لأول مرة في عام 2016، وتم انتخابه لولاية ثانية في عام 2022. خلال فترة قيادته، شهد الحزب العديد من التطورات والتحديات، بما في ذلك المشاركة في الحكومة وتقديم مقترحات تشريعية هامة. شهدت فترة ولايته أيضاً تركيزاً على تعزيز الحضور الاقتصادي للحزب.
الجدول الزمني الآن يركز على المؤتمر الاستثنائي في فبراير، والذي سيحدد بشكل قاطع من سيقود الحزب. يُتوقع أن يشهد المؤتمر منافسة قوية بين عدة شخصيات داخل الحزب الطامحة لمنصب الرئاسة. من بين الأسماء التي تتردد بقوة لخلافة أخنوش، أسماء قيادية بارزة تمتلك خبرة واسعة في المجال السياسي.
يركز النقاش في الأوساط السياسية الآن على تأثير هذا القرار على التحالفات الحزبية المحتملة قبل الانتخابات. من الواضح أن رحيل أخنوش سيفتح الباب أمام إعادة تقييم لهذه التحالفات، وقد يؤدي إلى تغييرات جوهرية في موازين القوى السياسية. يراقب المحللون السياسيون أيضاً ردود فعل الأحزاب الأخرى على هذا الإعلان، وكيف ستتعامل مع هذه التطورات الجديدة.
تحديات سياسية تواجه الحزب في سياق هذه التغييرات، بما في ذلك الحفاظ على تماسكه الداخلي وتعزيز صورته أمام الرأي العام. بالإضافة إلى ذلك، يواجه الحزب تحدياً كبيراً في استقطاب الناخبين الشباب، الذين يمثلون شريحة مهمة من المجتمع المغربي. يتطلب النجاح في هذا المجال تبني استراتيجيات جديدة ومبتكرة تتماشى مع تطلعات هذه الشريحة.
الوضع الحالي يدعو إلى ترقب ما ستكشفه الأيام القليلة القادمة حول تفاصيل المؤتمر الاستثنائي ونتائجه. من المرتقب أن يشهد الحزب نقاشات معمقة حول التحديات التي تواجهه وكيفية التغلب عليها. كما يتوقع أن يتم خلال المؤتمر تحديد الأهداف الاستراتيجية للحزب للمرحلة القادمة. ستكون هذه القرارات حاسمة في تحديد مستقبل الحزب وقدرته على المنافسة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.





