“بسم الله وعلى بركة الله”.. أولى تغريدات متحدث التحالف باليمن

أعلنت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، الثلاثاء، عن إطلاق حساب رسمي جديد للمتحدث الرسمي باسمها على منصة إكس، في خطوة تهدف إلى تعزيز التواصل الرسمي وتقديم المعلومات الدقيقة حول جهود التحالف في اليمن. يأتي هذا الإعلان في ظل تطورات متسارعة للأحداث في جنوب البلاد، بما في ذلك اتهامات متبادلة بين السعودية والإمارات، وتصعيد عسكري في محافظتي حضرموت والمهرة، مما يضع الأمن الإقليمي في دائرة الترقب.
وتأتي هذه الخطوة بعد ساعات من قيام التحالف بقصف جوي على أسلحة وعربات قتالية وصلت إلى ميناء المكلا، الخاضع لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي. وقد أثار هذا الحادث ردود فعل قوية، بما في ذلك قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بإلغاء اتفاقية الدفاع المشتركة مع الإمارات، ومطالبتها بسحب قواتها من اليمن خلال 24 ساعة.
الأمن الإقليمي وتصعيد التوترات في اليمن
أعربت وزارة الخارجية السعودية عن قلقها العميق إزاء التطورات الأخيرة، واتهمت الإمارات بدعم المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية على الحدود الجنوبية للمملكة. وشددت السعودية على أن أمنها الوطني يمثل “خطًا أحمر”، وأنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لمواجهة أي تهديد، خاصة على حدودها الجنوبية. وتعتبر هذه التصريحات بمثابة رسالة واضحة حول مدى حساسية السعودية تجاه أي تطورات قد تمس أمنها.
في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإماراتية هذه الاتهامات، مؤكدة حرصها على أمن المملكة. ومع ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن “إنهاء مهام ما تبقى من فرقها لمكافحة الإرهاب في اليمن”. هذا الإعلان، بالإضافة إلى مطالبة السعودية بالإنسحاب الكامل خلال 24 ساعة، يشير إلى تصاعد كبير في التوترات بين البلدين.
تداعيات الانسحاب الإماراتي المحتمل
يأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه اليمن حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني، حيث تسيطر قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على حضرموت والمهرة منذ أوائل ديسمبر/كانون الأول الجاري. ويرفض المجلس الدعوات المحلية والإقليمية للانسحاب من هذه المناطق، مما يزيد من تعقيد الوضع. الوضع السياسي في اليمن هش للغاية، وأي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.
وتشير التقارير إلى وجود رفض يمني وإقليمي ودولي واسع لدعوات المجلس إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله. ويخشى العديد من الأطراف من أن يؤدي الانفصال إلى المزيد من الصراعات وعدم الاستقرار في المنطقة. الاستقرار في اليمن يعتبر مفتاحًا للاستقرار الإقليمي الأوسع.
ردود الفعل الإقليمية والدولية
لم يصدر حتى الآن رد فعل رسمي من الأمم المتحدة أو من القوى الإقليمية الأخرى على هذه التطورات. ومع ذلك، من المتوقع أن تبذل الجهات المعنية جهودًا دبلوماسية لتهدئة التوترات ومنع المزيد من التصعيد. الدبلوماسية تلعب دورًا حاسمًا في حل النزاعات في المنطقة.
وتشير بعض المصادر إلى أن هناك وساطات جارية بين السعودية والإمارات لتهدئة الأوضاع وإيجاد حلول للأزمة. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الوساطات ستنجح في تحقيق تقدم ملموس.
في الختام، يظل الوضع في اليمن متوترًا وغير مستقر. من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة تطورات إضافية، خاصة فيما يتعلق بالانسحاب الإماراتي المحتمل وتأثيره على الوضع الأمني والسياسي في جنوب البلاد. سيكون من الضروري مراقبة التطورات عن كثب وتقييم تأثيرها على الاستقرار الإقليمي والأمن القومي.





