Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

باريس تعتزم رفض دعوة الانضمام ومواقف دولية حذرة من مجلس السلام بغزة

صرح مسؤول فرنسي بأن باريس تعتزم رفض دعوة الانضمام إلى مجلس السلام في غزة، في الوقت الذي تشير فيه تقارير إلى صعوبة المحادثات بين أوروبا وأمريكا حول هذا المجلس. يأتي هذا الموقف الفرنسي في ظل تساؤلات حول مدى توافق المجلس المقترح مع مبادئ الأمم المتحدة وهيكلها، مما يثير جدلاً حول مستقبل الجهود الدولية لحل الأزمة في غزة.

وأفاد موقع أكسيوس بأن المسؤول الفرنسي أكد عدم وجود نية للرد إيجاباً على دعوة المشاركة في مجلس السلام بشأن غزة، معتبراً أن المجلس يطرح تساؤلات جوهرية حول احترام مبادئ الأمم المتحدة التي لا يمكن التشكيك فيها. وتأتي هذه التصريحات في وقت يزداد فيه التدقيق في تفاصيل المجلس المقترح وشروطه، خاصةً فيما يتعلق بالتمويل والمشاركة الدولية.

مواقف دولية حذرة حول مجلس السلام في غزة

وفي السياق، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أوساط الرئاسة الفرنسية قولها إن ميثاق هذه المبادرة يتجاوز قضية غزة وحدها، خلافا للتوقعات الأولية. وأضافت أن فرنسا، المدعوة للانضمام إلى هذه الهيئة إلى جانب دول أخرى، “تدرس مع شركائها الإطار القانوني المقترح”.

من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن مجلس السلام في غزة “بعيد جدا من ميثاق الأمم المتحدة”، مضيفاً أنه “مثال آخر على السياسة الدولية التي تنتهجها الولايات المتحدة، والتي تمارس مع الصين “احتكارا ثنائيا” على الصعيد العالمي”. ويرى بارو أن هذا المجلس قد يقوض دور الأمم المتحدة كمنظمة دولية رئيسية للوساطة وحل النزاعات.

كما نقل موقع بلومبيرغ عن مصدر مطلع قوله إن المحادثات الأوروبية الأميركية بشأن مجلس السلام صعبة للغاية. ووفقًا للمصادر، فإن الحلفاء الأوروبيين لواشنطن يعملون على تعديل بنود مجلس السلام ويسعون إلى إقناع الدول العربية بالضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإجراء تغييرات على المجلس.

شروط الانضمام والتمويل تثير الجدل

وكشفت المصادر أن ترامب يرغب في التوقيع على ميثاق وصلاحيات مجلس السلام الخميس المقبل خلال مؤتمر دافوس. ويشترط ترامب على الدول الراغبة في الانضمام إلى المجلس دفع مليار دولار نقداً لتمديد العضوية لأكثر من 3 سنوات، بحسب مسودة ميثاق نشرتها وسائل إعلام غربية. هذا الشرط المالي أثار انتقادات واسعة النطاق، واعتبره البعض محاولة لفرض أجندة أمريكية على الدول الأخرى.

من جهته، قال نائب المتحدث باسم غوتيريش، فرحان حق، إن مجلس الأمن خوّل مجلس السلام حصرا للقيام بعمله في غزة. وأضاف أنه سيتعين دراسة شكل مجلس السلام عند إنشائه فعليا لمعرفة طبيعة علاقة الأمم المتحدة به. ويؤكد هذا التصريح على أهمية التنسيق بين مجلس السلام والأمم المتحدة لضمان فعالية الجهود الدولية.

كما علق الرئيس الفنلندي على مجلس السلام في غزة بتأكيده أن الأمم المتحدة هي أفضل منظمة للوساطة في السلام. ويرى الرئيس الفنلندي أن الأمم المتحدة تمتلك الخبرة والمصداقية اللازمة للعب دور فعال في حل النزاعات الدولية.

من جهة أخرى، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر حكومي كندي قوله إن بلاده لن تدفع أموالا لقاء الانضمام إلى مجلس السلام الذي شكّله ترامب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني لمح الى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي. هذا الموقف الكندي يعكس تزايد الشكوك حول جدوى المجلس المقترح وشروطه.

وكان البيت الأبيض قد أعلن، مساء الجمعة، تشكيل “مجلس السلام” بالتوازي مع اعتماد تشكيلة “اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة”، ضمن المرحلة الثانية من الخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب في القطاع. وتأتي هذه الخطة في ظل تصاعد الجهود الدولية لإيجاد حل دائم للأزمة في غزة.

الوضع الحالي يشير إلى أن مستقبل مجلس السلام في غزة لا يزال غير واضح. من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيداً من المشاورات والمفاوضات بين الدول المعنية، خاصةً فيما يتعلق بشروط الانضمام والتمويل. وسيكون من المهم مراقبة ردود فعل الدول العربية ومواقفها تجاه المجلس المقترح، فضلاً عن التطورات التي ستحدث خلال مؤتمر دافوس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى