Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

تهديدات نجل رئيس أوغندا ضد مرشح المعارضة تثير جدلا

أثار تصريح للجنرال موهوزي كاينيروغابا، نجل الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، جدلاً واسعاً في أوغندا وخارجها، حيث هدد علناً بقتل بوبي واين، زعيم المعارضة الرئيسي. يأتي هذا التهديد بعد إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي فاز بها موسيفيني، مما زاد من التوترات السياسية في البلاد. وتعتبر هذه القضية بمثابة اختبار حقيقي لحرية التعبير وسيادة القانون في أوغندا، وتثير مخاوف بشأن مستقبل العملية الديمقراطية.

وقد صرح كاينيروغابا عبر منصة التواصل الاجتماعي “إكس” بأنه قتل 22 شخصًا وصفهم بـ “الإرهابيين” من حزب المنصة الوطنية الموحدة التابع لواين، وهدد بأن يكون واين هو الضحية رقم 23. أتى هذا التصريح بعد أيام من إعلان فوز موسيفيني بولاية سابعة، وهو ما رفضته المعارضة واعتبرته “تزويرًا”.

تصعيد التوترات السياسية في أوغندا

يأتي هذا التهديد العلني في سياق اتهامات متبادلة بالتلاعب في الانتخابات، حيث يصر بوبي واين على وجود أدلة تثبت تزوير النتائج. وفي مقابلة مع الجزيرة الإنجليزية، أكد واين امتلاكه مقاطع فيديو تُظهر مسؤولين في لجنة الانتخابات وهم يملؤون أوراق الاقتراع لصالح الرئيس موسيفيني. ولم تصدر لجنة الانتخابات الأوغندية أي تعليق رسمي على هذه الاتهامات حتى الآن.

يُذكر أن واين اختفى عن الأنظار منذ إعلان النتائج، واتهم قوات الأمن بمحاولة اقتحام منزله وتهديد أسرته. وأوضح أنه اختبأ بهدف ضمان قدرته على التواصل مع العالم الخارجي وتقديم الأدلة التي يملكها.

ردود الفعل على التهديدات

أثارت تصريحات كاينيروغابا موجة من الإدانات من قبل منظمات حقوق الإنسان والجهات الدولية. ودعت هذه المنظمات إلى إجراء تحقيق مستقل في الاتهامات الموجهة للحكومة الأوغندية، وضمان سلامة بوبي واين وأسرته. كما أعربت عن قلقها البالغ بشأن تدهور الوضع السياسي في البلاد.

من جانبه، وصف واين تهديدات كاينيروغابا بأنها محاولة لترهيبه وإسكات الأصوات المطالبة بالتغيير. وأشار إلى أن عشرات الشباب يقبعون في السجون بسبب انتمائهم لحزبه، وأن حملة تضييق مستمرة تستهدف قيادات المعارضة.

في تطور لافت، قام الجنرال موهوزي بحذف التغريدات التي تضمنت التهديدات بعد ساعات من نشرها. وهذا ليس تصرفًا جديدًا من كاينيروغابا، حيث سبق له حذف تغريدات مثيرة للجدل في الماضي.

الانتخابات الأوغندية 2026: خلفية الأحداث

تأتي هذه الأحداث في ظل استعداد أوغندا للاستعداد للانتخابات الرئاسية المقبلة في عام 2026. يوري موسيفيني، الذي يحكم البلاد منذ عام 1986، يسعى للبقاء في السلطة لولاية ثامنة. بينما يمثل بوبي واين، المغني السابق الذي تحول إلى سياسي معارض، التحدي الأكبر لموسيفيني، حيث يحظى بشعبية كبيرة بين الشباب والأوغنديين الذين يشعرون بالإحباط من حكم موسيفيني الطويل.

تعتبر الانتخابات الأوغندية دائمًا محط أنظار المجتمع الدولي، نظرًا لأهميتها في تحديد مستقبل الديمقراطية في البلاد. وقد شهدت الانتخابات السابقة اتهامات بالتزوير والعنف، مما أثار شكوكًا حول نزاهة العملية الانتخابية.

الوضع الحالي يثير مخاوف بشأن تكرار سيناريوهات الانتخابات السابقة، واحتمال تصاعد العنف والاضطرابات السياسية. وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الحكومة الأوغندية قد تلجأ إلى أساليب قمعية لإسكات المعارضة ومنع أي تحدي لسلطة موسيفيني.

من المتوقع أن تشهد الأيام والأسابيع القادمة مزيدًا من التوترات السياسية في أوغندا. وستراقب المنظمات الدولية والمراقبون الانتخابيون عن كثب التطورات على الأرض، وتقييم مدى التزام الحكومة الأوغندية بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان. يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت السلطات الأوغندية ستتخذ إجراءات للتحقيق في التهديدات التي أطلقها كاينيروغابا، وضمان سلامة بوبي واين، أم ستتجاهل القضية وتسمح بتصاعد التوترات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى