بالفيديو.. ضربة قاضية من الفنون القتالية شهدتها كرة القدم النسائية بإنجلترا

تواجه لاعبة خط الوسط رويشا ليتلغون، لاعبة فريق كريستال بالاس للسيدات، خطر الإيقاف المحتمل بعد حادثة عنيفة خلال المباراة التي فاز فيها فريقها على ليستر سيتي بثلاثة أهداف نظيفة في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات. وقد تلقت ليتلغون بطاقة حمراء مباشرة بعد مشادة مع اللاعبة هانا كين، والتي تصاعدت بشكل سريع وأثارت جدلاً واسعاً حول عقوبة البطاقة الحمراء.
وقعت الحادثة في الدقيقة الأخيرة من المباراة، حيث بدأت المشادة بدفعة خفيفة من ليتلغون تجاه كين، ردت عليها كين بدفع مماثل. سرعان ما تطورت الأمور إلى اشتباك جسدي واضح، مما استدعى تدخل الحكم وإخراج ليتلغون بالبطاقة الحمراء. وقد انتشر مقطع فيديو الواقعة على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى ردود فعل متباينة من الجمهور والمحللين.
تفاصيل الحادثة وتصاعد الأحداث
بدأت المشادة في منطقة خط المنتصف، عندما كانت ليتلغون تعمل على الاحتكاك بخصمها. وبعد الدفعة الأولى، ردت كين بشكل فوري، مما أشعل فتيل الغضب بين اللاعبتين. شهدت الدقائق الأخيرة من المباراة تصاعداً في التوتر، وبلغت ذروتها بالبطاقة الحمراء التي تلقتها ليتلغون.
وبحسب شهود عيان، فإن رد فعل ليتلغون كان مبالغاً فيه، مما دفع الحكم لاتخاذ قرار الطرد. ومع ذلك، يرى البعض أن كين أيضاً تتحمل جزءاً من المسؤولية بسبب رد فعلها العنيف.
عقوبة البطاقة الحمراء المحتملة وليتلغون
عادة ما يؤدي الحصول على بطاقة حمراء مباشرة في مباريات كرة القدم النسائية إلى إيقاف اللاعب لثلاث مباريات. ومع ذلك، قد يتم النظر في فرض عقوبة أشد في حالة ليتلغون، نظراً لطبيعة الاشتباك الجسدي وشدة التصرفات التي بدرت منها.
وتأخذ السلطات المختصة في الاعتبار عدة عوامل عند تحديد مدة الإيقاف، بما في ذلك قوة الدفع، وتكرار الحوادث المماثلة، وتاريخ اللاعب.
اللوائح المنظمة للسلوك العنيف
تنص لوائح الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على أن أي استخدام مفرط أو وحشي للقوة ضد الخصم، أو الزميل، أو أي شخص آخر، يعتبر سلوكاً عنيفاً يستحق العقوبة. وتشمل هذه العقوبات الإيقاف عن اللعب، والغرامات المالية، وحتى الإجراءات التأديبية الأخرى.
بالإضافة إلى ذلك، يعتبر الضرب المتعمد على الرأس أو الوجه جريمة خطيرة، ويمكن أن تؤدي إلى عقوبات صارمة للغاية.
ردود الفعل على الحادثة
أثارت الحادثة نقاشاً واسعاً في وسائل الإعلام الرياضية وعلى منصات التواصل الاجتماعي. وعبر العديد من المتابعين عن صدمتهم من العنف الذي شهده الملعب، مطالبين بتطبيق عقوبات صارمة على اللاعبتين المتورطتين.
وانتقد البعض سلوك ليتلغون، معتبرين أنه غير مقبول على الإطلاق، بينما دافع آخرون عنها، مشيرين إلى أنها كانت تعاني من ضغوط نفسية بسبب المنافسة الشديدة.
وتداول مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع الفيديو والصور للحادثة، مع إضافة تعليقات متنوعة تعبر عن آرائهم المختلفة.
ماذا يمكن أن يحدث لاحقاً؟
من المتوقع أن يقوم الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بمراجعة مقطع فيديو الحادثة بشكل دقيق، بالإضافة إلى تقارير الحكم والمراقبين، قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن عقوبة البطاقة الحمراء. وسيتم إبلاغ ناديي كريستال بالاس وليستر سيتي بالقرار في أقرب وقت ممكن.
ويتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل العقوبة خلال الأيام القليلة القادمة. وسيؤثر هذا القرار بشكل كبير على مسيرة ليتلغون مع فريقها، وعلى فرصتها في المشاركة في المباريات القادمة. بالإضافة إلى ذلك، قد تشكل هذه الحادثة سابقة هامة في التعامل مع حالات السلوك العنيف في كرة القدم النسائية، مما يدفع إلى إعادة النظر في بعض اللوائح والإجراءات.





