Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

بعد شهر من الحرب على إيران.. نتنياهو يواجه معركة “البقاء السياسي” في الكنيست

نتنياهو يسابق الزمن لإقرار الميزانية وتجنب انتخابات مبكرة وسط تحديات شعبية وحرب إيران

يسابق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الزمن لإقرار الميزانية العامة وتجنب إجراء انتخابات مبكرة، فيما تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال خسارته فيها. ولم تفلح “ورقة الحرب على إيران” حتى الآن في ترميم شعبيته المتآكلة، مما يضع الحكومة أمام ضغوط متزايدة.

وفقًا لمصادر مطلعة على استراتيجية نتنياهو السياسية، اعتبر معسكره الضربة الأولى في الحرب، التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، فرصة سانحة لاقتناص فوز انتخابي قبل الموعد المقرر في أكتوبر/تشرين الأول المقبل. إلا أن تعثر الأهداف العسكرية وغياب “صورة النصر” الحاسمة دفع نتنياهو إلى إعادة حساباته.

مع مقتل خامنئي، بدأ المقربون من نتنياهو طرح فكرة إجراء انتخابات مبكرة في يونيو/حزيران المقبل، خاصة مع عدم إقرار البرلمان الميزانية قبل 31 مارس/آذار، وهو ما ينص عليه القانون الإسرائيلي كسبب لإجراء انتخابات في غضون 90 يومًا. وتضمنت الجهود المبذولة لتجنب ذلك تخصيص أموال للحلفاء السياسيين لضمان تمرير الميزانية.

رفض نتنياهو علناً منذ عام 2023 الدعوات لتقديم موعد الانتخابات، مؤكداً رغبته في أن تكمل الحكومة ولايتها. ودعا حلفاءه إلى التحلي بالمسؤولية خلال وقت الحرب وإقرار الميزانية التي تركز على الدفاع.

ورقة الحروب وتأثيرها على الشعبية

يعتمد نتنياهو على ورقة الحروب لصرف انتباه الإسرائيليين عن ملفات مهمة، حيث نجح في تحويل التركيز من حرب غزة إلى الحملة الإسرائيلية الأمريكية المشتركة على إيران، التي تحظى بإجماع قوي في الداخل الإسرائيلي. وتشير استطلاعات الرأي إلى تأييد واسع للحرب، لكنها في المقابل تظهر صورة لم تتغير كثيراً فيما يتعلق بدعم الأحزاب منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي أثر سلباً على سجل نتنياهو الأمني.

تُظهر استطلاعات الرأي باستمرار أن حوالي 40% من الناخبين لا يزالون مخلصين لحكومة نتنياهو الائتلافية، بينما يدعم 40% أحزاب المعارضة، مع وجود أصوات متأرجحة. ويرى خبراء أن الإسرائيليين، رغم تأييدهم لأهداف الحرب، يشعرون بالإرهاق مع استمرارها دون نهاية حاسمة.

وتوقعت استطلاعات حديثة حصول حزب الليكود على عدد مقاعد أقل في الكنيست، مع عدم قدرة ائتلاف نتنياهو على تحقيق الأغلبية. هذا الوضع يشير إلى احتمالية إجراء الانتخابات هذا الصيف، على الرغم من أن نتنياهو يبدو أنه يتبع استراتيجية لكسب الوقت.

أزمات متجددة وتحديات اقتصادية

تكشف تقديرات وزارة المالية الإسرائيلية أن كلفة الحرب مع إيران بلغت مليارات الشواقل أسبوعيًا، مما يزيد الضغوط الاقتصادية على الحكومة. ومع ارتفاع الإنفاق الدفاعي، تقل المبالغ المتاحة لتلبية مطالب الدوائر الانتخابية الرئيسية، بما في ذلك الأحزاب الدينية المتشددة.

تتصاعد الضغوط على حكومة نتنياهو، حيث جددت أحزاب الحريديم تهديدها بالتصويت ضد الميزانية إذا لم يتم إقرار تشريع يعفيهم من الخدمة العسكرية الإلزامية. ورغم تخصيص الحكومة أموال لمدارسهم، إلا أن هذه القضية تظل ملفاً شائكاً يهدد استقرار التحالف.

إلى جانب الضغوط الاقتصادية، يواجه نتنياهو تحديات قانونية كبيرة تتمثل في محاكمات الفساد، والتي قد تؤثر على مستقبله السياسي. إن محاولة التفاوض على تغييرات في النظام القضائي تثير قلقاً بشأن استقلال القضاء.

ماذا بعد؟

يبقى إقرار الميزانية الأسبوع المقبل هو التحدي المباشر أمام نتنياهو. وتشير التطورات القادمة إلى أن استمرار الحرب، بالإضافة إلى الضغوط الداخلية الاقتصادية والقانونية، ستحدد مسار الحكومة واحتمالية إجراء انتخابات مبكرة لمواجهة شعبية متراجعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى