حذرتها واشنطن سابقا.. اختطاف صحفية أمريكية في بغداد

أثار اختطاف صحفية أمريكية في العاصمة العراقية بغداد، يوم السبت 4 يناير 2026، قلقاً دولياً متزايداً، خاصة مع إعلان السلطات العراقية عن توقيف شخص مشتبه بتورطه في الحادثة. يأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، بالتزامن مع المواجهات الدائرة بين واشنطن، بتل أبيب، من جهة، وإيران والفصائل الموالية لها من جهة أخرى.
أكد مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون العامة العالمية، ديلان جونسون، أن الولايات المتحدة على علم بتقارير اختطاف صحفية أمريكية في بغداد، مشيراً إلى أن الوزارة كانت قد حذرتها سابقاً من وجود تهديدات تستهدفها. وأضاف جونسون عبر منصة “إكس” أن الوزارة ستواصل التنسيق مع مكتب التحقيقات الفيدرالي لضمان إطلاق سراح الصحفية في أقرب وقت ممكن.
توقيف شخص موالٍ لإيران
وفقاً لمسؤولين في الشرطة العراقية، فقد تعرفت وكالة رويترز على الصحفية المختطفة باسم شيلي كيتلسون، وأفاد المسؤولون بأن أربعة رجال يرتدون ملابس مدنية قاموا بخطفها واقتيادها في سيارة. وأوضحت السلطات العراقية أنها بدأت حملة بحث واسعة في أنحاء المدينة، تركزت على الجزء الشرقي من بغداد، حيث يُعتقد أن سيارة الخاطفين اتجهت.
أقرت وزارة الداخلية العراقية رسمياً باختطاف صحفية أجنبية على يد مجهولين، مؤكدة أن قواتها باشرت على الفور بملاحقة الجناة. ونجحت القوات الأمنية في تعقب سيارة تابعة للخاطفين، مما أدى إلى انقلابها أثناء محاولتهم الفرار، واعتقال أحد المتهمين وضبط إحدى السيارات المستخدمة في العملية.
تتواصل الجهود لاستكمال تعقب بقية المتورطين في هذا العمل، والعمل على تحرير الصحفية المختطفة. وأكدت الوزارة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق جميع المشاركين في هذا “العمل الإجرامي”.
من جهته، كشف مساعد وزير الخارجية الأمريكي، ديلان جونسون، أن السلطات العراقية قد أوقفت شخصاً يعتقد ارتباطه بفصيل “كتائب حزب الله”، المتحالف مع إيران، ويُشتبه في تورطه في عملية الاختطاف. هذا الإعلان يأتي ليضيف بعداً إقليمياً للحادثة.
ووفقاً لموقع “مونيتور” الإخباري المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، فإن شيلي كيتلسون صحفية أمريكية مستقلة تقيم في روما، ولها تاريخ في تغطية الحروب في المنطقة، حيث ساهمت في نشر مقالات في الموقع المذكور. وتعكس تغطيتها عمق خبرتها في الشأن الإقليمي.
يُشار إلى أن العراق يعد أحد الساحات الرئيسية للصراع الحالي الذي اندلع عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي طالت إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. وقد انخرطت جماعات موالية لطهران في استهداف المصالح الأمريكية، في حين ردت الولايات المتحدة بهجمات على مقار لهذه الجماعات. وبالتوازي، تشهد المناطق الشمالية من البلاد ضربات إيران ضد مجموعات كردية معارضة.
من المتوقع أن تستمر الجهود الدبلوماسية والأمنية المكثفة للتوصل إلى إطلاق سراح الصحفية كيتلسون. وستكون الأنظار متجهة نحو مدى فعالية التعاون بين واشنطن وبغداد في كشف خيوط القضية، ومعرفة دوافع الخاطفين، وسط حالة عدم اليقين بشأن الخطوات التالية التي قد تتخذها الأطراف المعنية.





