تجديد الاستعانة بخدمات الكويتيين غير المتفرغين في الوظائف الدينية

أعلن مجلس الخدمة المدنية الكويتي موافقته على تجديد الاستعانة بخدمات 1409 كويتيًا غير متفرغين لشغل وظائف دينية تشمل أئمة وخطباء، وأئمة، ومؤذنين. هذا القرار، الذي يأتي في إطار دعم العمل الديني في الكويت، سيبدأ تنفيذه اعتبارًا من 11 سبتمبر 2025، مع الحفاظ على المكافآت الشهرية الحالية. ويهدف هذا التجديد إلى استمرار تقديم الخدمات الدينية للمجتمع الكويتي من خلال الكفاءات الوطنية.
الخطوة جاءت استجابة لطلب قدمته وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة، حيث أبلغت وزارة الخدمة المدنية الوزارة بقرار الموافقة. ووفقًا لمصادر، فإن هذا التجديد يمثل استمرارًا لسياسة الحكومة الكويتية في إشراك المواطنين في خدمة دور العبادة والمساهمة في تعزيز القيم الدينية.
تجديد الاستعانة بالكوادر الوطنية في العمل الديني
تأتي موافقة مجلس الخدمة المدنية بعد دراسة متأنية للطلب المقدم من وزارة الشؤون الإسلامية. وكانت الوزارة قد طلبت تجديد الاستعانة بهؤلاء الكويتيين لما لهم من دور فعال في تلبية احتياجات المساجد وتقديم الإرشاد الديني. وقد تم مناقشة هذا الموضوع في اجتماع المجلس رقم 27 لعام 2025 الذي عُقد بتاريخ 25 ديسمبر 2025.
تفاصيل المكافآت المالية
يستفيد من هذا التجديد الكويتيون غير المتفرغين الذين يشغلون الوظائف الدينية المذكورة. المكافآت الشهرية ستبقى كما هي، حيث تبلغ 375 دينارًا كويتيًا لوظيفة إمام وخطيب، و350 دينارًا كويتيًا لوظيفة إمام، و275 دينارًا كويتيًا لوظيفة مؤذن. هذه المبالغ كانت قد أقرت سابقًا بموجب كتاب ديوان الخدمة المدنية رقم 23295 الصادر في 28 مايو 2008.
يعكس هذا الإجراء التزام الحكومة الكويتية بدعم العاملين في الحقل الديني، وتقديرًا لدورهم في المجتمع. كما يساهم في توفير فرص عمل جزئية للمواطنين الراغبين في المساهمة في خدمة دينهم ووطنهم.
من الجدير بالذكر أن وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة تقوم بشكل دوري بتقييم أداء الأئمة والخطباء والمؤذنين، وتوفير البرامج التدريبية اللازمة لتطوير مهاراتهم. وهذا يشمل برامج في مجال الخطابة والتلاوة والإمامة، بالإضافة إلى التوعية الشرعية والقضايا المعاصرة.
بالإضافة إلى ذلك، تشرف الوزارة على العديد من المشاريع والمبادرات التي تهدف إلى رعاية المساجد ودعم المساجد. وتشمل هذه المشاريع صيانة وترميم المساجد، وتوفير الأثاث والمعدات اللازمة، وتنظيم الفعاليات والأنشطة الدينية.
أهمية الدور الديني في المجتمع الكويتي
يلعب الدور الديني جزءًا هامًا في النسيج الاجتماعي والثقافي الكويتي. فالأئمة والخطباء والمؤذنون يمثلون قادة رأي وموجهين للمجتمع، ويسعون إلى نشر القيم الإسلامية وتعزيز الوحدة الوطنية. وقد ازدادت أهمية هذا الدور في ظل التحديات التي تواجه المنطقة والعالم.
كما يعتبر دعم المساجد وتوفير الكوادر المؤهلة لها، جزءًا من جهود الحكومة الكويتية للحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز الأمن والاستقرار. فهذه المؤسسات الدينية تلعب دورًا حيويًا في توعية الشباب وتوجيههم، وحمايتهم من الأفكار المتطرفة.
وتشهد الكويت اهتمامًا متزايدًا بتطوير الخدمات الدينية المقدمة للمواطنين والمقيمين. ويتجلى ذلك في زيادة عدد المساجد، وتحسين جودة الخطب والدروس الدينية، وتوفير المزيد من الفرص للمواطنين للمشاركة في العمل الديني. وتعد قضية الأوقاف والمساجد من القضايا الهامة التي تتخذ الحكومة بشأنها قرارات تهدف لخدمة المواطنين.
في سياق منفصل، تعمل وزارة الشؤون الإسلامية على إطلاق مبادرات جديدة لتعزيز الحوار بين أتباع الديانات المختلفة، وترسيخ قيم التسامح والتعايش. وتأتي هذه المبادرات انطلاقًا من رؤية الكويت بأن تكون مركزًا إقليميًا ودوليًا للحوار والسلام.
من المتوقع أن تعلن وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة قريبًا عن آليات تنفيذ هذا القرار، وتحديد المواعيد النهائية لتجديد عقود الأئمة والخطباء والمؤذنين غير المتفرغين. وسيتم الإعلان عن هذه التفاصيل عبر قنوات الإعلام الرسمية.
تبقى متابعة تأثير هذا التجديد على جودة الخدمات الدينية المقدمة للمجتمع، وتقييم مدى كفاءة الكوادر الوطنية في تلبية احتياجات المساجد، من الأمور التي تستحق الاهتمام في الفترة القادمة. كما يجب مراقبة أي تحديات قد تواجه تطبيق هذا القرار، والعمل على إيجاد حلول مناسبة لها.





