Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

بمشاركة 500 عالم وخطيب.. انطلاق مؤتمر “أمناء الأقصى” الدولي الثالث بإسطنبول

بدأت اليوم السبت في إسطنبول فعاليات المؤتمر الدولي الثالث لأمناء الأقصى للخطباء والدعاة، بمشاركة واسعة من علماء ومفكرين من مختلف أنحاء العالم الإسلامي. يركز المؤتمر على تعزيز الدعم للقضية الفلسطينية، وخاصةً المسجد الأقصى المبارك، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها القدس وغزة. ويأتي هذا المؤتمر في وقت حرج، مع استمرار الأزمة الإنسانية في غزة وتصاعد التوترات في المنطقة.

يُعقد المؤتمر تحت شعار “من منابر الأمة إلى المسجد الأقصى.. عهد ورباط”، ويستمر حتى غد الأحد. ويهدف إلى توحيد الجهود الدعوية والعلمية لدعم صمود الفلسطينيين، وفضح المخططات التي تستهدف الهوية الإسلامية للمدينة المقدسة. ويُعد هذا الحدث منصة هامة لتبادل الأفكار والخبرات حول أفضل السبل لخدمة القضية الفلسطينية.

أهمية المسجد الأقصى في ظل التطورات الإقليمية

أكد رئيس مؤسسة أمناء الأقصى للدعاة وخريجي الشريعة، عصام البشير، على الأهمية القصوى للمسجد الأقصى في قلب ووجدان كل مسلم. وأشار إلى أن المسجد الأقصى ليس مجرد مكان عبادة، بل هو رمز للهوية الإسلامية ومركز للوحدة والأمل. وأضاف أن المسجد الأقصى حق خالص لجميع المسلمين، ولا يجوز التنازل عنه أو التفريط فيه.

وحذر البشير من خطورة المخططات التي تهدد مدينة القدس المحتلة، مؤكدًا أن الخطر لم يعد مقتصرًا على الاعتداءات المباشرة على الحجر، بل يتعداها إلى استهداف الهوية الإسلامية وتزييف الوعي، والسعي لإفراغ المدينة من سكانها الفلسطينيين. وتشكل هذه المخططات تهديدًا وجوديًا للقضية الفلسطينية.

وربط البشير بين الوضع في غزة والقدس، واصفًا إياهما بأنهما “روحان في جسد واحد”. وأشاد بصمود أهل غزة وثباتهم في وجه الظروف الصعبة، معتبرًا ذلك دليلًا على قوة الإرادة والإيمان لدى الشعب الفلسطيني.

مواقف رسمية وعلمائية داعمة

ألقى عميد جامع الجزائر الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني كلمة أكد فيها على دعم المؤسسات العلمية والدينية الجزائرية للقضية الفلسطينية. وأوضح أن جامع الجزائر يعتبر القدس جزءًا أصيلاً من رسالته العلمية والدعوية، وأن الجزائر تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية والاستقلال. وتعتبر الجزائر القضية الفلسطينية قضية مركزية في سياستها الخارجية.

من جانبه، استعرض محمد غورماز، رئيس معهد التفكر الإسلامي في تركيا، دروسًا من التاريخ، مستشهدًا بمحنة المسلمين في غرناطة قبل سقوطها. وأكد على ضرورة دعم أهل غزة والشعب الفلسطيني من أجل الحفاظ على القدس والمقدسات الإسلامية. وشدد على أهمية الوحدة والتكاتف بين المسلمين لمواجهة التحديات التي تواجههم.

فعاليات المؤتمر ومحاور النقاش

يتضمن المؤتمر ندوات وورش عمل متنوعة، تركز على مختلف جوانب القضية الفلسطينية. وستُعقد في اليوم الأول ندوتان رئيسيتان. تتناول الندوة الأولى “القدس وفلسطين: الواقع ومستقبل الصراع”، وتناقش المسجد الأقصى في ظل الأوضاع الراهنة، وغزة، والضفة الغربية، ومحاولات التطبيع. بينما تركز الندوة الثانية على “الخطاب الدعوي والقضية الفلسطينية”، وتستعرض سبل تعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية في المجتمعات الإسلامية والعربية.

وتشمل محاور النقاش في المؤتمر أيضًا دور وسائل الإعلام في تغطية القضية الفلسطينية، وأهمية دعم المشاريع الإنسانية والتنموية في فلسطين، وسبل مواجهة حملات التشويه التي تستهدف الشعب الفلسطيني. ويُتوقع أن تخرج المؤتمر بتوصيات هامة تساهم في تعزيز الدعم للقضية الفلسطينية على كافة المستويات.

من المتوقع أن يصدر المؤتمر بيانًا ختاميًا يتضمن توصيات هامة للخطباء والدعاة والمؤسسات الإسلامية، بهدف توحيد الجهود لخدمة القضية الفلسطينية. كما سيتم الإعلان عن مبادرات جديدة لدعم صمود الفلسطينيين في القدس وغزة والضفة الغربية. ويراقب المراقبون عن كثب نتائج المؤتمر وتأثيرها المحتمل على مسار القضية الفلسطينية في المرحلة القادمة، مع الأخذ في الاعتبار التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى