تقنية مبتكرة تجعل الأقمشة القطنية مضادة للبكتيريا وقابلة للتنظيف الذاتي – أخبار السعودية

باحثون روس يبتكرون أقمشة قطنية ذاتية التنظيف ومضادة للبكتيريا
ابتكر باحثون في جامعة العلوم والتكنولوجيا الروسية تقنية جديدة لتحويل الأقمشة القطنية إلى مواد ذاتية التنظيف وقادرة على طرد الأوساخ والبكتيريا، وذلك عند تعرضها لأشعة الشمس. تأتي هذه التقنية لتفتح آفاقاً جديدة في صناعة النسيج، مقدمة حلولاً مبتكرة للمشاكل اليومية المتعلقة بالنظافة والمتانة.
وتم التوصل إلى هذه النتيجة المثيرة عبر دمج جزيئات نانوية هجينة، تتكون من نتريد البورون وأكسيد الزنك، داخل ألياف النسيج القطني. وقد خضعت هذه الجزيئات لمعالجة مسبقة بمركب ثنائي إيثيلين تريامين (DEET)، بهدف تكوين مجموعات أمينية على سطحها، مما يضمن توزيعاً أفضل وارتباطاً أقوى بين الجزيئات النانوية وألياف القماش.
تفاصيل الابتكار وآلية عمله
أوضحت إليزافيتا بيرمياكوفا، المشاركة في البحث من مركز بحوث المواد النانوية غير العضوية بالجامعة، أن الهدف الأساسي كان تطوير مواد تجمع بين الخواص المضادة للبكتيريا، والقدرة على طرد الماء، فضلاً عن إمكانية إزالة الملوثات ذاتياً بطرق مبتكرة. هذه الأهداف تشير إلى التركيز على تحسين أداء الأقمشة لتلبية متطلبات الاستدامة والتطبيقات المتقدمة.
تستمد الأقمشة الجديدة قدرتها على التنظيف الذاتي من خاصية أكسيد الزنك كمحفز ضوئي. فعند تعرض القماش لأشعة الشمس، يبدأ أكسيد الزنك في التفاعل مع الملوثات العضوية وتحليلها، مما يؤدي إلى تنظيف السطح. وقد أكدت الاختبارات التي أجريت على النسيج الجديد أنه آمن تماماً على البشرة، حيث لم يظهر أي تهيج بعد 24 ساعة من ملامسته للجلد.
إلى جانب خاصية التنظيف الذاتي، أظهر الطلاء الجديد فعالية عالية في طرد الماء والأوساخ. فقد بلغت زاوية تلامس الماء مع النسيج 145 درجة، وهي زاوية مرتفعة تشير إلى سوء امتصاص الماء. هذا يعني أن قطرات الماء غالباً ما تتدحرج عن السطح، حاملة معها الغبار والجزيئات العالقة، مما يساهم في الحفاظ على نظافة القماش.
أظهرت الاختبارات أيضاً متانة الطلاء الجديد، حيث حافظ النسيج المعدل على حوالي 92.6% من الطلاء بعد 24 ساعة من تعرضه للرطوبة. في المقابل، فقد النسيج غير المعدل أكثر من ثلث الجزيئات تحت نفس الظروف، مما يدل على تعزيز التصاق الطلاء بالألياف القطنية نتيجة للمعالجة المسبقة.
تطبيقات مستقبلية وتوقعات
تمثل هذه التقنية خطوة هامة نحو تطوير أقمشة أكثر فعالية وصديقة للبيئة، خاصة في صناعات الملابس، المفروشات، والمعدات الطبية. القدرة على التنظيف الذاتي وتقليل الحاجة للغسيل المتكرر يمكن أن توفر في استهلاك المياه والطاقة.
لا يزال البحث جارياً لتوسيع نطاق التطبيقات العملية لهذا الابتكار. قد يتطلب الوصول إلى مراحل الإنتاج التجارية مزيداً من الاختبارات لضمان المتانة على المدى الطويل تحت ظروف استخدام مختلفة، بالإضافة إلى دراسة الجدوى الاقتصادية لزيادة الإنتاج.





