Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
ثقافة وفنون

انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسينما

شهدت السينما الفلسطينية إنجازًا جديدًا بتعيين المخرجة نجوى نجار عضوًا في مجلس إدارة الأكاديمية الأوروبية للسينما للدورة 2026–2027. يأتي هذا الانتخاب تقديرًا لمسيرتها الفنية المتميزة وقدرتها على إبراز القضايا الإنسانية والاجتماعية المرتبطة بالحياة الفلسطينية، خاصةً تجربة المرأة الفلسطينية، من خلال السينما الفلسطينية بأسلوب يجمع بين الجمالية والعمق الإنساني.

تعتبر نجار من أبرز المخرجات الفلسطينيات، وقد حظيت أعمالها بإشادة واسعة النطاق في المهرجانات السينمائية الدولية. هذا التكريم الدولي يعكس الاعتراف المتزايد بقيمة السينما الفلسطينية كأداة للتعبير عن الهوية والتاريخ والنضالات الإنسانية.

مسيرة فنية حافلة بالإنجازات

بدأت نجوى نجار مسيرتها في عالم السينما في عام 2000، بعد حصولها على درجة الماجستير في السينما من الولايات المتحدة الأمريكية. ومنذ ذلك الحين، قدمت مجموعة متنوعة من الأفلام الوثائقية والروائية التي تناولت قضايا معقدة بطرق مبتكرة ومؤثرة.

تشمل أعمالها البارزة أفلامًا مثل “المرّ والرمان”، و”عيون اللص”، و”بين الجنة والأرض”، و”شتاء غزة”، و”جوهر النسيان”، و”الذهب الأزرق”، و”جاؤوا من الشرق”. وقد عُرضت هذه الأفلام في أكثر من 60 مهرجانًا سينمائيًا حول العالم، بما في ذلك صندانس وروتردام والقاهرة وغوتنبرغ، مما ساهم في تعزيز السينما العربية على الساحة الدولية.

بالإضافة إلى ذلك، رُشِّح عدد من أفلامها لجوائز مرموقة مثل الأوسكار وجوائز الأكاديمية الأيسلندية للتلفزيون والسينما، وفازت بالعديد من الجوائز الدولية الأخرى. هذه الجوائز ليست مجرد تكريم لإبداعها الفني، بل هي أيضًا دليل على تأثير أعمالها وقدرتها على التواصل مع الجماهير من مختلف الثقافات.

دور نجار في تطوير المشهد السينمائي

لم تقتصر مساهمات نجوى نجار على الإخراج فقط، بل شاركت أيضًا في لجان تحكيم العديد من المهرجانات السينمائية الدولية، وقدمت ندوات وورش عمل للكتّاب والمخرجين الناشئين. كما كتبت مراجعات نقدية ومقالات حول السينما الفلسطينية، مما ساهم في إثراء النقاش حول هذا المجال.

وتقول نجار للجزيرة نت: “في أفلامي، أسعى إلى تسليط الضوء على موضوعات الهوية والنزوح والمنفى والعودة، والتكلفة الإنسانية للصراعات السياسية. أحاول تصوير الحياة الفلسطينية تحت الاحتلال، مع التركيز على الواقع اليومي وصمود الناس”.

انتخاب نجار في الأكاديمية الأوروبية للسينما: خطوة نحو الاعتراف العالمي

يأتي انتخاب نجوى نجار في مجلس إدارة الأكاديمية الأوروبية للسينما تتويجًا لمسيرتها المهنية الحافلة، ويعتبر علامة فارقة في تاريخ السينما الفلسطينية. فهو يعكس الاعتراف المتزايد بأهمية السينما الفلسطينية كجزء لا يتجزأ من المشهد السينمائي العالمي.

ويرى مراقبون أن هذا الانتخاب يمنح نجار منصة قوية للدفاع عن قضايا السينما الفلسطينية وتعزيز حضورها في المحافل الدولية. كما يفتح الباب أمام فرص جديدة للتعاون بين السينمائيين الفلسطينيين والأوروبيين.

وتضيف نجار: “أسعى إلى معالجة أسئلة الذاكرة والإنسانية والتعقيد الأخلاقي، والتوتر بين الخيارات الشخصية والواقع السياسي. أطمح إلى تحويل القصص الفردية إلى انعكاسات على كرامة الإنسان والبقاء والمسؤولية الأخلاقية”.

ويشكل هذا الإنجاز دفعة قوية للسينما الفلسطينية، ويؤكد أن الإبداع والاحتراف قادران على تجاوز التحديات والصعوبات. كما يبعث رسالة أمل للجيل الجديد من السينمائيين الفلسطينيين، ويشجعهم على مواصلة العمل من أجل تحقيق أحلامهم وطموحاتهم.

من المتوقع أن تعلن الأكاديمية الأوروبية للسينما عن خططها المستقبلية للدورة الجديدة في الأشهر القليلة القادمة، مع التركيز على دعم المشاريع السينمائية المستقلة وتعزيز التنوع الثقافي في صناعة الأفلام. وسيكون من المثير للاهتمام متابعة دور نجوى نجار في هذه الخطط، وكيف ستساهم في تحقيق أهداف الأكاديمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى