تعرف على تفاصيل توغل الاحتلال ببيت جن السورية وما سبقه من توغلات | أخبار

شهدت بلدة بيت جن في ريف دمشق الغربي، صباح الجمعة، قصفًا إسرائيليًا أسفر عن مقتل 13 شخصًا، وذلك في أعقاب توغل قوات إسرائيلية في البلدة بهدف اعتقال مطلوبين. وتأتي هذه الأحداث في سياق تصعيد متزايد للتوترات في المنطقة، وتحديدًا في ظل العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة والتي أطلق عليها اسم “سهم باشان”.
وقع الحادث في وقت مبكر من صباح يوم الجمعة، حيث أفادت مصادر محلية بتوغل قوات إسرائيلية في بلدة بيت جن، مما أدى إلى اشتباكات مع الأهالي الذين تصدوا للقوات. وذكرت التقارير أن القصف الإسرائيلي استهدف مواقع مختلفة في البلدة، مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى. وقد أعلن الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن العملية، موضحًا أنها جزء من حملة أوسع نطاقًا.
القصف الإسرائيلي على بيت جن: تفاصيل وتداعيات
وفقًا للبيانات الأولية، استهدفت العملية مواقع يُزعم أنها تستخدم من قبل جماعات مسلحة. أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن القصف تسبب في أضرار مادية كبيرة في البلدة، بالإضافة إلى الخسائر البشرية. لم يصدر حتى الآن بيان رسمي من الحكومة السورية حول الحادث.
سياق العملية “سهم باشان”
أعلن الجيش الإسرائيلي عن إطلاق عملية “سهم باشان” في 8 ديسمبر، مستهدفةً مواقع عسكرية في أنحاء سوريا. وتهدف العملية، بحسب بيان الجيش، إلى تعطيل البنية التحتية العسكرية للجماعات المسلحة في المنطقة، ومنع تهريب الأسلحة. وتشمل العملية أيضًا سيطرة إسرائيل على مناطق استراتيجية، بما في ذلك جبل الشيخ، وإنشاء منطقة عازلة.
يأتي هذا التوغل في سياق سلسلة من العمليات الإسرائيلية المتزايدة داخل الأراضي السورية منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية. وتبرر إسرائيل هذه العمليات بأنها ضرورية لحماية أمنها القومي، ومنع الجماعات المسلحة من استخدام الأراضي السورية كمنصة لشن هجمات ضدها.
ردود الفعل المحلية والإقليمية
أثارت هذه الأحداث موجة من الإدانات من قبل فصائل المعارضة السورية، التي اتهمت إسرائيل بانتهاك سيادة سوريا. كما أعربت بعض الدول العربية عن قلقها العميق إزاء التصعيد الأخير، ودعت إلى وقف فوري للعمليات العسكرية.
في المقابل، دافع مسؤولون إسرائيليون عن العملية، مؤكدين حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها. وأشاروا إلى أن سوريا أصبحت أرضًا خصبة للجماعات المسلحة التي تهدد أمن إسرائيل.
التوغلات الإسرائيلية في سوريا: نظرة تاريخية
شهدت سوريا منذ عام 2013 سلسلة من التوغلات الإسرائيلية، غالبًا ما استهدفت مواقع يُزعم أنها تابعة لحزب الله اللبناني أو قوات إيرانية. وقد أدت هذه التوغلات إلى اشتباكات متفرقة مع القوات السورية أو الجماعات المسلحة الموالية لها.
في السنوات الأخيرة، زادت وتيرة هذه التوغلات، خاصة بعد تدهور الأوضاع الأمنية في سوريا. وقد أثارت هذه التوغلات قلقًا متزايدًا بشأن خطر التصعيد الإقليمي.
الوضع الأمني في المنطقة يظل هشًا للغاية. وتشير التقارير إلى أن إسرائيل قد تواصل عملياتها العسكرية في سوريا، خاصةً إذا استمرت في اعتبار سوريا تهديدًا لأمنها.
من المتوقع أن تواصل الأمم المتحدة جهودها الدبلوماسية لتهدئة التوترات في المنطقة. ومع ذلك، فإن التوصل إلى حل دائم يتطلب معالجة الأسباب الجذرية للصراع، بما في ذلك التدخلات الخارجية في سوريا.
في الوقت الحالي، من غير الواضح ما إذا كانت ستتخذ الحكومة السورية أي إجراءات انتقامية. ومع ذلك، من المرجح أن يؤدي هذا الحادث إلى مزيد من التوتر في العلاقات بين سوريا وإسرائيل.





