بزشكيان: إيران لن تحني رأسها خلال المفاوضات النووية

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، السبت، أن بلاده لن “تحني رأسها” أمام الضغوط الدولية أثناء المحادثات النووية مع واشنطن، مشدداً على ثبات الموقف الإيراني رغم الصعوبات. تأتي هذه التصريحات التي نقلها التلفزيون الرسمي الإيراني في ظل مفاوضات نووية متواصلة وتصاعد للتهديدات الأمريكية.
وأوضح بزشكيان أن “القوى العالمية تحاول إجبارنا على الانحناء، لكننا لن نحني رؤوسنا رغم كل الصعوبات والمشكلات التي يفرضونها علينا”. وأضاف أن “أي محاولات لإجبار إيران على الاستسلام لن تنجح مهما كانت الصعوبات”.
وشدد الرئيس الإيراني على تصميم بلاده على تقديم التضحيات، داعياً إلى التماسك الوطني لمواجهة التهديدات الخارجية. يأتي هذا الموقف في أعقاب احتجاجات شهدتها طهران منتصف الشهر الماضي.
جاءت تصريحات بزشكيان بعد أن أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران تعد مقترحاً مكتوباً للمفاوضات المقبلة مع واشنطن. وأوضح عراقجي أن الجولة الثانية من المباحثات الأمريكية الإيرانية غير المباشرة، التي عقدت في جنيف، أسفرت عن اتفاق على “مبادئ توجيهية” رئيسية، لكن الفجوات لا تزال قائمة.
تهديدات أمريكية متصاعدة
في المقابل، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشن ضربات عسكرية محدودة ضد إيران إذا لم تُسفر المفاوضات النووية عن اتفاق خلال مهلة زمنية محددة. وتأتي هذه التهديدات في ظل حشد عسكري غير مسبوق لواشنطن في منطقة الشرق الأوسط.
يشمل الحشد الأمريكي نشر حاملتي طائرات نوويتين، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من السفن والمدمرات والطائرات المقاتلة، مع تعزيز الدفاعات الجوية في قواعد بمنطقة الخليج. ويُعد هذا الانتشار العسكري الأكبر منذ غزو العراق عام 2003.
وكان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أكد، في وقت سابق، جاهزية الجيش الإيراني لمواجهة أي تهديد، وأن الأمريكيين سيدفعون ثمن أقوالهم وأفعالهم. وتشكل هذه التطورات تصعيداً في التوترات بين البلدين.
وتتجه الأنظار الآن نحو المفاوضات النووية المقبلة، حيث تسعى إيران لتقديم مقترحها المكتوب. ويبقى التحدي الرئيسي هو جسر الفجوات القائمة بين المواقف الأمريكية والإيرانية، مع متابعة تطورات المشهد العسكري والسياسي في المنطقة.





