جونسون يوجّه توبيخا نادرا لإدارة ترمب على خلفية وثائق إبستين

أعرب رئيس مجلس النواب الأمريكي، مايك جونسون، عن قلقه إزاء تتبع وزارة العدل لسجلات البحث على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالنواب أثناء مراجعتهم لملفات التحقيق المتعلقة بجيفري إبستين، رجل الأعمال المدان بجرائم جنسية. وقد أثار هذا الأمر جدلاً حول خصوصية بيانات النواب والفصل بين السلطات في الولايات المتحدة. وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه ملف إبستين اهتمامًا سياسيًا وقانونيًا متزايدًا.
وقد بدأت القضية بعد تداول صور لفهرس سجلات اطلع عليها أحد النواب الديمقراطيين، كجزء من مجموعة مشرعين سمح لهم بالوصول إلى نسخ أقل رقابة من ملفات إبستين في منشأة تابعة لوزارة العدل. وقد أثار هذا الإجراء تساؤلات حول مدى صلاحية وزارة العدل في مراقبة أنشطة المشرعين أثناء مراجعتهم للوثائق الرسمية.
الجدل حول خصوصية بيانات النواب
أكد جونسون أن النواب يجب أن يتمتعوا بالحق في مراجعة الملفات “وفقًا وتيرتهم وتقديرهم”، معربًا عن اعتقاده بأن تتبع أنشطتهم أمر غير مناسب. وأضاف أنه سيؤكد هذا الموقف لأي مسؤول معني في وزارة العدل، معتبرًا أن أي تتبع محتمل كان “زلّة غير مقصودة”.
من جهته، طالب النائب جيمي راسكين، وهو عضو بارز في اللجنة القضائية بمجلس النواب، بفتح تحقيق من قبل المفتش العام لوزارة العدل فيما وصفه بـ”التجسس” على أعضاء الكونغرس. ويرى راسكين أن هذا الفعل يمثل انتهاكًا لـالفصل بين السلطات.
خلفية ملف إبستين
ملف إبستين يضم وثائق حساسة تتعلق بشبكة واسعة من العلاقات مع شخصيات سياسية واقتصادية بارزة. وقد سمحت وزارة العدل لعدد محدود من المشرعين بالاطلاع على نسخ أقل رقابة من هذه الوثائق داخل منشآتها، بهدف تعزيز الشفافية أمام الكونغرس. وتشمل هذه الوثائق تفاصيل حول اتهامات بالاتجار بالقاصرات والاعتداء الجنسي.
However, ظهور مؤشرات على تتبع نشاط النواب أثناء مراجعتهم للملفات أثار مخاوف بشأن حدود سلطة السلطة التنفيذية في الرقابة على السلطة التشريعية. وتعتبر هذه القضية بمثابة اختبار للعلاقات بين الفروع الثلاثة للحكومة الأمريكية.
تداعيات محتملة وتأثيرها على الشفافية
يعتبر تصريح جونسون بمثابة توبيخ للإدارة الأمريكية، خاصة وأنه من أبرز المقربين للرئيس دونالد ترامب ونادرًا ما ينتقد الإدارة علنًا. ويشير هذا إلى أن القضية قد تتجاوز مجرد خلاف حول إجراءات وزارة العدل لتشمل انتقادات سياسية أوسع.
Additionally, يثير هذا الحادث تساؤلات حول الإجراءات الأمنية المتبعة في وزارة العدل، وكيفية حماية البيانات الحساسة أثناء السماح للمشرعين بالوصول إليها. قد يؤدي هذا إلى مراجعة شاملة للبروتوكولات الأمنية الحالية.
In contrast, يرى البعض أن تتبع نشاط النواب كان إجراءً ضروريًا لضمان عدم تسريب معلومات حساسة أو التلاعب بالوثائق. ويركز هؤلاء على أهمية الحفاظ على سرية التحقيقات الجارية وحماية الضحايا المحتملين.
وتشمل المخاوف الأخرى المتعلقة بملف إبستين إمكانية وجود أفراد آخرين متورطين في شبكة الاتجار بالقاصرات التي يُزعم أن إبستين كان يقودها. وتستمر التحقيقات في هذا الشأن للكشف عن المزيد من التفاصيل.
وتشير التقارير إلى أن وزارة العدل قد تضطر إلى تقديم تفسير رسمي حول الإجراءات التي اتخذتها لتتبع نشاط النواب. ومن المتوقع أن يتم استدعاء مسؤولين من الوزارة للإدلاء بشهاداتهم أمام الكونغرس في الأسابيع القادمة.
وفي الختام، من المتوقع أن يستمر الجدل حول خصوصية بيانات النواب وملف إبستين في الأيام والأسابيع القادمة. وسيكون من المهم متابعة نتائج التحقيق الذي طلبه النائب راسكين، ورد وزارة العدل على الاتهامات الموجهة إليها. كما يجب مراقبة أي تغييرات في الإجراءات الأمنية المتبعة في الوزارة، وتأثير ذلك على الشفافية والوصول إلى المعلومات العامة.





