Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

حراك دولي وعربي واسع في يوم التضامن مع فلسطين

شهدت مدن عربية وأوروبية اليوم السبت، 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، مظاهرات وفعاليات حاشدة إحياءً لليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وهو يوم يهدف إلى تسليط الضوء على حقوق الفلسطينيين المشروعة، بما في ذلك حق تقرير المصير والعودة، ووقف الاحتلال. وتأتي هذه الفعاليات في ظل استمرار التوترات الإقليمية وجهود دولية مكثفة لتحقيق السلام المستدام.

اعتمدت الأمم المتحدة هذا اليوم في عام 1977، ليكون مناسبة سنوية للتعبير عن الدعم للقضية الفلسطينية، التي تعتبر من أقدم القضايا العالقة في العالم. وتتضمن هذه الحقوق الأساسية حق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة ذات سيادة على أراضيهم المحتلة، وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي أُجبروا على مغادرتها في عام 1948.

تضامن عربي واسع مع القضية الفلسطينية

شهدت العديد من الدول العربية تحركات شعبية ورسمية تعبر عن التضامن مع الشعب الفلسطيني. ففي مصر، أكدت وزارة الخارجية مجددًا على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وذلك تماشيًا مع قرار مجلس الأمن رقم 2803، ونتائج قمة شرم الشيخ للسلام. وتسعى مصر إلى إطلاق عملية سياسية شاملة تهدف إلى استعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

من جهتها، جددت الكويت موقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدة دعمها لحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس. كما أعرب البرلمان العربي عن تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني، ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

مظاهرات في أوروبا تعبر عن دعم فلسطين

شهدت مدن أوروبية مثل برشلونة بإسبانيا ولندن ببريطانيا مظاهرات حاشدة تضامنًا مع الفلسطينيين. وفي برشلونة، رفع المتظاهرون شعارات تطالب بوقف إطلاق النار في غزة، ومحاسبة إسرائيل على جرائمها. وفي بريطانيا، تحشد الحركات التضامنية قواها لزيادة الضغط على الحكومة البريطانية لاتخاذ مواقف أكثر صرامة لدعم حقوق الفلسطينيين.

وتأتي هذه المظاهرات في أعقاب حرب الإبادة التي شهدها قطاع غزة، والتي خلفت آلاف الضحايا والجرحى، ودمرت البنية التحتية بشكل كبير. وقد أثارت هذه الحرب موجة من الغضب والاستنكار في جميع أنحاء العالم.

الحصار والتهجير يفاقمان الأزمة الإنسانية

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أن الشعب الفلسطيني يعاني من أطول وأقسى فصول المعاناة الإنسانية والسياسية، بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي، والحصار المفروض على قطاع غزة، والتهجير القسري للفلسطينيين من أراضيهم. وشددت الوزارة على ضرورة تعزيز التضامن الدولي مع فلسطين، ورفض الصمت والتقاعس عن مساءلة إسرائيل على جرائمها.

وأشارت الوزارة إلى أن إسرائيل تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ومنع دخول المساعدات الإنسانية، وتكثيف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلتين. ودعت الأمم المتحدة والهيئات الدولية إلى اتخاذ خطوات عملية لمحاسبة إسرائيل، ودعم جهود إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

من جهتها، دعت حركة حماس إلى تصعيد الحراك الجماهيري العالمي ضد إسرائيل، وتطالب بوقف الاحتلال، ورفع الحصار عن غزة، وضمان حقوق الفلسطينيين. كما دعت إلى دعم المقاومة الفلسطينية، التي تعتبرها حقًا مشروعًا للشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه.

وفي الأردن، نظمت الهيئة الوطنية لدعم المقاومة وحماية الوطن وقفة احتجاجية أمام المسجد الحسيني في عمّان، تعبيرًا عن دعم الشعب الفلسطيني ورفض السياسات العدوانية الإسرائيلية. كما شهدت المغرب مظاهرات مماثلة في عدد من المدن، تعبر عن التضامن مع الفلسطينيين.

تأتي هذه التطورات في ظل جهود دولية مستمرة لإعادة إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ومع ذلك، لا تزال هناك العديد من العقبات التي تعيق تحقيق السلام، بما في ذلك الخلافات حول القدس واللاجئين والحدود.

من المتوقع أن تستمر الجهود الدولية لإيجاد حل للقضية الفلسطينية في الأشهر المقبلة. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الجهود ستنجح في تحقيق السلام المستدام. وسيبقى الوضع في المنطقة متقلبًا وغير مستقر حتى يتم التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى