“خسارة كاملة”.. ضربة إيرانية تدمر مصنع طائرات مسيرة في إسرائيل

Published On 4/4/2026
|
آخر تحديث: 5/4/2026 17:22 (توقيت مكة)
كشفت معطيات أعدتها وحدة المصادر المفتوحة في موقع الجزيرة نت عن تفاصيل دقيقة لاستهداف صاروخ إيراني الجمعة الماضية لمصنع إسرائيلي متخصص في إنتاج الطائرات المسيرة الأمنية، وذلك في مدينة بيتاح تكفا وسط إسرائيل، بعد يومين فقط من بيعه.

وحدد فريق التحقق موقع الاستهداف الدقيق عبر الإحداثيات (32°06’25.2″N 34°53’03.9″E) في مدينة بيتاح تكفا، التي تُعد ثاني أكبر مدينة صناعية في إسرائيل.
وأظهرت معاينة المشاهد التي بثتها حسابات إسرائيلية بموافقة الرقابة العسكرية، وصور أخرى التقطتها وكالات الأنباء، وقوع دمار واسع في المصنع بعد إصابته بالضربة، وبرزت في الصور حفرة كبيرة على بعد أمتار قليلة من الموقع، وهو المصنع الوحيد الذي تأثر بصورة بالغة من بين المصانع الموجودة في المجمع، وهو ما يشير إلى دقة الاستهداف.

تفاصيل الصفقة الحديثة
وأبلغت الشركة المالكة لمصنع “إيروسول للحلول الجوية” البورصة في إسرائيل بوقوع دمار كبير، وذلك بعد انفجار رأس حربي من صاروخ إيراني في الموقع بحسب التقديرات، والمفارقة أن هذا الهجوم جاء بعد يومين فقط من استحواذ شركة “فالوريكس” على المصنع، وفق ما ذكرته صحف إسرائيلية.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of list
وكشفت صحيفة “كالكاليست” المعنية بالشأن الاقتصادي تفاصيل دقيقة حول الشركة المستهدفة، موضحة أن “إيروسول” تُعتبر من الشركات الراسخة، وتعمل منذ أكثر من 13 سنة في حقل تطوير المسيرات العملياتية لصالح جهات أمنية وحكومية داخل إسرائيل وفي العالم.
وفي تفاصيل الصفقة، دفعت “فالوريكس” التي تنشط في قطاع الأمن الداخلي 26 مليون شيكل (نحو 8.3 ملايين دولار) للاستحواذ على 70% من أسهم “إيروسول”، مع تعهد بضخ 9 ملايين شيكل (نحو 2.8 مليون دولار) إضافية على دفعات، وكان هذا الاستحواذ يمثل خطوة محورية لشركة “فالوريكس” في مسار بناء كيان متعدد التخصصات ضمن مجالات الدفاع.

وأشارت “كالكاليست” إلى أن خطط الاستثمار شملت تحسين كفاءة المصنع، وتوسيع فريق العمل، إلى جانب استخدام مواد مركبة في التصنيع بصورة حصرية لصالح شركات أمنية كبرى، وهي طموحات قد تتبدد بسبب التدمير الشديد للمصنع.
وتقدر عائدات “إيروسول” بما يتراوح بين 15 و20 مليون شيكل (بين 4.8 و6.4 ملايين دولار) في السنة، مع نسبة أرباح تشغيلية تصل إلى 20%، ومن بين عملائها وزارة الدفاع الإسرائيلية، والصناعات الجوية، وأنظمة إلبيت، ورافائيل.
خسارة كاملة
أكد الرئيس التنفيذي لشركة “إيروسول”، يسرائيل فاسرلاوف، أن حجم الأضرار يمنع العودة للعمل من موقع المصنع، حيث أوضح أن عصف الصاروخ دمر المبنى بأكمله، وتسبب في أضرار جسيمة طالت آلات الإنتاج والمكاتب بصورة شاملة.
وفي رده على سؤال حول احتمالية تعمد الإيرانيين استهداف المصنع، أجاب فاسرلاوف: “هناك احتمال كبير بأن ذلك صحيح. أنا لا أدعي أننا العمود الفقري للحرب، لكن في النهاية هم ليسوا أغبياء، بل أذكياء. شبكة الإنترنت موجودة، ونحن نظهر في محرك بحث غوغل، وتتوفر إحداثيات للموقع، وهم يعرفون كل شيء”.

وبحسب تقديرات فاسرلاوف التي نقلتها صحيفة “يديعوت أحرونوت”، يصل حجم الخسائر التي ضربت المصنع إلى نحو 15 مليون شيكل (ما يعادل 4.8 ملايين دولار)، وتتوزع هذه التكلفة بين استثمارات بقيمة 4 ملايين شيكل (نحو 1.28 مليون دولار) نفذتها الشركة، بينما تشمل القيمة المتبقية الخسائر في الآلات والمعدات، والمواد المخصصة لتصنيع المنتجات.

وتواصل إيران استهداف مواقع متعددة في إسرائيل، كان آخرها إعلان الحرس الثوري استهداف مقر وزارة الدفاع في تل أبيب ومطار بن غوريون بالصواريخ والطائرات المسيرة. واتفق ذلك مع تأكيد هيئة البث الإسرائيلية سقوط قنابل عنقودية مصدرها صاروخ في موقع قريب من مقر الوزارة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تعتيم إسرائيلي مشدد على حجم الخسائر والأضرار الناجمة عن سقوط الصواريخ التي تطلقها إيران وحزب الله.
وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع في كل من بني براك، وبيتاح تكفا، وتل أبيب، وكريات شمونة، بصواريخ من طراز “قدر” مزودة برؤوس عنقودية.
وتتميز هذه الصواريخ الانشطارية بقدرتها على التفرع في الجو إلى عشرات القنابل الصغيرة، التي تتساقط على رقعة جغرافية واسعة لتخلف أضرارا بالغة وممتدة.





