Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صحة وجمال

دراسة: تمارين المقاومة تقوي الدماغ وتحسن الذاكرة والأداء الإدراكي

أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة تمارين المقاومة، بما في ذلك رفع الأثقال، يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي على الوظائف الإدراكية، خاصةً الذاكرة طويلة المدى. الدراسة التي أجريت في الولايات المتحدة، سلطت الضوء على الفوائد المحتملة لدمج هذا النوع من التمارين في روتين اللياقة البدنية للحفاظ على صحة الدماغ. وقد أثارت النتائج اهتمامًا متزايدًا بدور النشاط البدني في تعزيز القدرات العقلية.

تم نشر نتائج البحث، الذي شمل 121 مشاركًا بالغًا، مؤخرًا من قبل جامعة بيردو في إنديانا. قُسم المشاركون إلى مجموعتين: مجموعة شاركت في تمارين الأثقال متوسطة الشدة لمدة 42 دقيقة، ومجموعة أخرى شاهدت فيديوهات لأشخاص آخرين يؤدون نفس التمارين. الأهداف الرئيسية للدراسة كانت تقييم تأثير تمارين المقاومة على الذاكرة العاملة والأداء الإدراكي.

الفوائد المعرفية لتمارين المقاومة

أظهرت نتائج الدراسة تحسنًا ملحوظًا في سرعة الاستجابة للذاكرة العاملة لدى المشاركين الذين شاركوا في تمارين الأثقال. هذا يشير إلى أن النشاط البدني يمكن أن يعزز قدرة الدماغ على الاحتفاظ بالمعلومات ومعالجتها بسرعة أكبر. بالإضافة إلى ذلك، أشارت الدراسة إلى تحسينات في الوظائف التنفيذية لدى هذه المجموعة.

كيف تؤثر تمارين المقاومة على الدماغ؟

يعتقد الباحثون أن التغيرات الفسيولوجية التي تحدث أثناء وبعد ممارسة التمارين تلعب دورًا رئيسيًا في هذه التحسينات المعرفية. تشمل هذه التغيرات زيادة مستويات حمض اللاكتيك في الدم وارتفاع ضغط الدم بشكل مؤقت. قد تؤدي هذه العوامل إلى تحفيز تدفق الدم إلى الدماغ، مما يعزز إمدادات الأكسجين والعناصر الغذائية الضرورية لوظائف الدماغ المثلى.

وتتوافق هذه النتائج مع الأبحاث السابقة التي تؤكد العلاقة بين النشاط البدني والصحة الإدراكية. تشير الدراسات إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام في منتصف العمر يمكن أن تساعد في الحفاظ على القدرات الإدراكية وتقليل خطر التدهور المعرفي المرتبط بالعمر. بالإضافة إلى ذلك، هناك أدلة متزايدة على أن النشاط البدني يمكن أن يلعب دورًا وقائيًا ضد أمراض مثل الخرف.

دراسة إسبانية سابقة ذكرت أن ممارسة الرياضة لمدة ساعتين ونصف أسبوعيًا يمكن أن تقلل من تراكم بروتين الأميلويد في الدماغ، وهو البروتين المرتبط بمرض الزهايمر. وأظهرت أبحاث أخرى أن رفع الأثقال تحديدًا ثلاث مرات أسبوعيًا قد يقلل من العمر البيولوجي للفرد بما يقارب 8 سنوات، مما يسلط الضوء على التأثيرات الشاملة على الصحة والرفاهية. وقد أظهرت دراسات أخرى أن اللياقة البدنية تساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومع ذلك، يجب التأكيد على أن العلاقة بين تمارين المقاومة والوظائف الإدراكية لا تزال قيد الدراسة. لا يزال الباحثون يستكشفون الآليات الدقيقة التي تكمن وراء هذه التأثيرات، فضلاً عن تحديد النوع الأمثل من تمارين المقاومة والمدة والتكرار اللازم لتحقيق أقصى فائدة.

إن نتائج هذه الدراسة تعزز أهمية دمج النشاط البدني، وخاصة تمارين المقاومة، في نمط الحياة الصحي. فبالإضافة إلى فوائدها المعروفة للصحة الجسدية، قد تساهم هذه التمارين في الحفاظ على وظائف الدماغ وتعزيز الأداء الإدراكي على المدى الطويل. مع ذلك، من المهم استشارة الطبيب قبل البدء في أي برنامج رياضي جديد، خاصةً للأفراد الذين يعانون من حالات صحية قائمة.

من المتوقع أن تستمر الأبحاث في هذا المجال لاستكشاف المزيد من التفاصيل حول تأثير تمارين المقاومة على صحة الدماغ. قد تشمل الخطوات التالية دراسات طويلة الأجل لتقييم الفوائد المستمرة، بالإضافة إلى دراسات تركز على تأثير تمارين المقاومة على فئات سكانية محددة، مثل كبار السن أو الأفراد المعرضين لخطر التدهور المعرفي. خلال العام المقبل، من المقرر أن تنشر جامعة بيردو نتائج تحليل أعمق لبيانات الدراسة وتستكشف الارتباطات المحتملة بين التغيرات في المؤشرات الحيوية والتحسينات في الأداء الإبداكي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى