بسبب مجلس ترمب وخرق المادة 15.. رئيس الفيفا يواجه الإيقاف والغرامة

أثار حضور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، اجتماع “مجلس السلام” الذي ترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، جدلاً واسعاً، وسط اتهامات محتملة بخرق قواعد الحياد المنصوص عليها في مدونة أخلاقيات الفيفا. ويأتي هذا الحدث في وقت يستعد فيه إنفانتينو لتنظيم مونديال 2026 بالولايات المتحدة.
وشارك إنفانتينو في الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام، الذي أُطلق في يناير/كانون الثاني الماضي ويُنظر إليه كهيئة دولية بديلة للأمم المتحدة. وخلال اللقاء، أعلن رئيس فيفا عن “شراكة حقيقية بين مجلس السلام وفيفا”، وتحدث عن خطط لتطوير مشاريع بنية تحتية كروية في قطاع غزة.
غير أن الجدل تصاعد بعد تداول مقطع مصور يظهر إنفانتينو مرتدياً قبعة حمراء تحمل شعار “يو إس أيه”، ما اعتبره البعض إشارة سياسية قد تتعارض مع مبدأ الحياد الذي ينبغي على مسؤولي الفيفا الالتزام به.
رئيس الفيفا يواجه احتمالية الإيقاف بسبب خرق مدونة الأخلاقيات
تنص المادة 15 من مدونة أخلاقيات فيفا على ضرورة التزام المسؤولين بالحياد السياسي عند التعامل مع الحكومات والمنظمات، بما يتوافق مع مبادئ وأهداف الاتحاد الدولي. كما تؤكد المادة 14 على وجوب الامتناع عن أي سلوك قد يثير شبهة سوء التصرف أو تعارض المصالح.
وتشير اللوائح إلى أن أي خرق محتمل قد يعرض المخالف لغرامة مالية تصل إلى 10 آلاف فرنك سويسري (نحو 11.4 ألف دولار). بالإضافة إلى ذلك، قد يواجه المعني إمكانية الإيقاف عن ممارسة الأنشطة المتعلقة بكرة القدم لمدة قد تصل إلى عامين.
ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان إنفانتينو قد خالف فعلياً مدونة الأخلاقيات. ولم يصدر تعليق رسمي من الفيفا بشأن الجدل الدائر حول مشاركته في اجتماع مجلس السلام. كما لم يتم الكشف عن تفاصيل حول التحقيقات المحتملة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعمل فيه إنفانتينو بشكل وثيق مع الإدارة الأمريكية للتحضير لاستضافة الولايات المتحدة، إلى جانب المكسيك وكندا، لنهائيات كأس العالم 2026، الحدث الكروي الأبرز على مستوى العالم.
من جانبها، صرحت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، كيرستي كوفنتري، بأنها ستدرس ما إذا كان رئيس الفيفا قد خالف أي قواعد بسبب حضوره مجلس السلام التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك من منظور عضويته في اللجنة الأولمبية الدولية.
يبقى مصير جياني إنفانتينو معلقاً بقرار الهيئات الرقابية داخل الفيفا واللجنة الأولمبية الدولية. وسيكون من المثير للاهتمام متابعة ما إذا كانت هذه القضية ستؤثر على دوره المستقبلي في عالم كرة القدم، خاصة مع اقتراب موعد انطلاق كأس العالم 2026.





